Same indexed hadith bihar-5009; it ends on this printed page after beginning on pages 377-379.
Show complete hadith text
شى : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن رسول الله (ص) سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم صالح؟ فقال : يا محمد إن صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ست عشر سنة ، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة لا يجيبونه إلى خير ، قال وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله ، فلما رأى ذلك منهم قال : يا قوم إني قد بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر سنة وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم أمرين : إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني ، وإن شئتم سألت آلهتكم فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم فقد شنأتكم وشنأتموني ، فقالوا : قد أنصفت يا صالح فاتعدوا اليوم يخرجون فيه ، قال : فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ثم قربوا طعامهم [١]تفسير القمى : ٤٧٤. م وشرابهم فأكلوا وشربوا ، فلما أن فرغوا دعوه فقالوا : يا صالح سل ، فدعا صالح كبير أصنامهم فقال : ما اسم هذا؟ فأخبروه باسمه ، فناداه باسمه فلم يجب ، فقال صالح : ماله لا يجيب؟ فقالوا له : ادع غيره ، فدعاها كلها بأسمائها فلم يجبه واحد منهم! فقال : يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم فلم يجبني واحد منهم فاسألوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة ، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها : ما بالكن لا تجبن صالحا؟ فلم تجب ، فقالوا : يا صالح تنح عنا ودعنا وأصنامنا قليلا ، قال : فرموا بتلك البسط التي بسطوها ، وبتلك الآنية وتمرغوا في التراب [١] وقالوا لها : لئن لم تجبن صالحا اليوم لنفضحن ، ثم دعوه فقالوا : يا صالح تعال فسلها ، فعاد فسألها فلم تجبه ، فقالوا : إنما أراد صالح أن تجيبه و تكلمه بالجواب ، قال : فقال : يا قوم هوذا ترون قد ذهب النهار ولا أرى آلهتكم تجيبني ، فاسألوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة ، قال : فانتدب له سبعون رجلا من كبرائهم وعظمائهم والمنظور إليهم منهم فقالوا : يا صالح نحن نسألك ، قال : فكل هؤلاء يرضون بكم؟ قالوا نعم فإن أجابوك هؤلاء أجبناك ، قالوا : يا صالح نحن نسألك فإن أجابك ربك اتبعناك وأجبناك وتابعك جميع أهل قريتنا ، فقال لهم صالح : سلوني ما شئتم ، فقالوا : انطلق بنا إلى هذا الجبل ـ وجبل قريب ـ منه حتى نسألك عنده ، قال : فانطلق وانطلقوا معه فلما انتهوا إلى الجبل قالوا : يا صالح اسأل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء ـ وفي رواية محمد بن نصر : حمراء شعراء بين جنبيها ميل ـ قال : قد سألتموني شيئا يعظم علي ويهون على ربي ، فسأل الله ذلك فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه العقول لما سمعوا صوته ، قال : واضطرب الجبل كما تضطرب المرأة عند المخاص ثم لم يفجأهم إلا ورأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع ، فما استتمت رقبتها حتى اجترت ثم خرج سائر جسدها ثم استوت على الارض قائمة ، فلما رأوا ذلك قالوا : يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك! فسله أن يخرج لنا فصيلها ، قال : فسأل الله تعالى ذلك فرمت به فدب حولها ، فقال : يا قوم أبقي شئ؟ قالوا : لا انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم [١]تمرغ في التراب : تقلب. ما رأينا ويؤمنوا بك ، قال : فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم حتى ارتد منهم أربعة وستون رجلا وقالوا : سحر ، وثبت الستة وقالوا : الحق ما رأينا ، قال : فكثر كلام القوم ورجعوا مكذبين إلا الستة ثم ارتاب من الستة واحد فكان فيمن عقرها. وزاد محمد ابن نصر في حديثه : قال سعيد بن يزيد : فأخبرني أنه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام فرأى جنبها قدحك الجبل فأثر جنبها فيه ، وجبل آخر بينه وبين هذا ميل. [١] كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن الثمالي مثله.
الهوامش · 5⌄
[٧]في نسخة وفى الكافى : سئمتكم وسئمتمونى.ص 377
[٢]أى انشق الجبل شقا.ص 378
[٣]في نسخة : لم يعجلهم.ص 378
[٢]الروضة ص ١٨٥ ـ ١٨٧. مص 379
[٣]التهذيب ٢ : ١٢. مص 379