Same indexed hadith bihar-5020; it ends on this printed page after beginning on pages 388-393.
Show complete hadith text
كا : في الروضة : علي بن محمد ، عن علي بن عباس ، عن الحسن بن عبدالرحمن عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال :
Show clickable narrator chain
قلت له : « كذبت ثمود بالنذر * فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * ءالقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر » قال : هذا كان بما كذبوا صالحا ، وما أهلك الله عزوجل قوما حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل فيحتجوا عليهم ، فبعث الله إليهم صالحا فدعاهم إلى الله فلم يجيبوه وعتوا عليه عتوا وقالوا : لن نؤمن لك حتى تخرج إلينا من هذه الصخرة ناقة عشراء ، وكانت الصخرة يعظمونها ويعبدونها ويذبحون عندها في رأس كل سنة ويجتمعون عندها ، فقالوا له : إن كنت كما تزعم نبيا رسولا فادع لنا إلهك حتى يخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء ، فأخرجها الله كما طلبوا [١]قصص الانبياء مخطوط. م منه ، ثم أوحى الله تبارك وتعالى إليه : أن يا صالح قل لهم : إن الله قد جعل لهذه الناقة شرب يوم ولكم شرب يوم ، فكانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت الماء ذلك اليوم فيحلبونا فلا يبقى صغير ولاكبير إلا شرب من لبنها يومهم ذلك ، فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم ولم تشرب الناقة ذلك اليوم ، فمكثوا بذلك ما شاءالله ، ثم إنهم عتوا على الله ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا : اعقروا هذه الناقة واستريحوا منها ، لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم ولها شرب يوم. ثم قالوا : من الذي يلي قتلها ونجعل له جعلا [١] ما أحب؟ فجاءهم رجل أحمر أشقر أزرق ولدزنا يعرف له أب يقال له قدار ، شقي من الاشقياء ، مشؤوم عليهم ، فجعلوا له جعلا ، فلما توجهت الناقة إلى الماء الذي كانت ترده تركها حتى شربت الماء وأقبلت راجعة فقعد لها في طريقها فضربها بالسيف ضربة فلم تعمل شيئا ، فضربها ضربة اخرى فقتلها ، وخرت إلى الارض على جنبها ، و هرب فصيلها حتى صعد على الجبل فرغا ثلاث مرات إلى السماء ، وأقبل قوم صالح فلم بيق أحد إلا شركه في ضربته ، واقتسموا لحمها فيما بينهم فلم يبق منهم صغير ولا كبير إلا أكل منها ، فلما رأى ذلك صالح أقبل إليهم فقال : يا قوم ما دعاكم إلى ما صنعتم؟ أعصيتم ربكم؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إلى صالح 7 أن قومك قد طغوا وبغوا وقتلوا ناقة بعثتها إليهم حجة عليهم ، ولم يكن عليهم فيها ضرر ، وكان لهم أعظم المنفعة ، فقل لهم : إني مرسل عليكم عذابي إلى ثلاثة أيام ، فإن هم تابوا ورجعوا قبلت توبتهم وصددت عنهم ، وإن هم لم يتوبوا ولم يرجعوا بعث عليهم عذابي في اليوم الثالث. فأتاهم صالح (ع) فقال لهم : يا قوم إني رسول ربكم إليكم وهو يقول لكم : إن أنتم تبتم و رجعتم واستغفرتم غفرت لكم وتبت عليكم. فلما قال لهم ذلك كانوا أعتى ما كانوا وأخبث وقالوا : يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ، قال : يا قوم إنكم تصبحون غدا ووجوهكم مصفرة ، واليوم الثاني وجوهكم محمرة ، واليوم الثالث وجوهكم مسعودة ، فلما أن كان أول يوم أصبحوا ووجوههم مصفرة ، فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا : قد جاءكم ما [١]أى أجرا على ما يفعله. قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : لا نسمع قوم صالح ولا نقبل قوله وإن كان عظيما ، فلما كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا : يا قوم قد جاءكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : لو اهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ، ولم يتوبوا ولم يرجعوا ، فلما كان اليوم الثالث أصبحوا و وجوههم مسودة يمشي بعضهم لم بعض فقالوا : يا قوم أتاكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : قد أتانا ما قال لنا صالح ، فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل (ع) فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة أسماعهم ، وفلقت قلوبهم ، وصدعت أكبادهم ، وقد كانوا في تلك الثلاثة أيام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا أن العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين [١] في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم فلم يبق لهم ثاغية ولا راغية ولا شئ إلا أهلكه الله ، فأصبحوا في ديارهم ومضاجهم موتى أجميعن ، ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجميعن وكانت هذه قصتهم. ايضاح : « كذبت ثمود بالنذر » بالانذرات أو المواعظ أو الرسل « فقالوا أبشر امنا » من جنسنا وجملتنا لا فضل له علينا ، وانتصابه بفعل يفسره ما بعده ، « واحدا » منفردا لا تبع له ، أو من آحادهم دون أشرافهم « نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر » كأنهم عكسوا عليه فرتبوا على اتباعهم إياه مار تبه على ترك اتباعهم له ، وقيل : السعر : الجنون ، ومنه ناقة مسعورة « ءالقي الذكر » الكتاب والوحي « عليه من بيننا » وفينا من هو أحق منه بذلك « بل هو كذاب أشر » حمله بطره على الترفع علينا بادعائه ، والشرب بالكسر : النصيب من الماء. والاشقر من الناس : من تعلو بياضه حمرة. لا يعرف له أب أي كان ولدزنا ، وإنما كان ينسب إلى سالف لانه كان ولد على فراشه. قال الجوهري : قدار بضم القاف وتخفيف الدال يقال له أحمر ثمود ، وعاقر ناقة صالح. انتهى. [١]في المصدر : اجمعون. م ورغا البعير : صوت وضج. وقال الجوهري : الثغاء : صوت الشاة والمعزوماشا كلها. والثاغية : الشاة. والراغية : البعير. وما بالدار ثاغ ولا راغ أي أحد ، وقال : قولهم : ماله ثاغية ولا راغية أي ماله شاة ولا ناقة. وفي بعض النسخ : ناعقة ولا راعية. والنعيق : صوت الراعي بغنمه ، أي لم تبق جماعة يتأتى منهم النعيق والرعي ، والاول أظهر وهو الموجود في روايات العامة أيضا في تلك القصة. تذنيب : قال الشيخ الطبرسي ; : فإذا كان يوم الناقة وضعت رأسها في مائهم فما ترفعه حتى تشرب كل ما فيه ، ثم ترفع رأسها فتفحج لهم فيحتلبون ما شاؤوا من لبن ، فيشربون ويدخرون حتى يملؤوا أوانيهم كلها. قال الحسن بن محبوب : حدثني رجل من أصحابنا يقال له سعيد بن يزيد قال : أتيت أرض ثمود فذرعت مصدر الناقة بين الجبلين ورأيت أثر جنيبها فوجدته ثمانين ذراعا ، وكانت تصدر من غير الفج الذي منه وردت ، لا تقدر على أن تصدر من حيث ترد ، يضيق عنها ، فكانوا في سعة ودعة منها ، وكانوا يشربون الماء يوم الناقة من الجبال والمغارات فشق ذلك عليهم ، وكانت مواشيهم تنفر منها لعظمها فهموا بقتلها ، قالوا : وكانت امرأته جميلة ، يقال لها : صدوف [١] ذات مال من إبل وبقر وغنم وكانت أشد الناش عداوة لصالح فدعت رجلا من ثمود يقال له : مصدع بن مهرج وجعلت له نفسها على أن يعقر الناقة ، وامرأة اخرى يقال لها : غنيرة دعت قدرا بن سالف وكان أحمر أزرق قصيرا ، وكان ولدزنا ، ولم يكن لسالف الذي يدعى إليه ولكنه ولد على فراشه ، وقالت : اعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة ، وكان قدار عزيزا منيعا في قومه ، فانطلق قدار بن سالف ومصدع فاستغويا غواة ثمود فأتبعهما سبعة نفر وأجمعوا على عقر الناقة. قال السدي : ولما ولد قدار وكبر جلس مع اناس يصيبون من الشراب فأرادوا ماء يمزجون به شرابهم وكان ذلك اليوم شرب الناقة فوجدوا الماء قد شربته الناقة فاشتد ذلك عليهم فقال قدار : هل لكم في أن أعقرها لكم؟ قالوا : نعم. [١]قال الثعلبى : يقال لها صدوق بنت المحيا بن مهر وكانت غنية جميلة ذات مواش كثيرة. وقال كعب : كان سبب عقرهم الناقة أن امرأة يقال لها ملكاء كانت قد ملكت ثمودا ، فلما أقبل الناس على صالح وصارت الرئاسة إليه حسدته فقالت لا مرأة يقال لها قطام وكانت معشوقة قدار بن سالف ولا مرأة اخرى يقال لها قبال كانت معشوقة مصدع وكان قدار ومصدع يجتمعان معهما كل ليلة ويشربون الخمر ، فقالت لهما ملكاء : إن أتاكما الليلة قدار ومصدع فلا تطيعاهما وقولا لهما : إن الملكة حزينة لاجل الناقة ولاجل صالح فنحن لا نطيعكما حتى تعقرا الناقة فلما أتياهما قالتا لهما هذه المقالة ، فقالا : نحن نكون من وراء عقرها ، قال : فانطلق قدار ومصدع وأصحابهما السبعة فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء وقد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها ، وكمن لها مصدع في أصل اخرى ، فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها ، وخرجت عنيزة وأمرت ابنتها و كانت من أحسن الناس فاسفرت لقدار ثم زمرته [١] فشد على الناقة بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ، ثم طعن في لبتها فنحرها وخرج أهل البلدة واقتسموا لحمها وطبخوه ، فلما رأى الفصيل ما فعل بامه ولى هاربا حتى صعد جبلا ثم رغارغاء تقطع منه قلوب القوم ، وأقبل صالح فخرجوا يعتذرون إليه إنما عقرها فلان ولا ذنب لنا ، فقال صالح : انظروا هل تدركون فصيلها؟ فإن أدركتموه فعسى أن يرفع عنكم العذاب ، فخرجوا يطلبونه في الجبل فلم يجدوه ، وكانوا عقروا الناقة ليلة الاربعاء ، فقال لهم صالح : تمتعوا في داركم يعني في محلتكم في الدنيا ثلاثة أيام فإن العذاب نازل بكم ، ثم قال : يا قوم إنكم تصبحون غدا ووجوهكم مصفرة ، واليوم الثاني تصبحون ووجوهكم محمرة ، واليوم الثالث وجوهكم مسودة ، فلما كان أول يوم أصبحت وجوههم مصفرة فقالوا : جاءكم ما قال لكم صالح ، ولما كان اليوم الثاني احمرت وجوههم واليوم الثالث اسودت وجوههم ، فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل فصرخ بهم صرخة خرقت أسماعهم وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم ، وكانوا قد تحنطوا وتكفنوا و [١]في حديث على 7 : ألا وإن الشيطان قد زمر حزبه أى حضهم وشجعهم. منه عفى عنه. علموا أن العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين في طرفة عين كبيرهم وصغيرهم ، فلم يبق الله منهم ثاغية ولا راغية شيئا يتنفس إلا أهلكها ، فأصبحوا في ديارهم موتى ، ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين ، فهذه قصتهم. وروى الثعلبي [١] بإسناده مرفوعا عن النبي 9 قال : يا علي أتدري من أشقى الاولين؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : عاقر الناقة. قال : أتدري من أشقى الآخرين؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : قاتلك. وفي رواية اخرى : أشقى الآخرين من يخضب هذه من هذه وأشار إلى لحيته ورأسه وروى أبوالزبير ، عن جابر بن عبدالله قال : لما مر النبي (ص) بالحجر في غزوة تبوك قال لاصحابه : لا يدخلن أحد منكم القرية ، ولا تشربوا من مائهم ، ولا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم الذي أصابهم ، ثم قال : أما بعد فلا تسألوا رسولكم الآيات ، هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم الآية فبعث الله لهم الناقة ، و كانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج ، تشرب ماءهم يوم وردها ، وأراهم مرتقى الفصيل حين ارتقى في المغارة ، وعتوا عن أمر ربهم فعقروها ، فأهلك الله من تحت أديم السماء منهم في مشارق الارض ومغاربها إلا رجلا واحدا يقال له أبورغال وهو أبوثقيف كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله ، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه ، فدفن ودفن معه غصن من ذهب وأراهم قبر أبي رغال ، فنزل القوم : فابتدوره بأسيافهم وحثوا عنه فاستخرجوا ذلك الغصن ، ثم قنع رسول الله (ص) وأسرع السير حتى جازالوادي.
الهوامش · 8⌄
[٢]فس المصدر : تخرج لنا. مص 388
[٢]في المصدر : لهم منها اعظم اه. مص 389
[٢]في نسخة : فلم يبق لهم ناعقة ولا راعية.ص 390
[٣]الروضة : ١٨٧ ـ ١٨٩. مص 390
[٤]قال الثعلبى : يزعمون أنه كان لزنية رجل يقال له صفوان ولم يكن لسالف ولكنه قد ولد على فراشه.ص 390
[٢]« « « عنيزة بن غنم بن مخلدة وتكنى ام غنم وهى من بنى عبيد بن المهل وكانت امرأة ذؤاب بن عمر وكانت عجوزة مسنة ولها بنات حسان ومال كثير من الابل والبقر والغنم.ص 391
[٢]رواه الثعلبى في العرائس : صص 393
[٣]مجمع البيان ٤ : ٤٤١ ـ ٤٤٣. مص 393