Complete indexed hadith starts here; printed across pages 205-207.
ع ، ل : الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي ، عن عباد بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن الربيع صاحب المنصور قال :
Show clickable narrator chain
حضر أبوعبدالله جعفر بن محمد الصادق 8 مجلس المنصور يوما وعنده رجل من الهند يقرء كتب الطب ، فجعل أبوعبدالله الصادق جعفر بن محمد 8 ينصب لقراءته ، فلما فرغ الهندي قال له : يا أبا عبدالله أتريد مما معي شيئا؟ قال : لا ، فإن ما معي خير مما معك. قال : وما هو؟ قال : اداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأرد الامر كله إلى الله عزوجل ، وأستعمل ما قاله رسول الله 9 : « واعلم أن المعدة بيت الداء والحمية هي الدواء » واعود البدن ما اعتاد. فقال الهندي : وهل الطب إلا هذا؟ فقال الصادق 7 : أفتراني عن كتب الطب أخذت؟ قال : نعم ، قال : لا والله ما أخذت إلا عن الله سبحانه ، فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت؟ فقال الهندي : لا بل أنا. قال الصادق 7 : فأسألك شيئا ، قال : سل ، قال : أخبرني ياهندي كم كان في الرأس شؤون؟ قال : لا أعلم. قال : فلم جعل الشعر عليه من فوقه؟ قال : لا أعلم. قال : فلم خلت الجبهة من الشعر؟ قال : لا أعلم. قال : فلم كان لها تخطيط وأسارير؟ قال : لا أعلم. قال : فلم كان الحاجبان من فوق العينين؟ قال : لا أعلم. قال : فلم جعلت العينان كاللوزتين؟ قال : لا أعلم. قال : فلم جعل الانف فيما بينهما؟ قال : لا أعلم. قال : فلم كان ثقب الانف في أسفله؟ قال : لا أعلم. قال : فلم جعلت الشفة والشارب من فوق الفم؟ قال : لا أعلم. قال : فلم احتد السن ، وعرض الضرس ، وطال الناب؟ قال : لا أعلم. قال : فلم جعلت اللحية للرجال؟ قال : لا أعلم. قال كـ فلم خلت الكفان من الشعر ، قال : لا أعلم. قال : فلم خلا الظفر والشعر من الحياة؟ قال : لا أعلم. قال : فلم كان القلب كحب الصنوبر؟ قال : لا أعلم. قال : فلم كانت الرية قطعتين ، وجعل حركتها في موضعها؟ قال : لا أعلم. قال : فلم كانت الكبد حدباء؟ قال : لا أعلم. قال : فلم كانت الكلية كحب اللوبيا؟ قال : لا أعلم. قال : فلم جعل طي الركبتين إلى خلف؟ قال لا أعلم. قال : فلم تخصرت القدم؟ قال : لا أعلم. فقال الصادق 7 : لكني أعلم ، قال : فأجب. قال الصادق 7 : كان في الرأس شؤون لان المجوف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد. وجعل الشعر من فوقه لتوصل بوصوله الادهان إلى الدماغ ، و يخرج بأطرافه البخار منه ، ويرد الحر والبرد الواردين عليه. وخلت الجبهة من الشعر لانها مصب النور إلى العينين. وجعل فيها التخطيط والاسارير ليحتبس العرق الوارد من الرأس عن العين قدر ما يميطه[١] الانسان عن نفسه ، كالانهار في الارض التي تحبس المياه. وجعل الحاجبان من فوق العينان ليراد عليهما من النور قدر الكفاف ، ألاترى يا هندي أن من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر كفايتهما منه؟ وجعل الانف فيما بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء. وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء ، ولو كانت مربعة أومدورة ماجرى فيها الميل ، وما وصل إليها دواء ، ولا خرج منها داء. وجعل ثقب الانف في أسفله لتنزل منه الادواء المنحدرة من الدماغ ، ويصعد فيه الارابيح إلى المشام ، ولو كان في أعلاه لما انزل داء ، ولا وجد رائحة. وجعل الشارب والشفة فوق الفم لحبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لئلا يتنغص على الانسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه. وجعلت اللحية للرجال ليستغني بها بها عن الكشف في المنظر ويعلم بها الذكر من الانثى. وجعل السن حاد الان به يقع العض. وجعل الضرس عريضا لان به يقع الطحن والمضغ. وكان الناب طويلا ليسند الاضراس والاسنان كالاسطوانة في البناء. [١]أى ينحاه ويبعده عن نفسه. وخلا الكفان من الشعر لان بهما يقع اللمس ، فلو كان فيهما شعر مادرى الانسان ما يقابله ويلمسه.
الهوامش · 4⌄
[٢]في نسخة : ليرد عليهما. وفى اخرى : ليوردا.ص 206
[٣]في نسخة : ويصعد فيه الروائح. وفى اخرى وكذا العلل : الارياح.ص 206
[٤]أى لئلا يتكدر على الانسان طعامه وشرابه. وفى نسخة : لكيلا يتنغص.ص 206
[٥]في نسخة : ليشد الاضراس. وفى العلل : ليشتد الاضراس. وفى الخصال : ليشيد الاضراس.ص 206