Complete indexed hadith starts here; printed across pages 216-217.
تفسير : قال الطبرسي ; : « إلا ما حرم إسرائيل » أي يعقوب « على نفسه » اختلفوا في ذلك الطعام فقيل : إن يعقوب أخذه وجع العرق الذي يقال له عرق النساء فنذر إن شفاه الله أن يحرم العروق ولحم الابل وهو أحب الطعام إليه ، عن ابن عباس و غيره ; وقيل : حرم إسرائيل على نفسه لحم الجزور تعبدا لله ، وسأل الله أن يجيز له فحرم الله تعالى ذلك على ولده ; وقيل : حرم زائدة الكبد والكليتين والشحم إلا ما حملته الظهور واختلف في أنه (ع) كيف حرم على نفسه؟ فقيل : بالاجتهاد وهو باطل ; وقيل : بالنذر ; و قيل : بنص ورد عليه ; وقيل : حرمه كما يحرم المستظهر في دينه من الزهاد اللذة على نفسه « من قبل أن تنزل التورية » أي كل الطعام كان حلالا لنبي إسرائيل قبل أن تنزل التوراة على موسى ، فإنها تضمنت تحريم ماكانت حلالا لبني إسرائيل. واختلفوا فيما حرم عليهم فقيل : إنه حرم عليهم ما كانوا يحرمونه قبل نزولها اقتداء بأبيهم يعقوب ; وقيل : لم يحر مه الله عليهم في التوراة ، وإنما حرم عليهم بعد التوراة بظلمهم وكفرهم ، وكانت بنو إسرائيل إذا أصابوا ذنبا عظيما حرم الله عليهم طعاما طيبا وصب عليهم رجزا وهو الموت ، وذلك قوله تعالى : « فبظلم من الذين هادوا » الآية. وقيل لم يكن شيئا [١] من ذلك حراما عليهم في التوراة وإنما هو شئ حرموه على أنفسهم اتباعا لابيهم ، وأضافوا تحريمه إلى الله فكذبهم الله تعالى ، واحتج عليهم بالتوراة ، فلم يجسروا على إتيان التوراة لعلمهم بصدق النبي (ص) وكذبهم ، وكان ذلك دليلا ظاهرا على صحة نبوة نبينا (ص).