Complete indexed hadith starts here; printed across pages 427-428.
ومن كلام الشيخ أدام الله عزه أيضا في الدلالة على أن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه وتسليمه لم يبايع أبابكر : قال الشيخ قد اجتمعت الامة على أن أميرالمؤمنين 7 تأخر عن بيعة أبي بكر ، فالمقلل يقول :
Show clickable narrator chain
كان تأخره ثلاثة أيام ، ومنهم من يقول : تأخر حتى ماتت فاطمة / ثم بايع بعد موتها ، ومنهم من يقول : تأخر أربعين يوما ، ومنهم من يقول : تأخر ستة أشهر ، والمحققون من أهل الامامة يقولون : لم يبايع ساعة قط ، فقد حصل الاجماع على تأخره عن البيعة ، ثم اختلفوا في بيعته بعد ذلك على ما قدمنا به الشرح ، فما يدل على أنه لم يبايع البتة أنه ليس يخلو تأخره من أن يكون هدى وتركه ضلالا ، أو يكون ضلالا وتركه هدى وصوابا ، أو يكون صوابا وتركه صوابا ، أو يكون خطاء وتركه خطاء ، فلو كان التأخر ضلالا وباطلا لكان أميرالمؤمنين 7 قد ضل بعد النبي 9 بترك الهدى الذي كان يجب عليه المصير إليه ، وقد أجمعت الامة على أن أميرالمؤمنين 7 لم يقع منه ضلال بعد النبي 9 في طول زمان أبي بكر وأيام عمر وعثمان وصدرا من أيامه صحة إمامة أبي بكر ، وإنما الناس بين قائلين : قائل من الشيعة يقول : إن إمامة أبي بكر كانت فاسدة فلايصح القول بها أبدا ، وقائل من الناصبة يقول : إنها كانت صحيحة ، ولم يكن على أحد ريب في صوابها ، إذجهة استحقاق الامامة هوظاهر العدالة والنسب والعلم والقدرة على القيام بالامور ، ولم يكن هذه الامور ملتبسة على أحد في أبي بكر عندهم ، وعلى مايذهبون إليه فلايصح مع ذلك أن يكون المتأخر عن بيعته مصيبا أبدا ، لانه لايكون متأخر لفقد الدليل ، بل لايكون متأخرا لشبهة ، وإنما يتأخر إذا ثبت أنه تأخر للعناد ، فثبت بمابيناه أن أميرالمؤمنين 7 لم يبايع أبابكر على شئ من الوجوه كما ذكرناه وقد مناه. وقد كانت الناصبة غافلة عن هذا الاستخراج ، مع موفقتها على أن أميرالمؤمنين 7 تأخر عن البيعة وقتاما ، ولو فطنت له لسبقت بالخلاف فيه عن الاجماع ، وما أبعد أنهم سيرتكبون ذلك إذا وقفوا على هذا الكلام ، غير أن الاجماع السابق لمرتكب ذلك يحجه ويسقط قوله ، فيهون قصته ولا يحتاج معه إلى الاكثار.