Same indexed hadith bihar-48851; it ends on this printed page after beginning on pages 304-307.
Show complete hadith text
تفسير الإمام العسكري: قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في قوله تعالى: " أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل " قال: " ضعيفا " في بدنه لا يقدر أن يمل أو ضعيفا في فهمه وعلمه لا يقدر أن يمل ويميز ألفاظه التي هي عدل عليه وله من الألفاظ التي هي جور عليه أو على حميمه " أولا يستطيع أن يمل هو " يعني بأن يكون مشغولا في مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو لذة في غير محرم، فان تلك هي الاشغال التي لا ينبغي لعاقل أن يشرع في غيرها، قال: " فليملل وليه بالعدل " يعني النايب عنه والقيم بأمره بالعدل بأن لا يحيف على المكتوب له ولا على المكتوب عليه . قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعان ضعيفا في بدنه على أمره أعانه الله على أمره ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال وعبور تلك الخنادق من النار حتى لا يصيبه من دخانها ولا سمومها، على عبور الصراط إلى الجنة سالما آمنا، ومن أعان مشغولا بمصالح دنياه أو دينه على أمره حتى لا ينتشر عليه أعانه الله على تزاحم الاشغال وانتشار الأحوال يوم قيامه بين يدي الجبار، فميزه من الأشرار، وجعله من الأخيار . وقوله عز وجل: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال أمير المؤمنين عليه السلام أي من أحراركم من المسلمين العدول، قال عليه السلام: استشهدوهم لتحوطوا بهم أديانكم وأموالكم ولتستعملوا أدب الله ووصيته، فان فيهما النفع والبركة ولا تخالفوهما فيلحقكم الندم، ثم قال أمير المؤمنين: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ثلاثة لا يستجيب الله لهم، بل يعذبهم ويوبخهم. أما أحدهم فرجل ابتلى بامرأة سوء فهي تؤذيه وتضاره وتعيب عليه دنياه وتنقصها وتكدرها وتفسد عليه آخرته فهو يقول: اللهم يا رب خلصني منها، يقول الله: يا أيها الجاهل قد خلصتك منها جعلت بيدك طلاقها والتفصي منها طلقها وانبذها نبذ الجورب الخلق، والثاني رجل مقيم في البلد قد استوبله ولا يحضره له فيه كل ما يريد وكل ما التمسه حرمه يقول: اللهم يا رب خلصني من هذا البلد الذي قد استوبلته يقول: قد أوضحت لك طرق الخروج ومكنتك من ذلك فاخرج منه إلى غيره تجتلب عافيتي وتسترزقني، والثالث رجل أوصاه الله بأن يحتاط لدينه بشهود وكتاب فلم يفعل ذلك ودفع ماله إلى غير ثقة بغير وثيقة فجحده أو بخسه فهو يقول: اللهم يا رب رد علي مالي، يقول الله عز وجل له: يا عبدي قد علمتك كيف تستوثق لمالك ليكون محفوظا لئلا يتعرض للتلف فأبيت فأنت الان تدعوني قد ضيعت مالك وأتلفته وخالفت وصيتي فلا أستجيب لك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا فاستعملوا وصية الله تفلحوا وتنجحوا ولا تخالفوا لها فتندموا . " فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " قال أمير المؤمنين عليه السلام: فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرءتان قال: عدلت امرأتان في الشهادة رجلا والله، فإذا كان رجلان أو رجل وامرأتان أقاموا الشهادة قضي بشهادتهم، قال أمير المؤمنين عليه السلام: وبينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يذاكرنا بقوله " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال: أحراركم دون عبيدكم فان الله عز وجل قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها، وليكونوا من المسلمين منكم فان الله عز وجل إنما شرف المسلمين العدول بقبول شهاداتهم، وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ومن ثواب دنياهم قبل أن يصلوا إلى الآخرة، إذ جاءت امرأة فوقفت قبالة رسول الله صلى الله عليه وآله وقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك فما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلا سرها ذلك، يا رسول الله إن الله عز وجل رب الرجال والنساء وخالق ورازق للرجال والنساء، وإن آدم أبو الرجال و النساء وإن حوا أم الرجال والنساء وإنك رسول الله إلى الرجال والنساء ما بال المرأتين برجل في الشهادة وفي الميراث؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أيتها المرأة إن ذلك قضاء من ملك عدل حكيم لا يجور ولا يحيف ولا يتحامل، لا ينفعه ما منعكن يدبر الامر بعلمه، يا أيتها المرأة لأنكن ناقصات الدين والعقل، قالت يا رسول الله وما نقصان ديننا؟ قال: إن إحداكن تقعد نصف دهرها لا تصلي بحيضة عن الصلاة لله، وإنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة، تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها وينعم عليها فإذا ضاقت يده يوما أو خاصمها قالت له: ما رأيت فيك خيرا قط، ومن لم يكن من النساء هذا خلقها فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها التصبر فيعظم الله ثوابها فأبشري، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من رجل ردي إلا والمرأة الردية أردى منه، ولا من امرأة صالحة إلا والرجل أفضل منها، وما ساوى الله قط امرأة برجل إلا ما كان من تسوية الله فاطمة بعلي عليه السلام وإلحاقها وهي امرأة بأفضل رجال العالمين . " أن تضل إحديهما فتذكر إحديهما الأخرى " قال أمير المؤمنين عليه السلام: في قوله: أن تضل إحديهما فتذكر إحديهما الأخرى قال: إذا ضلت إحداهما عن الشهادة ونسيتها ذكرتها إحداهما الأخرى فاستقامتا على أداء الشهادة، عدل الله شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن، ثم قال عليه السلام: معاشر النساء خلقتن ناقصات العقول فاحترزن في الشهادات من الغلط فان الله يعظم ثواب المتحفظين والمتحفظات ولقد سمعت محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من امرأتين احترزتا في الشهادة فذكرت إحداهما الأخرى حتى تقيما الحق وتتقيا الباطل إلا وإذا بعثهما الله يوم القيامة عظم ثوابهما، ولا يزال يصب عليهما النعيم ويذكرهما الملائكة ما كان من طاعتهما في الدنيا، وما كانتا فيه من أنواع الهموم فيها، وما أزاله الله عنهما حتى خلدهما في الجنان، وإن فيهن لمن تبعث يوم القيامة فيؤتى بها قبل أن تعطي كتابها فترى السيئات بها محيطة وترى حسناتها قليلة، فيقال لها: يا أمة الله هذه سيئاتك فأين حسناتك؟ فتقول: لا أذكر حسناتي فيقول الله لحفظتها: يا ملائكتي تذاكروا حسناتها وذكروا خيراتها فيتذاكرون حسناتها، يقول الملك الذي على اليمين للملك الذي على الشمال ما تذكر من حسناتها كذا وكذا فيقول بلى، ولكني أذكر من سيئاتها كذا وكذا فيعدد ويقول الملك الذي على اليمين له: أفما تذكر توبتها منها؟ قال: لا أذكر، قال: أما تذكر أنها وصاحبتها تذاكرتا الشهادة التي كانت عندهما حتى اتقيتا وشهدتاها ولم تأخذهما في الله لومة لائم؟ فيقول: بلى، فيقول الملك الذي على اليمين للذي على الشمال أما تلك الشهادة منهما توبة ماحية لسالف ذنوبهما، ثم تعطيان كتابهما بأيمانهما فتوجد حسناتهما كلها مكتوبة وسيآتهما كلها ثم تقعدان في آخرها: يا أمتي أقمت الشهادة بالحق للضعفاء على المبطلين ولم يأخذك فيها لومة اللائمين فصيرت لك ذلك كفارة لذنوبك الماضية ومحوا لخطيئاتك السالفة .
الهوامش5
[2]تفسير العسكري ص 267 بتفاوت.ص 304
[1]تفسير العسكري ص 267 بتفاوت.ص 305
[2]تفسير العسكري ص 274.ص 305
[1]تفسير العسكري: 276.ص 307
[2]تفسير العسكري: 285.ص 307