Same indexed hadith bihar-4820; it ends on this printed page after beginning on pages 249-251.
Show complete hadith text
فس : أبي : عن ابن محبوب ، عن محمد بن النعمان الاحول ، عن بريد العجلي [١]قال
Show clickable narrator chain
اليعقوبى : توفى متوشلخ في احدى وعشرين من ايلون يوم الخميس ، وكانت حياته ٩٦٠ سنة. عن أبي جعفر 7 قال : لما علقت حواء من آدم وتحرك ولدها في بطنها قالت لآدم : إن في بطني شئ يتحرك ، فقال لها آدم : الذي في بطنك نطفة مني استقرت في رحمك يخلق الله منها خلقا ليبلونا فيه ، فأتاها إبليس فقال لها : كيف أنت؟ [١] فقالت له : أما إني علقت وفي بطني من آدم ولد قد تحرك ، فقال لها إبليس : أما إنك إن نويت أن تسميه عبدالحارث ولدتيه غلاما وبقي وعاش ، وإن لم تنو أن تسميه عبدالحارث مات بعدما تلدينه بستة أيام ، فوقع في نفسها مما قال لها شئ ، فأخبرت آدم بما قال لها إبليس فقال لها آدم : قد جاءك الخبيث لا تقبلين منه ، فإني أرجو أن يبقى لنا ويكون بخلاف ما قال لك ، ووقع في نفس آدم مثل ما وقع نفس حوا من مقالة الخبيث ، فلما وضعته غلاما لم يعش إلا ستة أيام حتى مات ، فقالت لآدم : قد جاءك الذي قال لنا الحارث فيه ، ودخلهما من قول الخبيث ما شككهما ، فلم تلبث أن علقت من آدم حملا آخر فأتاها إبليس فقال لها : كيف أنت؟ [٥] فقالت له : قد ولدت غلاما ولكنه مات يوم السادس فقال لها الخبيث : أما إنك لو كنت نويت أن تسميه عبدالحارث لعاش وبقي ، وإن ماهو في بطنك كبعض ما في بطون في هذه الانعام التي بحضرتكم ، إما ناقة ، وإما بقرة ، وإما ضأن ، وإما معز ، فدخلها من قول الخبيث ما استمالها إلى تصديقه والركون إلى ما أخبرها للذي كان تقدم إليه في الحمل الاول ، فأخبرت بمقالته آدم ، فوقع في قلبه من قول الخبيث مثل ما وقع في قلب حواء « فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين * فلما آتيهما صالحا » أي لم يلدناقة أو بقرة أو ضأنا أو معزا فأتاها الخبيث فقال لها : كيف أنتم؟ فقالت له : قد أثقلت وقربت ولادتي ، فقال : أما إنك ستندمين و ترين من الذي في بطنك ما تكرهين ، ويدخل آدم منك ومن ولدك شيئ لو قد ولدتيه ناقة أو بقرة أو ضأنا معزا فاستمالها إلى طاعته والقبول لقوله ، ثم قال لها : اعلمي إن أنت [٢]أى قد حبلت. نويت أن تسميه عبد الحارث وجعلتم لي فيه نصيبا ولدتيه غلاما سويا وعاش وبقي لكم ، فقالت : إني قد نويت أن أجعل لك فيه نصيبا ، فقال لها الخبيث : لا تدعين [١] آدم حتى ينوي مثل ما نويت ويجعل لي فيه نصيبا ويسميه عبدالحارث؟ فقالت له : نعم ، فأقبلت على آدم فأخبرته بمقالة الحارث [٢] وبما قال لها ، فوقع في قلب آدم من مقالة إبليس ما خافه فركن إلى مقالة إبليس ، وقالت حواء لآدم : لئن أنت لم تنوأن تسميه عبدالحارث وتجعل للحارث فيه نصيبا لم أدعك تقربني ولا تغشاني ولم يكن بيني وبينك مودة ، فلما سمع ذلك منها آدم قال لها : أما إنك سبب المعصية الاولى وسيد ليك بغرور قد تابعتك وأجبت إلى أن أجعل للحارث فيه نصيبا ، أو أن اسميه عبدالحارث ، فأسرا النية بينهما بذلك فلما وضعته سويا فرحا بذلك وأمنا ماكانا خافا من أن يكون ناقة أو بقرة أو ضأنا أومعزا وأملا أن يعيش لهما ويبقى ولا يموت يوم السادس ، فلما كان يوم السابع سمياه عبد الحارث.
الهوامش · 6⌄
[٣]في نسخة : فأخبرت بما قال آدم.ص 250
[٤]في المصدر : فلا تقبلى منه. مص 250
[٦]في نسخة : وان هذا الذى في بطنك. وفى المصدر : وانما هو الذى في بطنك.ص 250
[٢]في نسخة : فأخبرته بمقالة الخبيث الحارث.ص 251
[٣]في نسخة : أما انه سبب المعصية الاولى.ص 251
[٤]أن المعروف بيننا قديما وحديثا من مذهب ائمتنا : أنهم كانوا يبالغون في عصمة الانبياء ، وينزهونهم عن سمات المعاصى وما ينسب إليهم العامة من اثبات ما يشين ساحتهم من الهفوات والزلات ، فبعد ذلك لا يرتاب العارف الواقف بمذهبهم ذلك أن ما روى عنهم من خلاف ذلك ـ بعد فرض صحة صدوره عنهم ـ صدر موافقا للقائلين بذلك تقية وحقنا لدماء شيعتهم وتحفظا عن مخالفة الاكثرين.ص 251