Complete indexed hadith starts here; printed across pages 54-57.
ما : المفيد ، عن علي بن خالد ، عن العباس بن الوليد ، عن محمدبن عمر الكندي ، عن عبدالكريم بن إسحاق الرازي ، عن بندار ، عن سعيدبن خالد ، عن إسماعيل بن أبي إدريس ، أيها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين فإنا جئنا نسأل عن ذلك فقال
Show clickable narrator chain
أبوبكر : نحن مؤمنون وأنتم كفار ، والمؤمن خير من الكافر ، والايمان خيرمن الكفر. فقال الجاثليق : هذه دعوى يحتاج إلى حجة ، فخبرني أنت مؤمن عندالله أم عند نفسك؟ فقال أبوبكر أنا مؤمن عند نفسي ولا علم لي بما عندالله فقال الجاثليق : فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن أم أنا كافر عندالله؟ فقال : أنت عندي كافر ، ولاعلم لي بحالك عندالله. فقال الجاثليق : فما أراك إلا شاكافي نفسك وفي ، ولست على يقين من دينك فخبرني ألك عندالله منزلة في الجنة بما أنت عليه من الدين تعرفها؟ فقال : لي منزلة من الجنة أعرفها بالوعد ، ولا أعلم هل أصل إليها أم لا. فقال له : فترجولي منزلة من الجنة؟ قال : أجل أرجو. ذلك فقال الجاثليق : فما أراك إلا راجيالي وخائفا على نفسك ، فما فضلك في العلم؟ ثم قال له : أخبرني هل احتويت على جميع علم النبي المبعوث إليك؟ قال : لا ، ولكني أعلم منه ماقضى لي علمه. فقال الجاثليق : الله أكبر هذا كلام ثيق بدينه متحقق فيه بصحة يقينه ، فخبرني الآن عن منزلتك في الجنة ماهي؟ فقال 7 منزلتي مع النبي الامي في الفردوس الاعلى لا أرتاب بذلك ولا أشك في الوعد به من ربي. قال النصراني : فبماذاعرفت الوعدلك بالمنزلة التي ذكرتها؟ فقال أميرالمؤمنين 7 بالكتاب المنزل وصدق النبي المرسل قال فبما علمت صدق نبيك؟ قال بالآيات الباهرات والمعجزات البينات. قال الجاثليق : هذا طريق الحجة لمن أراد الاحتجاج ، خبرني عن الله تعالى أين هواليوم؟ فقال 7 يا نصراني إن الله تعالى يجل عن الاين ، ويتعالى عن المكان كان فيما لم يزل ولامكان وهو اليوم على ذلك ، لم يتغير من حال إلى حال فقال : أجل أحسنت أيها العالم وأؤجزت في الجواب ، فخبرني عن الله تعالى أمدرك بالحواس عندك فيسألك المسترشد في طلبه استعمال الحواس قال : بما أخبرتك به من علمي بما كان وما يكون. قال الجاثليق : فهلم شيئا من ذكر ذلك أتحقق به دعواك. فقال أميرالمؤمنين 7 : خرجت أيها النصراني من مستقرك مستفزا لمن قصدت بسؤالك له مضمرا خلاف ما أظهرت من الطلب والاسترشاد ، فأريت في منامك مقامي وحدثت فيه بكلامي وحذرت فيه من خلافي ، وامرت فيه باتباعي. قال : صدقت والله الذي بعث المسيح ، وما اطلع على ما أخبرتني به إلا الله تعالى ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9 ، وأنك وصي رسول الله وأحق الناس بمقامه. وأسلم الذين كانوا معه كإ سلامه ، وقالوا : نرجع إلى صاحبنا فنخبره بما وجدنا عليه هذا الامر وندعوه إلى الحق. فقال له عمر : الحمد لله الذي هداك أيها الرجل إلى الحق ، وهدى من معك إليه غير أنه يجب أن تعلم أن علم النبوة في أهل بيت صاحبها ، والامر بعده لمن خاطبت أولا برضى الامة واصطلاحها عليه وتخبر صاحبك بذلك وتدعوه إلى طاعة الخليفة. فقال : عرفت ما قلت أيها الرجل وأنا على يقين من أمري فيما أسررت و أعلنت. وانصرف الناس وتقدم عمرأن لايذكر ذلك المقام بعد ، وتوعد على من ذكره بالعقاب ، وقال : أم والله لولا أنني أخاف أن يقول الناس : قتل مسلما لقتلت هذا الشيخ ومن معه ، فإنني أظن أنهم شياطين أرادوا الا فساد على هذه الامة وإيقاع الفرقة بينها!. فقال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : يا سلمان أترى كيف يظهرالله الحجة لاوليائه ومايزيد بذلك قومنا عنا إلا نفورا؟
الهوامش · 8⌄
[٢]عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه قال : لما قبض النبي 9 وتقلد أبوبكر الامر قدم المدينة جماعة من النصارى يتقدمهم جاثليق لهم ، له سمت ومعرفة بالكلام و وجوهه ، وحفظ التوراة والانجيل وما فيهما فقصدوا أبابكر فقال له الجاثليق : إنا وجدنا في الانجيل رسولا يخرج بعد عيسى وقد بلغنا خروج محمدبن عبدالله يذكرأنه ذلك الرسول ففزعنا إلى ملكناص 54
[٢]هكذا في النسخ والصحيح : زاذان بتقديم الزاى على الذال ، والرجل مترجم في رجال الشيخ في باب أصحاب أميرالمؤمنين 7 ، وكناه أباعمرة الفارسى ، وعده العلامة في الخلاصة من خواص أميرالمؤمنين من مضر إلا أنه ابدل عمرة بعمرو أوعمر على اختلاف النسخ ، وترجمه ابن حجر في التقريب : ١٦١ فقال : زاذان أبوعمرالكندى البزاز ، ويكنى أبوعبدالله أيضا صدوق يرسل ، وفيه شيعية من ثمانية ، مات سنة اثنتين وثمانينص 54
[٢]قال : فكيف صرت خليفة للنبي وأنت لاتحيط علما بما يحتاج إليه أمته من علمه؟ وكيف قد مك قومك على ذلك؟ فقال له عمر : كف أيها النصراني عن هذا العتب وإلا أبحنادمك! فقال الجاثليق ما هذا عدل على من جاء مستر شدا طالبا. قال سلمان رحمة الله عليه : فكأنما البسنا جلباب المذلة فنهضت حتى أتيت عليا 7 فأخبرته الخبر فأقبل ـ بأبي وامي ـ حتى جلس والنصراني يقول : دلوني على من أسأله عما أحتاج. فقال له أميرالمؤمنين 7 : سل يا نصراني ، فوالذني فلق الحبة وبرئ النسمة لاتسألني عمامضى ولاما يكون إلا أخبرتك به عن نبي الهدى محمد 9. فقال النصراني : أسألك عما سألت عنه هذا الشيخ ، خبرني أمؤمن أنت عند الله أم عند نفسك؟ فقال أميرالمؤمنين 7 : أنا مؤمن عندالله كما أنا مؤمن في عقيدتي. [١]في المصدر : فترجو أن تكون لى منزلة في الجنة.ص 55
[٢]في نسخة : ولكنى أعلم منه ما أفضى إلى علمه.ص 55
[٢][١]في المصدر : فيسألك المسترشد في طلبه استعمال الحواس وهو الاظهر.ص 56
[٢]في المصدر : من الرعية الناقصة عنك.ص 56
[٢][١]أمالى الطوسى : ١٣٧.ص 57
[٢]القاموس المحيط : فصل الفاء من باب الزاى.ص 57