Same indexed hadith bihar-46202; it ends on this printed page after beginning on pages 15-16.
Show complete hadith text
وقال الصادق عليه السلام: وأعظم من هذا حسرة رجل مالا عظيما بكد شديد ومباشرة الأهوال وتعرض الأقطار ثم أفنى ماله صدقات ومبرات وأفنى شبابه وقوته عبادات وصلوات وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولا يعرف له من الاسلام محله، ويرى من لا يعشره ولا يعشر عشر معشاره أفضل منه يواقف على الحجج ولا يتأملها، ويحتج عليه بالآيات والاخبار فما يزيد إلا تماديا في غيه، فذاك أعظم من كل حسرة، ويأتي يوم القيامة و صدقاته ممثلة له في الأفاعي تنهشه، وصلواته وعبادته ممثلة في مثل الزبانية تدفعه، حتى تدعه إلى جهنم دعا. يقول: يا ويلي ألم أك من المصلين، ألم أك من المزكين، ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين، فلما ذا دهيت بما دهيت؟ فيقال له: يا شقي ما ينفعك ما علمت وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله والايمان بنبوة محمد صلى الله عليه وآله، وضيعت ما لزمك من معرفة حق علي ولي الله، والتزمت ما حرم الله عليك من الائتمام بعدو الله، فلو كان بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره، وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بملء الأرض ذهبا لما زادك ذلك من الله إلا بعدا ومن سخطه إلا قربا .
الهوامش1
[1]نفس المصدر ص 74.ص 16