Same indexed hadith alkafi-15355; it began on pages 396-408.
Show complete hadith text
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ:
Show clickable narrator chain
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ رَحْمَةٍ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهَا فَقَالَ لَهُ كَذَلِكَ نَحْنُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا نُدْخِلُ أَحَداً فِي ضَلَالَةٍ وَ لَا نُخْرِجُهُ مِنْ هُدًى إِنَّ الدُّنْيَا لَا تَذْهَبُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ لَا يَرَى فِيكُمْ مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَهُ. تَمَّ كِتَابُ الرَّوْضَةِ مِنَ الْكَافِي وَ هُوَ آخِرُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ. أحمد اللّه سبحانه على ما منّ عليّ و وفّقني لإتمام هذا الكتاب الكريم تصحيحا و تعليقا و ضبطا و أشكره و أثنى عليه جزيل عطائه و جميل فعاله إنّه جواد كريم. علي اكبر الغفاري 1377 ه (الحاق [رسالة أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه عن كتاب الوافي]) قد وعدنا في أوّل هذا المجلد أن نورد رسالة أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه بتمامه عن كتاب الوافي في آخره و قد حان أن نفي بما وعدناه. عليّ، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن حفص المؤذّن، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام؛ و عن ابن بزيع، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كتب بهذه الرّسالة إلى أصحابه و أمرهم بمدارستها و النظر فيها و تعاهدها و العمل بها و كانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصّلاة نظروا فيها؛ و عن ابن سماعة عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ عن القاسم بن الرّبيع الصحّاف عن إسماعيل بن مخلّد السراج قال: خرجت هذه الرّسالة من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أما بعد فاسألوا اللّه ربّكم العافية؛ و عليكم بالدّعة و الوقار و السّكينة؛ و عليكم بالحياء و التّنزّه عمّا تنزّه عنه الصّالحون قبلكم؛ و عليكم بمجاملة أهل الباطل، تحمّلوا الضيم منهم، و إيّاكم و مماظّتهم، دينوا فيما بينكم و بينهم إذا أنتم جالستموهم و خالطتموهم و نازعتموهم الكلام فإنّه لا بدّ لكم من مجالستهم و مخالطتهم و منازعتهم الكلام بالتقيّة الّتي أمركم اللّه أن تأخذوا بها فيما بينكم و بينهم فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنّهم سيؤذونكم و تعرفون في وجوههم المنكر و لو لا أنّ اللّه تعالى يدفعهم عنكم لسطوابكم و ما في صدورهم من العداوة و البغضاء أكثر ممّا يبدون لكم، مجالسكم و مجالسهم واحدة و أرواحكم و أرواحهم مختلفة لا تأتلف، لا تحبّونهم أبدا و لا يحبّونكم غير أنّ اللّه تعالى أكرمكم بالحقّ و بصّركموه و لم يجعلهم من أهله فتجاملونهم و تصيرون عليهم و هم لا مجاملة لهم و لا صبر لهم على شيء من اموركم، تدفعون أنتم السّيئة بالّتي هي أحسن فيما بينكم و بينهم تلتمسون بذلك وجه ربّكم بطاعته و هم لا خير عندهم، لا يحلّ لكم أن تظهروهم على أصول دين اللّه فإنّه إن سمعوا منكم فيه شيئا عادوكم عليه و رفعوه عليكم و جاهدوا على هلاكهم و استقبلوكم بماتكرهون و لم يكن لكم النّصف منهم في دول الفجّار، فاعرفوا منزلتكم فيما بينكم و بين أهل الباطل فإنّه لا ينبغي لأهل الحقّ أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل لأنّ اللّه لم يجعل أهل الحقّ عنده بمنزلة أهل الباطل، ألم تعرفوا وجه قول اللّه تعالى في كتابه إذ يقول: «أم نجعل الّذين آمنوا و عملوا الصّالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتّقين كالفجّار» أكرموا أنفسكم عن أهل الباطل فلا تجعلوا اللّه تعالى- و له المثل الأعلى- و إمامكم و دينكم الّذي تدينون به عرضة لأهل الباطل فتغضبوا اللّه عليكم فتهلكوا، فمهلا مهلا يا أهل الصّلاح لا تتركوا أمر اللّه و أمر من أمركم بطاعته فيغير اللّه ما بكم من نعمه، أحبّوا في اللّه من وصف صفتكم و أبغضوا في اللّه من خالفكم و ابذلوا مودّتكم و نصيحتكم لمن وصف صفتكم و لا تبذلوها لمن رغب عن صفتكم و عاداكم عليها و بغالكم الغوائل، هذا أدبنا أدب اللّه فخذوا به و تفهّموه و اعقلوه و لا تنبذوه وراء ظهوركم، ما وافق هداكم أخذتم به و ما وافق هواكم اطرحتموه و لم تأخذوا به؛ و إيّاكم و التجبّر على اللّه و اعلموا أنّ عبدا لم يبتل بالتجبّر على اللّه إلّا تجبّر على دين اللّه فاستقيموا للّه و لا ترتدّوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين؛ أجارنا اللّه و إيّاكم من التجبّر على اللّه، و لا قوّة لنا و لا لكم إلّا باللّه. و قال: إنّ العبد إذا كان خلقه اللّه في الأصل أصل الخلقة مؤمنا لم يمت حتّى يكرّه اللّه إليه الشرّ و يباعده منه و من كرّه اللّه إليه الشرّ و باعده منه عافاه اللّه من الكبر أن يدخله و الجبريّة فلانت عريكته و حسن خلقه و طلق وجهه و صار عليه وقار الإسلام و و الجبرية: الكبر و العطف للبيان. سكينته و تخشّعه و ورع عن محارم اللّه و اجتنب مساخطه و رزقه اللّه مودّة النّاس و مجاملتهم و ترك مقاطعة النّاس و الخصومات و لم يكن منها و لا من أهلها في شيء؛ و إنّ العبد إذا كان اللّه خلقه في الأصل أصل الخلق كافرا لم يمت حتّى يحبّب إليه الشرّ و يقرّ به منه، فإذا حبّب إليه الشرّ و قرّ به منه ابتلى بالكبر و الجبريّة فقساقلبه و ساء حلقه و غلظ وجهه و ظهر فحشه و قلّ حياؤه و كشف اللّه ستره و ركب المحارم فلم ينزع عنها و ركب معاصي اللّه و أبغض طاعته و أهلها، فبعد ما بين حال المؤمن و حال الكافر، سلوا اللّه العافيه و اطلبوها إليه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه. صبّروا النّفس على البلاء في الدنيا فإنّ تتابع البلاء فيها و الشدّة في طاعة اللّه و ولايته و ولاية من أمر بولايته خير عاقبة عند اللّه في الآخرة من ملك الدّنيا و إن طال تتابع نعيمها و زهرتها و غضارة عيشها في معصية اللّه و ولاية من نهى اللّه عن ولايته و طاعته فإنّ اللّه أمر بولاية الأئمّة الّذين سمّاهم في كتابه في قوله: «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» و هم الّذين أمر اللّه بولايتهم و طاعتهم و الّذين نهى اللّه عن ولايتهم و طاعتهم و هم أئمّة الضلال الّذين قضى اللّه أن يكون لهم دول في الدّنيا على أولياء اللّه الأئمّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعملون في دولتهم بمعصية اللّه و معصية رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليحقّ عليهم كلمة العذاب و ليتمّ أمر اللّه فيهم الّذي خلقهم له في الأصل أصل الخلق من الكفر الّذي سبق في علم اللّه أن يخلقهم له في الأصل و من الّذين سمّاهم اللّه في كتابه في قوله: «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ» فتدبّروا هذا و اعقلوه و لا تجهلوه فإنّ من جهل هذا و أشباهه ممّا افترض اللّه عليه في كتابه ممّا أمر به و نهى عنه ترك دين اللّه و ركب معاصيه فاستوجب سخط اللّه فأكبّه اللّه على وجهه في النّار. و قال: أيّتها العصابة المرحومة المفلحة إنّ اللّه تعالى أتمّ لكم ما آتاكم من الخير و اعلموا أنّه ليس من علم اللّه و لا من أمره أن يأخذ أحد من خلق اللّه في دينه بهوى و لا رأي و لا مقائيس، قد أنزل اللّه القرآن و جعل فيه تبيان كلّ شيء و جعل للقرآن و تعلّم القرآن أهلا لا يسع أهل علم القرآن الّذين آتاهم اللّه علمه أن يأخذوا فيه بهوى و لا رأى و لا مقائيس أغناهم اللّه عن ذلك بما آتاهم من علمه و خصّهم به و وضعه عندهم و كرامة من اللّه تعالى أكرمهم بها و هم أهل الذّكر الّذين أمر اللّه هذه الامّة بسؤالهم و هم الّذين من سألهم و قد سبق في علم اللّه أن يصدّقهم و يتّبع أثرهم، أرشدوه و أعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى اللّه بإذنه و إلى جميع سبل الحقّ و هم الّذين لا يرغب عنهم و عن مسألتهم و عن علمهم الّذي أكرمهم اللّه به و جعله عندهم إلّا من سبق عليه في علم اللّه الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلّة فأولئك الّذين يرغبون عن سؤال أهل الذّكر و الّذين آتاهم اللّه تعالى علم القرآن و وضعه عندهم و أمر بسؤالهم، فأولئك الّذين يأخذون بأهوائهم و آرائهم و مقائيسهم حتّى دخلهم الشّيطان لأنّهم جعلوا أهل الإيمان في علم القرآن عند اللّه كافرين و جعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند اللّه مؤمنين و حتّى جعلوا ما أحلّ اللّه في كثير من الأمر حراما و جعلوا ما حرّم اللّه في كثير من الأمر حلالا فذلك أصل ثمرة أهوائهم و قد عهد إليهم رسول اللّه عليه السّلام قبل موته فقالوا: نحن بعد ما قبض اللّه رسوله يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي النّاس بعد قبض اللّه تعالى رسوله و بعد عهد الّذي عهده إلينا و أمرنا به، مخالفة للّه تعالى و لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فما أحد أجرء على اللّه و لا أبين ضلالة ممّن أخذ بذلك و زعم أنّ ذلك يسعه و اللّه إنّ للّه على خلقه أن يطيعوه و يتّبعوا أمره في حياة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بعد موته، هل يستطيع اولئك أعداء اللّه أن يزعموا أنّ أحدا ممّن أسلم مع محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخذ بقوله و رأيه و مقائيسه فإن قال: نعم فقد كذب على اللّه و ضلّ ضلالا بعيدا و إن قال: لا، لم يكن لأحد أن يأخذ برأية و هواه و مقائيسه فقد أقرّ بالحجّة على نفسه و هو ممّن يزعم أنّ اللّه يطاع و يتّبع أمره بعد قبض اللّه رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد قال اللّه تعالى- و قوله الحقّ-: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ» و ذلك ليعلموا أنّ اللّه تعالى يطاع و يتّبع أمره في حياة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بعد قبض اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كما لم يكن لأحد من النّاس مع محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقائيسه خلافا لأمر محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فكذلك لم يكن لأحد من النّاس من بعد محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقائيسه. و قال: دعوا رفع أيديكم في الصّلاة إلّا مرّة واحدة حين تفتتح الصّلاة فإنّ النّاس قد شهروكم بذلك و اللّه المستعان و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه. و قال: أكثروا من أن تدعوا اللّه فإنّ اللّه يحبّ من عباده المؤمنين أن يدعوه و قد وعد عباده المؤمنين بالاستجابة و اللّه مصيّر دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنّة فأكثروا ذكر اللّه ما استطعتم في كلّ ساعة من ساعات اللّيل و النّهار فإنّ اللّه تعالى أمر بكثرة الذّكر له و اللّه ذاكر لمن ذكره من المؤمنين؛ و اعلموا أنّ اللّه لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلّا ذكره بخير فأعطوا اللّه من أنفسكم الاجتهاد في طاعته فإنّ اللّه لا يدرك شيء من الخير عنده إلّا بطاعته و اجتناب محارمه الّتي حرّم اللّه تعالى في ظاهر القرآن و باطنه فإنّ اللّه تعالى قال في كتابه- و قوله الحقّ-: «وَ ذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَ باطِنَهُ» و اعلموا أنّ ما أمر اللّه أن تجتنبوه فقد حرّمه اللّه و اتّبعوا آثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سنّته فخذوا بها و لا تتّبعوا أهواءكم و آراءكم فتضلّوا فإنّ أضلّ النّاس عند اللّه من اتّبع هواه و رأيه بغير هدى من اللّه و أحسنوا إلى أنفسكم ما استطعتم فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم و إن أسأتم فلها؛ و جاملوا النّاس و لا تحملوهم على رقابكم تجمعوا مع ذلك طاعة ربّكم و إيّاكم و سبّ أعداء اللّه حيث يسمعونكم فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ و قد ينبغي لكم أن تعلموا حدّ سبّهم للّه كيف هو، إنّه من سبّ أولياء اللّه فقد انتهك سبّ اللّه و من أظلم عند اللّه ممّن استسبّ للّه و لأوليائه، فمهلا مهلا فاتّبعوا أمر اللّه و لا قوّة إلّا باللّه. و قال: أيّتها العصابة الحافظ اللّه لهم أمرهم عليكم بآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سنّته و آثار الأئمّة الهداة من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من بعده و سنّتهم فإنّه من أخذ بذلك فقد اهتدى و من ترك ذلك و رغب عنه ضلّ لأنّهم هم الّذين أمر اللّه بطاعتهم و ولايتهم و قد قال أبونا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «المداومة على العمل في اتّباع الآثار و السّنن و إن قلّ أرضى للّه و أنفع عنده في العاقبه من الاجتهاد في البدع و اتّباع الاهواء» ألا إنّ اتّباع الأهواء و اتّباع البدع بغير هدى من اللّه ضلال و كلّ ضلال بدعة و كلّ بدعة في النّار و لن ينال شيء من الخير عند اللّه إلّا بطاعته و الصّبر و الرّضا لأنّ الصبر و الرّضا من طاعة اللّه. و اعلموا أنّه لن يؤمن عبد من عبيده حتّى يرضى عن اللّه فيما صنع اللّه إليه و صنع به على ما أحبّ و كره و لن يصنع اللّه بمن صبر و رضي عن اللّه إلّا ما هو أهله و هو خير له ممّا أحبّ و كره و عليكم بالمحافظة على الصّلوات و الصّلاة الوسطى و قوموا للّه قانتين كما أمر اللّه به المؤمنين في كتابه من قبلكم و إيّاكم و عليكم بحبّ المساكين المسلمين فإنّه من حقّرهم و تكبّر عليهم فقد زلّ عن دين اللّه و اللّه له حاقر و ماقت و قد قال أبونا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أمرني ربّي بحبّ المساكين المسلمين منهم» و اعلموا أنّه من من حقّر أحدا من المسلمين ألقى اللّه عليه المقت منه و المحقرة حتّى يمقته النّاس و اللّه له أشدّ مقتا فاتّقوا اللّه في إخوانكم المسلمين المساكين منهم فإنّ لهم عليكم حقّا أن تحبّوهم فإنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بحبّهم فمن لم يحبّ من أمر اللّه بحبّه فقد عصى اللّه و رسوله و من عصى الله و رسوله و مات على ذلك مات و هو من الغاوين. و إيّاكم و العظمة و الكبر فإنّ الكبر رداء اللّه تعالى فمن نازع اللّه رداءه قصمه اللّه و أذلّه يوم القيامة. و إيّاكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنّها ليست من خصال الصّالحين فإنّه من بغى صيّر اللّه بغيه على نفسه و صارت نصرة اللّه لمن بغي عليه و من نصره اللّه غلب و أصاب الظّفر من اللّه. و إيّاكم أن يحسد بعضكم بعضا فإنّ الكفر أصله الحسد. و إيّاكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو اللّه عليكم فيستجاب له فيكم فإنّ أبانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقول: «إنّ دعوة المسلم المظلوم مستجابة» و ليعن بعضكم بعضا فإنّ أبانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقول: «إنّ معونة المسلم خير و أعظم أجرا من صيام شهر و اعتكافه في المسجد الحرام». و إيّاكم و إعسار أحد من إخوانكم المؤمنين أن تعسروه بالشيء يكون لكم قبله و هو معسر فإنّ أبانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقول: «ليس لمسلم أن يعسر مسلما و من أنظر معسرا أظلّه اللّه يوم القيامة بظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه». و إيّاكم أيّتها العصابة المرحومة المفضّلة على من سواها و حبس حقوق اللّه قبلكم يوما بعد يوم و ساعة بعد ساعة فإنّه من عجّل حقوق اللّه قبله كان اللّه أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل و الآجل و إنّه من أخّر حقوق اللّه قبله كان اللّه أقدر على تأخير رزقه و من حبس اللّه رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه، فأدّوا إلى اللّه حقّ ما رزقكم يطيب لكم بقيته و ينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة الّتي لا يعلم بعددها و لا بكنه فضلها إلّا اللّه ربّ العالمين. و قال: اتّقوا اللّه أيّتها العصابة و إن استطعتم أن لا يكون منكم محرج للإمام و إنّ محرج الإمام هو الّذي يسعى بأهل الصّلاح من أتباع الامام، المسلّمين لفضله الصابرين على أداء حقّه العارفين بحرمته. و اعلموا أنّ من نزل بذلك المنزل عند الإمام فهو محرج للإمام فإذا فعل ذلك عند الإمام أحرج الإمام إلى أن يلعن أهل الصّلاح من أتباعه، المسلّمين لفضله، الصّابرين على أداء حقّه، العارفين بحرمته، فإذا لعنهم لإحراج أعداء اللّه الإمام صارت لعنته رحمة من اللّه عليهم و صارت اللّعنة من اللّه و من الملائكة و رسوله على اولئك. و اعلموا أيتها العصابة أنّ السنّة من اللّه قد جرت في الصالحين قبل و قال: من سرّه أن يلقى اللّه و هو مؤمن حقا حقا فيتولّ اللّه و رسوله و الّذين آمنوا و ليبرأ إلى اللّه من عدوّهم و ليسلّم لما انتهى إليه من فضلهم لأنّ فضلهم لا يبلغه ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا من دون ذلك، ألم تسمعوا ما ذكر اللّه من فضل أتباع الأئمّة الهداة و هم المؤمنون قال: «فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» فهذا وجه من وجوه فضل أتباع الأئمّة فكيف بهم و فضلهم و من سرّه أن يتمّ اللّه له إيمانه حتّى يكون مؤمنا حقا حقا فليف للّه بشروطه الّتي اشترطها على المؤمنين فإنّه قد اشترط مع ولايته و ولاية رسوله و ولاية أئمّة المؤمنين عليهم السّلام إقام الصّلاة و إيتاء الزّكاة و إقراض اللّه قرضا حسنا و اجتناب الفواحش ما ظهر منها و ما بطن فلم يبق شيء ممّا فسّر ممّا حرّم اللّه إلّا و قد دخل في جملة قوله، فمن دان اللّه فيما بينه و بين اللّه مخلصا للّه و لم يرخّص لنفسه في ترك شيء من هذا فهو عند اللّه في حزبه الغالبين و هو من المؤمنين حقّا. و إيّاكم و الإصرار على شيء ممّا حرّم اللّه في ظهر القرآن و بطنه و قد قال اللّه: «وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ» (إلى ههنا رواية القاسم بن الرّبيع) يعني المؤمنين قبلكم إذا نسوا شيئا ممّا اشترط اللّه في كتابه عرفوا أنّهم قد عصوا اللّه في تركهم ذلك الشيء فاستغفروا و لم يعودوا إلى تركه فذلك معنى قول اللّه تعالى: «وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ». و اعلموا أنّه إنّما أمر و نهى ليطاع فيما أمر به و لينتهى عمّا نهى عنه، فمن اتّبع أمره فقد أطاعه و قد أدرك كلّ شيء من الخير عنده و من لم ينته عمّا نهى اللّه عنه فقد عصاه فإن مات على معصيته أكبّه اللّه على وجه في النّار. و اعلموا أنّه ليس بين اللّه و بين أحد من خلقه ملك مقرب و لا نبيّ مرسل و لا من دون ذلك من خلقه كلّهم إلّا طاعتهم له، فجدّوا في طاعة اللّه إن سرّكم أن تكونوا مؤمنين حقّا حقّا و لا قوّة إلّا باللّه. و قال: عليكم بطاعة ربّكم ما استطعتم فإنّ اللّه ربّكم و اعلموا أنّ الإسلام هو التّسليم و التّسليم هو الإسلام فمن سلّم فقد أسلم و من لم يسلّم فلا إسلام له و من سرّه أن يبلغ إلى نفسه في الإحسان فليطع اللّه فإنّه من أطاع اللّه فقد أبلغ إلى نفسه في الإحسان. و إيّاكم و معاصي اللّه أن تركبوها فإنّه من انتهك معاصي اللّه فركبها فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه و ليس بين الإحسان و الإساءة منزلة فلأهل الإحسان عند ربّهم الجنة و لإهل الإساءة عند ربّهم النّار، فاعملوا بطاعة اللّه و اجتنبوا معاصيه و اعلموا أنّه ليس يغني عنكم من اللّه أحد من خلقه شيئا لا ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا من دون ذلك فمن سرّه أن تنفعه شفاعة الشّافعين عند اللّه فليطلب إلى اللّه أن يرضى عنه. و اعلموا أنّ أحدا من خلق اللّه لم يصب رضا اللّه إلّا بطاعته و طاعة رسوله و طاعة ولاة أمره من آل محمّد صلّى اللّه عليهم و معصيتهم من معصية اللّه و لم ينكر لهم فضلا عظم و لا صغر. و اعلموا أنّ المنكرين هم المكذّبون و أنّ المكذّبين هم المنافقون و أنّ اللّه تعالى قال للمنافقين- و قوله الحقّ-: «إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً» و لا يفرقنّ أحد منكم ألزم اللّه قلبه طاعته و خشيته من أحد من النّاس أخرجه اللّه من صفة الحقّ و لم يجعله من أهلها، فإنّ من لم يجعله اللّه من أهل صفة الحقّ فاولئك هم شياطين الإنس و الجنّ فإنّ لشياطين الإنس حيلا و مكرا و خدائع و وسوسة بعضهم إلى بعض يريدون إن استطاعوا أن يردّوا أهل الحقّ عمّا أكرمهم اللّه به من النظر في دين اللّه الّذي لم يجعل اللّه شياطين الإنس من أهله إرادة أن يستوي أعداء اللّه و أهل الحقّ في الشّك و الإنكار و التّكذيب فيكونون سواءا كما وصف اللّه في كتابه من قوله سبحانه: «وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً» ثمّ نهى اللّه أهل النّصر بالحقّ أن يتّخذوا من أعداء اللّه وليّا و لا نصيرا فلا يهولنّكم و لا يردّنّكم عن النّصر بالحقّ الّذي خصّكم اللّه به من حيلة شياطين الإنس و مكرهم و حيلهم و وساوس بعضهم إلى بعض فإنّ أعداء اللّه إن استطاعوا صدّوكم عن الحقّ فيعصمكم اللّه من ذلك فاتّقوا اللّه و كفّوا ألسنتكم إلّا من خير و إيّاكم أن تذلقوا ألسنتكم بقول الزّور و البهتان و الإثم و العدوان فإنّكم إن كففتم ألسنتكم عمّا يكره اللّه ممّا نهاكم عنه كان خيرا لكم عند ربّكم من أن تذلقوا ألسنتكم به فإنّ ذلق اللّسان فيما يكره اللّه و فيما ينهى عنه لدناءة للعبد عند اللّه و مقت من اللّه و صمم و عمى و بكم يورثه اللّه إيّاه يوم القيامة فيصيروا كما قال اللّه: «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (يعني لا ينطقون) وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ». و إيّاكم و ما نهاكم اللّه عنه أن تركبوه و عليكم بالصّمت إلّا فيما ينفعكم اللّه به في أمر آخرتكم و يؤجركم عليه. و أكثروا من التّهليل و التّقديس و التّسبيح و الثّناء على اللّه و التّضرّع إليه و الرّغبة فيما عنده من الخير الّذي لا يقدر قدره و لا يبلغ كنهه أحد فاشغلوا ألسنتكم بذلك عمّا نهى اللّه عنه من أقاويل الباطل الّتي تعقّب أهلها خلودا في النّار لمن مات عليها و لم يتب إلى اللّه منها و لم ينزع عليها؛ و عليكم بالدّعاء فإنّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدّعاء و الرّغبة إليه و التّضرّع إلى اللّه و المسألة له فارغبوا فيما رغبكم اللّه فيه و أجيبوا اللّه إلى ما دعاكم إليه لتفلحوا و تنجوا من عذاب اللّه. و إيّاكم أن تشره أنفسكم إلى شيء ممّا حرّم اللّه عليكم فإنّه من انتهك ما حرّم اللّه عليه ههنا في الدّنيا حال اللّه بينه و بين الجنّة و نعيمها و لذّتها و كرامتها القائمة الدّائمة لأهل الجنّة أبدا الآبدين. و اعلموا أنّه بئس الحظّ الخطر لمن خاطر بترك طاعة اللّه و ركوب معصيته فاختار أن ينتهك محارم اللّه في لذّات دنيا منقطعة زائلة عن أهلها على خلود نعيم في الجنّه و لذّاتها و كرامة أهلها ويل لأولئك ما أخيب حظّهم و أخسر كرّتهم و أسوء حالهم عند ربّهم يوم القيامة، استجيروا اللّه أن يجريكم في مثالهم أبدا و أن يبتليكم بما ابتلاهم به و لا قوّة لنا و لكم إلّا به. فاتّقوا اللّه أيّتها العصابة النّاجية إن أتمّ اللّه لكم ما أعطاكم فإنّه لا يتمّ الأمر حتّى يدخل عليكم مثل الّذي دخل على الصّالحين قبلكم و حتّى تبتلوا في أنفسكم و أموالكم و حتّى تسمعوا من أعداء اللّه أذى كثيرا فتصبروا و تعركوا بجنوبكم و حتّى تستذلّوكم أو يبغضوكم و حتّى يحملوا عليكم الضّيم فتحتملوه منهم تلتمسون بذلك وجه اللّه و الدّار الآخرة و حتّى تكظموا الغيظ الشّديد في الأذى في اللّه يجترمونه إليكم و حتّى يكذّبوكم بالحقّ و يعادوكم فيه و يبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم و مصداق ذلك كلّه في كتاب اللّه الّذي أنزله جبرئيل على نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سمعتم قول اللّه تعالى لنبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ» ثمّ قال: «وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا» فقد كذّب نبيّ اللّه و الرّسل من قبله و اوذوا مع التّكذيب بالحقّ، فإن سرّكم أن تكونوا مع نبيّ اللّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الرّسل من قبله فتدبّروا ما قصّ اللّه عليكم في كتابه ممّا ابتلى به أنبياءه و أتباعهم المؤمنين ثمّ سلوا اللّه أن يعطيكم الصّبر على البلاء في السرّاء و الضرّاء و الشدّة و الرّخاء مثل الّذي أعطاهم. و إيّاكم و ممّاظّة أهل الباطل و عليكم بهدي الصالحين و وقارهم و سكينتهم و حلمهم و تخشّعهم و ورعهم عن محارم اللّه و صدقهم و وفائهم و اجتهادهم للّه في العمل بطاعته فإنّكم إن لم تفعلوا ذلك لم تنزلوا عند ربّكم منزلة الصالحين قبلكم؛ و اعلموا أنّ اللّه تعالى إذا أراد بعبد خيرا شرح صدره للإسلام، فإذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحقّ و عقد قلبه عليه فعمل به فإذا جمع اللّه له ذلك تمّ إسلامه و كان عند اللّه إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقّا و إذا لم يرد اللّه بعبد خيرا و كله إلى نفسه و كان صدره ضيّقا حرجا فإن جرى على لسانه حقّ لم يعقد قلبه عليه و إذا لم يعقد قلبه عليه لم يعط اللّه العمل به، فإذا اجتمع ذلك عليه حتّى يموت و هو على تلك الحال كان عند اللّه من المنافقين و صار ما جرى على لسانه من الحقّ الذّي لم يعطه اللّه أن يعقد قلبه عليه و لم يعطه العمل به حجّة عليه. فاتّقوا اللّه و سلوه أن يشرح صدوركم للإسلام و أن يجعل ألسنتكم تنطق بالحقّ حتّى يتوفّاكم و أنتم على ذلك و أن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم و لا قوّة إلّا باللّه و الحمد للّه ربّ العالمين. و من سرّه أن يعلم أن اللّه عزّ و جلّ يحبّه فليعمل بطاعة اللّه و ليّتبعنا ألم يسمع قول اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» و اللّه لا يطيع اللّه عبد أبدا إلّا أدخل اللّه عليه في طاعته اتّباعنا و لا و اللّه لا يتّبعنا عبد أبدا إلّا أحبّه اللّه و لا و اللّه لا يدع اتّباعنا أحد أبدا إلّا أبغضنا و لا و اللّه لا يبغضنا أحد أبدا إلّا عصى اللّه و من مات عاصيا للّه أخزاه اللّه و أكبّه على وجهه في النار و الحمد للّه ربّ العالمين. على أكبر الغفارى 1377
الهوامش · 35⌄
[1]الدعة: خفض العيش و الطمأنينة.ص 397
[2]المجاملة: المعاملة بالجميل. و الضيم: الظلم. و المماظة:- بالمعجمة-: شدة المنازعة و المخاصمة مع طول اللزوم.ص 397
[3]« بالتقية» متعلق بدينوا و ما بينهما معترض.ص 397
[4]السطو: القهر بالبطش.ص 397
[1]أي أن تطلعوهم و في بعض النسخ[ تطلعوهم].ص 398
[2]« رفعوه عليكم» أي رفعوه الى ولاتهم لينالكم الضرر منهم.ص 398
[3]عرضة أي معترضا بينكم و بينهم.ص 398
[4]مهلا: أى امهلوا مهلا.ص 398
[5]أي قال بقولكم و دان بدينكم.ص 398
[6]أي طلب لكم الغوائل أي المهالك.ص 398
[7]التجبر: التكبر و لعلّ المراد بالتجبر على اللّه عدم المبالاة باوامره و نواهيه سبحانه.ص 398
[8]العريكة: الطبيعة، يقال: فلان لين العريكة إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف و النفور.ص 398
[1]زهرة الدنيا: حسنها و بهجتها. و غضارة العيش طيبها و لذتها.ص 399
[1]أي أظلة العرش يوم الميثاق و لعله اشير به الى عالم القدر.ص 400
[2]يعني بالنص على الوصى صلوات اللّه عليهما.ص 400
[3]الغرض من هذا الكلام إلى آخره أن يبين أنّه لا فرق بين زمان حياته صلّى اللّه عليه و آله و سلم و موته في عدم جواز العمل بالرأى كما أنّه لا فرق بينهما في وجوب طاعة اللّه و اتباع أمره.ص 400
[1]انما أمر عليه السلام أصحابه بالتقية في رفع الأيدي في الصلاة لانه كان يومئذ من علامات التشيع.ص 401
[2]لعل المراد ممّا حرم اللّه تعالى في باطن القرآن مخالفة ولى الامر و متابعة أهل الضلال و اتباع آرائهم و اعتقاد الولاية فيهم و ذلك لان ثلث القرآن ورد فيهم كما ورد عنهم عليهم السلام و هو المراد بباطن الاثم أو هو أحد أفراده.ص 401
[3]عدوا أي تجاوزا عن الحق إلى الباطل.« بغير علم» أي على جهالة باللّه، اشار بذلك إلى قوله سبحانه:« وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ».ص 401
[1]- لعل المراد به حفظ أمر دينهم بإقامة إمام لهم بعد إمام و مع غيبة إمامهم بتبليغ كلام أئمتهم إليهم و إبقاء آثارهم لديهم لئلا يحتاجوا إلى الاراء و الاهواء و المقائيس.ص 402
[1]إعسار الغريم أن يطلب منه الدين على عسرته.ص 403
[2]كذا.ص 403
[3]جواب« إن» محذوف يدلّ عليه ما بعده. و إحراج الامام: إلجاؤه إلى ما يريد من الحرج بمعنى الضيق.ص 403
[4]يعني إلى الامام من السعاية يقال: سعى به إلى الوالى إذا و شيء به إليه.ص 403
[1]يعني أن هذه السنة قد جرت فيهم قبل ذلك فيمن سلف من الأمم بأن يسعى بهم إلى الامام فيلعنوا فإذا لعنوا صارت اللعنة عليهم رحمة.ص 404
[2]« إلى هنا رواية قاسم بن الربيع» قال المجلسيّ- رحمه اللّه-: إى ما يذكر بعده لم يكن في رواية القاسم بل كان في رواية حفص و إسماعيل.ص 404
[1]كذا.ص 405
[2]« يفرقن» من الفرق- بالتحريك- بمعنى الخوف.ص 405
[3]يعني شياطين الانس إن كانوا من الانس، و شياطين الجن إن كانوا من الجن.ص 405
[1]ذلق اللسان: حدته.ص 406
[2]في بعض النسخ[ لذراءة] بالذال المعجمة و الراء بمعنى الغضب.ص 406
[3]« فيعتذرون» عطف على يؤذن ليدل على نفى الاذن و الاعتذار عقيبه مطلقا و لو جعل جوابا لدل على أن عدم اعتذارهم لعدم الاذن فأوهم ذلك أن لهم عذرا لكن لا يؤذن لهم فيه.ص 406
[1]الشره: غلبة الحرص.ص 407
[2]في بعض النسخ[ بئس الخطر الخطر] و لعله أصوب.ص 407
[3]يعني رجوعهم إلى اللّه تعالى.ص 407