Same indexed hadith bihar-243; it ends on this printed page after beginning on pages 187-188.
Show complete hadith text
ل : حدّثنا أبوالحسن محمّد بن عليّ بن الشاه ، قال :
Show clickable narrator chain
حدّثنا أبو إسحاق الخوّاص قال : حدّثنا محمّد بن يونس الكريمي ، عن سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن سفيان الثوريّ عن منصور ، عن مجاهد ، عن كميل بن زياد قال : خرج إليّ عليُّ بن أبي طالب 7 فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبّان ، وجلس وجلست ، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال : يا [١]هذا وأبوخديجة المتقدم في السند المتلو والآتي في السند التالي كلاهما كنية لسالم بن مكرم ابن عبدالله الجمال الكوفي مولى بني أسد ، كانت أولا كنيته أبا خديجة فبدلها أبوعبدالله 7 أبا سلمة ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن 8 ، قال النّجاشيّ في حقه : ثقة ثقة. كميل احفظ عنّي ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم ربّانيّ ، ومتعلّمٌ على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم [١] ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ، يا كميل العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق ، يا كميل محبّة العالم دين يدان به ، يكسبه الطاعة في حياته ، وجميل الاُحدوثة بعد وفاته فمنفعة ، المال تزول بزواله ، يا كميل مات خزّان الاموال وهم أحياء ، والعلماءُ باقون مابقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، هاه إنَّ ههنا ـ وأشار بيده إلى صدره ـ لعلماً لو أصبت له حملة بلى أصبت له لقناً غير مأمون ، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ، ويستظهر بحجج الله على خلقه ، وبنعمه على عباده ليتّخذه الضعفاء وليجةً من دون وليّ الحقّ ، أو منقاداً لحملة العلم ، لا بصيرة له في أحنائه يقدح الشكّ في قلبه بأوّل عارض من شبهة ، ألا لاذا ولاذاك ، فمنهوم باللّذّات ، سلس القياد للشهوات ، أو مغرىً بالجمع والإدّخار ليسا من رعاة الدين ، أقرب شبهاً بهما الانعام السائمة! كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللّهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجّة ظاهر ، أو خافي مغمور ، لئلّا تبطل حجج الله وبيّناته ، وكم ذا وأين اُولئك الأقلّون عددا الأعظمون خطراً؟ بهم يحفظ الله حججه حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الاُمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقةٌ بالمحل الأعلى ؛ يا كميل اُولئك خلفاءُ الله ، والدعاة إلى دينه ، هاى هاى شوقاً إلى رؤيتهم ، واستغفر الله لي ولكم.
الهوامش · 3⌄
[٢]وفي نسخة : آه آه.ص 188
[٣]وفي النهج : ليسا من رعاة الدين في شيء.ص 188
[٤]وفي نسخة : أو خائف.ص 188