بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 11, Page 161
[٢]في نسخة : جنات في المواضع.
[٣]في المصدر : ما اخرج. م
[٤]في نسخة : وأم جهالة من الشجرة.
[٥]الاكنان جمع الكن : البيت. وقاء كل شئ وستره. وفى المصدر : والاكثار والنكاح.
Same indexed hadith bihar-4697; it ends on this printed page after beginning on pages 160-161.
لما أن وسوس الشيطان إلى آدم ودنا آدم من الشجرة ونظر إليها ذهب ماء وجهه ، ثم قام وهو أول قدم مشت إلى الخطيئة ، ثم تناول بيده ثم مسها فأكل منها فطار الحلي والحلل عن جسده ، ثم وضع يده على ام رأسه وبكى ، فلما تاب الله عزوجل عليه فرض الله عزوجل عليه وعلى ذريته الوضوء على هذه الجوارح الاربع ، وأمره أن يغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة ، وأمره بغسل الساعدين إلى المرفقين لما تناول منها ، وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على رأسه ، وأمره بمسح القدمين لما مشى إلى الخطيئة. ثم قال أخبرني لاي شئ فرض الله عزوجل الصوم على امتك بالنهار ثلاثين يوما ، وفرض على الامم أكثر من ذلك؟ قال النبي 9 إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ، وفرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش ، والذي يأكلونه تفضل من الله عزوجل عليهم ، وكذلك كان على آدم ففرض الله عزوجل على امتي ذلك ، ثم تلا رسول الله (ص) هذه الآية : « كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما معدودات ».
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 161-162.
فقال : كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الآخرة ما خرج منها أبدا ، قال : فلما أسكنه الله الجنة أتى جهالة إلى الشجرة ، لانه خلق خلقه لا تبقى إلا بالامر والنهي والغذاء واللباس والاكنان والتناكح ، ولا يدرك ما ينفعه مما يضره إلا باتوقيف ، فجاءه إبليس فقال له : إنكما إن أكلتما من هذه الشجرة التي نها كما الله عنها صرتما ملكين وبقيتما في الجنة أبدا ، وإن لم [١]علل الشرائع : ١٢٠ و ١٠٣ و ١٣٢ : الامالى : ١١٤ ـ ١١٦. تأكلا منها أخرجكما الله من الجنة وحلف لهما أنه لهما ناصح ، كما قال الله تعالى حكاية عنه : « ما نهكما ربكما عن هذه الشجره إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين » فقبل آدم قوله فأكلا من الشجرة وكان كما حكى الله « بدت لهما سوآتهما » وسقط عنهما ما ألبسهما الله تعالى من لباس الجنة ، وأقبلا يستتران من ورق الجنة [١] « وناديهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكا إن الشيطان لكما عدومبين » فقالا كما حكى الله عزوجل عنهما : « ربنا ظلمنا أنفسنا وإن تغفر لنا وتر حمنا لنكونن من الخاسرين » فقال الله لهما : « اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع إلى حين » قال : إلى يوم القيامة. قوله : « فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع إلى حين » قال : فهبط آدم على الصفا وإنما سميت الصفا لان صفوة الله نزل عليها ، ونزلت حواء على المروة وإنما سميت المروة لان المرأة نزلت عليها ، فبقي آدم أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنة ، فنزل عليه جبرئيل (ع) فقال : يا آدم ألم يخلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته؟ قال : بلى ، قال : وأمرك أن لا تأكل من الشجرة فلم عصيته؟ قال : يا جبرئيل إن إبليس حلف لي بالله إنه لي ناصح ، وما ظننت أن خلقا يخلقه الله يحلف بالله كاذبا.
[٢]في نسخة : جنات في المواضع.ص 161
[٣]في المصدر : ما اخرج. مص 161
[٤]في نسخة : وأم جهالة من الشجرة.ص 161
[٥]الاكنان جمع الكن : البيت. وقاء كل شئ وستره. وفى المصدر : والاكثار والنكاح.ص 161
[٢]المصدر خال عن قوله : فازلهما إلى هنا. مص 162
[٣]تفسير القمى : ٣٥ ـ ٣٦. مص 162