Complete indexed hadith starts here; printed across pages 228-229.
فس : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :
Show clickable narrator chain
« ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين » فالآيات : شهادة الصبي ، والقميص المخرق من دبر ، واستباقهما الباب حتى سمع مجاذبتها إياه على الباب ، فلما عصاها لم تزل مولعة لزوجها حتى حبسه « ودخل معه السجن فتيان » يقول : عبدان للملك : أحدهما خبازه والآخر صاحب الشراب ، والذي كذب ولم ير المنام هو الخباز. ايضاح : قال الطبرسي ; : كان يوسف 7 لما دخل السجن قال لاهله : إني اعبر الرؤيا ، فقال أحد العبدين لصاحبه : هلم فلنجربه ، فسألاه من غير أن يكون رأيا شيئا ، عن ابن مسعود ; وقيل : بل رأيا على صحة وحقيقة ولكنهما كذبا في الانكار عن مجاهد والجبائي ; وقيل : إن المصلوب منهما كان كاذبا والآخر صادقا ، عن أبي مجاز ورواه علي بن إبراهيم أيضا في تفسيره عنهم (ع) والمعنى : قال أحدهما وهو الساقي : رأيت أصل حبلة عليها ثلاثة عناقيد من عنب فجنيتها وعصرتها في كأس الملك فسقيته إياها [١]مجمع البيان ٥ : ٢٣١. م وتقديره : أعصر عنب خمر ، أي العنب الذي يكون عصيره خمرا ، فحذف المضاف ، قال الزجاج وابن الانباري : والعرب تسمي الشئ باسم مابؤول إليه وإذا وضح المعنى ولم يلتبس ، يقولون : فلان يطبخ الآجر ويطبخ الدبس ، وإنما يطبخ اللبن والعصير ; وقال قوم : إن بعض العرب يسمون العنب خمرا حكى الاصمعي عن المعتمر بن سليمان أنه لقي أعرابيا ومعه عنب فقال له : مامعك؟ قال خمر. وهو قول الضحاك ، فيكون معناه إني أعصر عنبا وروي في قراءة عبدالله وابي جميعا : « إني رأيتني أعصر عنبا » وقال صاحب الطعام : إني رأيت كان فوق رأسي ثلاث سلال فيها الخبز وأنواع الاطعمة ، وسباع الطير تنهش منه [١]وأما تعبير رؤيا الساقي فروي أنه قال : أما العناقيد الثلاثة فإنها ثلاثة أيام تبقي في السجن ثم يخرجك الملك في اليوم الرابع وتعود إلى ما كنت عليه ، وأجرى على مالكه صفة الرب لانه عبده فأضافه إليه ، كما يقال : رب الدار ، ورب الضيعة ; وأما صاحب الطعام فروي أنه قال له : بئسما رأيت ، أما السلال الثلاث فإنها ثلاثة أيام تبقى في السجن ثم يخرجك الملك فيصلبك فتأكل الطير من رأسك. فقال عند ذلك : ما رأيت شيئا وكنت ألعب ، فقال يوسف : « قضي الامر الذي فيه تستفتيان » أي فرغ من الامر الذي تساءلان وتطلبان معرفته ، وما قلته لكما فإنه نازل بكما وهو كائن لا محالة ، وفي هذا دلالة على أنه كان يقول ذلك على جهة الاخبار عن الغيب بما يوحى إليه لا كما يعبر أحدنا الرؤيا على جهة التأويل انتهى.
الهوامش · 5⌄
[٢]أى للملك الاكبر واسمه الوليدبن ريان ، فنمى اليه أن صاحب الطعام يريد أن يسمه ، والاخر ساعده عليه ، كذا قيل : منه ;.ص 228
[٣]تفسير القمى : ٣٢٠ ـ ٣٢١. مص 228
[٤]هكذا في النسخ : والصحيح كما في المصدر : أبى مجلز ، وهو كمنبر كنية لا حق بن حميد البصرى التابعى.ص 228
[٥]واحدة الحبل : شجر العنب أو قضبانه.ص 228
[٢]تفسير القمى : ٢٣٢ ـ ٢٣٤. مص 229