بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 11, Page 141
[٢]المصدر : لا عصينه. م
[٣]في نسخة : أجرى فيهم اه.
[٤]في نسخة : لا يولد لهم ولد واحد.
[٥]في نسخة : فقال إبليس.
[٦]تفسير القمى :
[٣٤]٣٥. م
Same indexed hadith bihar-4666; it ends on this printed page after beginning on pages 139-141.
قال رسول الله (ص) [١]الاحتجاج : ١٨٤ ـ ١٨٥. والسؤال عن ابليس واقع قبل السؤال عن السجود. م إن الله فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللائمة من بعدك وساق الحديث إلى أن قال : ثم إن الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا وإكراما وكان سجودهم لله عزوجل عبودية ولآدم إكراما وطاعة ، لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وئقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون؟ الخبر. [١] تحقيق : اعلم أن المسلمين قد أجمعوا على أن ذلك السجود لم يكن سجود عبادة لانها لغير الله تعالى توجب الشرك ، ثم اختلفوا على ثلاثة أقوال : الاول : أن ذلك السجود كان لله تعالى ، وآدم على نبينا وآله وعليه السلام كان قبلة ، وهو قول أبي علي الجبائي وأبي القاسم البلخي وجماعة. والثاني : أن السجود في أصل اللغة هو الانقياد والخضوع ، قال الشاعر : ترى الاكم فيها سجدا للحوافر. أي الجبال الصغار والتلال كانت مذللة لحوافر الخيول ، ومنه قوله تعالى : « والنجم والشجر يسجدان » واورد عليه بأن المتبادر من السجود وضع الجهة على الارض فيجب الحمل عليه مالم يدل دليل على خلافه ، ويؤيده قوله تعالى : « فقعوا له ساجدين » ويدل على صريحا بعض الاخبار المتقدمة. والثالث : أن السجود كان تعظيما لآدم على نبينا وآله وعليه السلام وتكرمة له ، وهو في الحقيقة عبادة لله تعالى لكونه بأمره ، وهو مختار جماعة من المفسرين ، وهو الاظهر من مجموع الاخبار التي أوردناها ، وإن كان الخبر الاول يؤيد الوجه الاول. ثم اعلم أنه قد ظهر مما أوردنا من الاخبار أن السجود لا يجوز لغير الله مالم يكن عن أمره ، وأن المسجود له لا يكون معبودا مطلقا ، بل قد يكون السجود تحية لا عبادة وإن يجز إيقاعه إلا بأمره تعالى ، وأن أمره سبحانه للملائكة بالسجود لآدم على [١]عيون الاخبار : ١٤٥. م نبينا وآله وعليه السلام يدل على أفضليته وتقدمه عليهم ، لا كما زعمه الجبائي وغيره من أنه لايدل على أفضلية آدم 7.
[٢]الرحمن : ٦.ص 140
[٣]الحجر : ٢٩ وص : ٧٢.ص 140
[٤]فيه جمع بين القول الاول والثالث حيث قال 7 : ولم يكن سجودهم لادم ، انما كان آدم قبل لهم يسجدون نحوه لله عزوجل وكان بذلك معظما مبجلا له أى لادم.ص 140
فس : خلق الله آدم فبقي أربعين سنة مصورا ، وكان يمر به إبليس اللعين [١] فيقول : لامر ما خلقت ، فقال العالم 7 : فقال إبليس لئن أمرني الله بالسجود لهذا لعصيته ، قال : ثم نفخ فيه فلما بلغت فيه الروح إلى دماغه عطس فقال : الحمد الله ، فقال الله له : يرحمك الله ، قال الصادق 7 : فسبقت له من الله الرحمة ، ثم قال الله تبارك وتعالى للملائكة : اسجدوا لآدم فسجدوا له ، فأخرج إبليس ما كان في قلبه من الحسد ، فأبى أن يسجد فقال الله عزوجل : « ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك » فقال : « أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين » قال الصادق 7 : فأول من قاس إبليس واستكبر ، والاستكبار هو أول معصية عصي الله بها ، قال : فقال إبليس : يا رب اعفني من السجود لآدم وأنا أعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب ولا نبي مرسل ، فقال الله : لا حاجة لي إلى عبادتك ، إنما اريد أن اعبد من حيث اريد لامن حيث تريد ، فأبى ان يسجد فقال الله تبارك وتعالى : « اخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين » قال إبليس : يارب فكيف وأنت العدل الذي لا تجور فثواب عملي بطل؟ قال : لا ولكن سلني من أمر الدنيا ما شئت ثوابا لعملك اعطك ، فأول ما سأل البقاء إلى يوم الدين ، فقال الله : قد أعطيتك ، قال : سلطني على ولد آدم ، قال : سلطتك ، قال : أجرني فيهم مجرى الدم في العروق ، قال : قد أجريتك ، قال : لا يولد لهم واحد إلا ولد لي إثنان ، و أراهم ولا يروني ، وأتصور لهم في كل صورة شئت ، فقال : قد أعطيتك ، قال : يارب زدني قال : قد جعلت لك ولذريتك صدورهم أوطانا ، قال : رب حسبي ، قال إبليس عند ذلك : « فبعزتك لا غوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ». [١]في نسخة : وكان مربه إبليس اللعين.
[٢]المصدر : لا عصينه. مص 141
[٣]في نسخة : أجرى فيهم اه.ص 141
[٤]في نسخة : لا يولد لهم ولد واحد.ص 141
[٥]في نسخة : فقال إبليس.ص 141
[٦]تفسير القمى : ٣٤ ـ ٣٥. مص 141