Same indexed hadith bihar-4648; it ends on this printed page after beginning on pages 117-118.
Show complete hadith text
م : قوله عزوجل : « وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الارض خليفة* قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون * وعلم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والارض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون » قال الامام : لما قيل لهم : « هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا » الآية ، قالوا : متى كان هذا؟ فقال الله عزوجل : « وإذ قال ربك » ابتدائي هذا الخلق أي ما في الارض جميعا لكم حين قال ربك للملائكة الذين كانوا في الارض مع إبليس وقد طردوا عنها الجن بني الجان وحقت العبادة : « إني جاعل في الارض خليفة » بدلا منكم ، ورافعكم منها ، فاشتد ذلك عليهم لان العبادة عند رجوعهم إلى السماء تكون أثقل عليهم فقالوا ربنا « أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء » كما فعلته الجن بنو الجان الذين قد طردناهم عن هذه الارض « ونحن نسبح بحمدك » ننزهك عما لا يليق بك من الصفات « ونقدس لك » نطهر أرضك ممن يعصيك ، قال الله تعالى : « إني أعلم مالا تعلمون » إني ئعلم من الصلاح الكائن فيمن أجعلهم بدلا منكم مالا تعلمون ، وأعلم أيضا أن فيكم من هو كافر في باطنه مالا تعلمونه وهو إبليس ـ لعنه الله ـ تم قال : « وعلم آدم الاسماء كلها » أسماء أنبياء الله وأسماء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطييبين من آلهما ، وأسماء رجال من خيار شيعتهم وعصاة أعدائهم « ثم عرضهم » عرض محمدا وعليا والائمة « على الملائكة » [١]تفسير العياشى مخطوط. م أي عرض أشباحهم وهم أنوار في الاظلة [١] « فقال انبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين » أن جميعكم تسبحون وتقدسون ، وأن ترككم ههنا أصلح من إيراد من بعدكم ، أي فكما لم تعرفوا غيب من في خلالكم فبالحري أن لا تعرفوا الغيب الذي لم يكن كما لا تعرفون أسماء أشخاص ترونها ، قالت الملائكة : « سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم » العليم بكل شئ ، الحكيم المصيب في كل فعل ، فقال الله تعالى : « يا آدم » أنبئ هؤلاء الملائكة « باسمائهم » أسماء الانبياء والائمة : « فلما أنبأهم » عرفوها أخذ عليهم العهد والميثاق بالايمان بهم والتفضيل لهم ، قال الله تعالى عند ذلك : « ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والارض » سر هما « وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون » ما كان يعتقده إبليس من الاباء على آدم إذا مر بطاعته وإهلاكه إن سلط عليه ، ومن اعتقادكم أنه لا أحد يأتي بعدكم إلا وأنتم أفضل منه ، بل محمد وآله الطيبون أفضل منكم الذين أنبأكم آدم بأسمائهم.
الهوامش · 1⌄
[٢]في نسخة : فعرفوها. وفى نسخة : أخذ لهم العهد والميثاق. وفى المصدر : أخذ عليهم لهم العهد والميثاق.ص 118