Same indexed hadith bihar-5355; it began on pages 271-276.
Show complete hadith text
ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي قال :
Show clickable narrator chain
صليت مع علي بن الحسين (ع) الفجر بالمدينة يوم جمعة ، فلما فرغ من صلاته وسبحته نهض إلى منزله وأنا معه ، فدعا مولاة له تسمى سكينة فقال لها : لا يعبر على بابي سائل إلا أطعمتموه ، فإن اليوم يوم الجمعة ، قلت له : ليس كل من يسأل مستحقا ، فقال : ياثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا مستحقا فلا نطعمه ونرده فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله ، أطعموهم أطعموهم ، إن يعقوب كان يذبح كل يوم كبشا فيتصدق منه ، ويأكل هو وعياله منه ، وإن سائلا مؤمنا صواما مستحقا له عندالله منزلة وكان مجتازا غريبا اعتر على باب يعقوب عشية جمعة عند أوان إفطاره يهتف على بابه : أطعموا السائل المجتاز الغريب الجائع من فضل طعامكم ، يهتف بذلك على بابه مرارا وهم يسمعونه قد جهلوا حقه ولم يصد قوا قوله ، فلما يئس أن يطعموه وغشيه الليل استرجع واستعبر وشكا جوعه إلى الله عزوجل وبات طاويا ، وأصبح صائما [١]فروع الكافى ج ١ : ٣٧٤ ـ ٣٧٥. م جائعا صابرا حامدا لله تعالى ، وبات يعقوب وآل يعقوب شباعا بطانا وأصبحوا وعندهم فضلة من طعامهم. قال : فأوحى الله عزوجل إلى يعقوب في صبيحة تلك الليلة : لقد أذللت يا يعقوب عبدي ذلة استجررت بها غضبي ، واستوجبت بها أدبي ونزول عقوبتي وبلواي عليك وعلى ولدك ، يا يعقوب إن أحب أنبيائي إلي وأكرمهم علي من رحم مساكين عبادي وقربهم إليه وأطعمهم وكان لهم مأوى وملجأ ، يايعقوب أما رحمت ذميال [١] عبدي ، المجتهد في عبادته القانع باليسير من ظاهر الدنيا عشاء أمس لما اعتر ببابك عند أوان إفطاره؟ وهتف بكم : أطعموا السائل الغريب المجتاز القانع ، فلم تطعموه شيئا ، فاسترجع واستعبر وشكا مابه إلي ، وبات طاويا حامدا لي ، وأصبح لي صائما ، وأنت يا يعقوب وولدك شباع ، وأصبحت عندكم فضلة من طعامكم؟ أو ما علمت يا يعقوب أن العقوبة والبلوى إلى أوليائي أسرع منها إلى أعدائي؟ وذلك حسن النظر مني لاوليائي ، واستدراج مني لاعدائي ، أما وعزتي لا نزل بك بلواي ، ولاجعلنك وولدك غرضا لمصائبي ، ولاوذينك بعقوبتي ، فاستعدوا لبلواي وارضوا بقضائي واصبروا للمصائب ; فقلت لعلي بن الحسين 7 جعلت فداك متى رأى يوسف الرؤيا؟ فقال : في تلك الليلة التي بات فيها يعقوب و آل يعقوب شباعا ، وبات فيها ذميال طاويا جائعا ، فلما رأى يوسف الرؤيا وأصبح يقصها على أبيه يعقوب فاغتم يعقوب لما سمع من يوسف مع ما أوحى الله عزوجل إليه : أن استعد للبلاء ، فقال يعقوب ليوسف : لا تقصص رؤياك هذه على إخوتك فإني أخاف أن يكيدوا لك كيدا ، فلم يكتم يوسف رؤياه وقصها على إخوته ; قال علي بن الحسين 7 وكانت أول بلوى نزلت بيعقوب وآل يعقوب الحسد ليوسف لما سمعوا منه الرؤيا. قال : فاشتدت رقة يعقوب على يوسف وخاف أن يكون ماأوحى الله عزوجل إليه من [١]ذمل البعير : سار سيرالينا ، وفى القاموس : الذميلة : المعيبة ، ولعل المراد في الحديث الذلة والاحتياج. الاستعداد للبلاء هو في يوسف خاصة ، فاشتدت رقته عليه من بين ولده ، فلما رأى إخوة يوسف مايصنع يعقوب [١] بيوسف وتكرمته إياه وإيثاره إياه عليهم اشتد ذلك عليهم ، وبدا البلاء فيهم ، فتآمروا فيما بينهم وقالوا : إن يوسف وأخاه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين ، اقتلوا يوسف أو اطرحوء أرضا يخل لكم وجه أبيكم و تكونوا من بعده قوما صالحين ، أي تتوبون. فعند ذلك قالوا : « يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون * أرسله معنا غدا يرتع » فقال يعقوب : « إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب » فانتزعه حذرا عليه منه من أن تكون البلوى من الله على يعقوب في يوسف خاصة لموقعه من قلبه وحبه له ، قال : فغلبت قدرة الله وقضاؤه ونافذ أمره في يعقوب ويوسف وإخوته ، فلم يقدر يعقوب على دفع البلاء عن نفسه ولا عن يوسف وولده فدفعه إليهم وهو لذلك كاره ، متوقع للبلوى من الله في يوسف ، فلما خرجوا من منزلهم لحقهم مسرعا فانتزعه من أيديهم فضمه إليه واعتنقه وبكى ودفعه إليهم ، فانطلقوا به مسرعين مخافة أن يأخذه منهم ولا يدفعه إليهم ، فلما أمعنوا به أتوا به غيضة أشجار فقالوا : نذبحه ونلقيه تحت هذه الشجرة فيأكله الذئب الليلة. فقال كبيرهم : « لا تقتلوا يوسف » ولكن « ألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين » فانطلقوا به إلى الجب فألقوه وهم يظنون أنه يغرق فيه ، فلما صار في قعر الجب ناداهم : ياولد رومين اقرؤوا يعقوب عني السلام ، فلما سمعوا كلامه قال بعضهم لبعض : لا تزالوا من ههنا حتى تعلموا أنه قد مات ، فلم يزالوا بحضرته حتى أمسوا ورجعوا إلى أبيهم عشاء يبكون « قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب » فلما سمع مقالتهم استرجع واستعبر وذكر ما أوحى الله عزوجل إليه من الاستعداد للبلاء ، فصبر وأذعن للبلوى وقال لهم : « بل سولت لكم أنفسكم [١]في نسخة : صنيع يعقوب. وفى اخرى : ماصنع يعقوب. أمرا » وما كان الله ليطعم لحم يوسف الذئب من قبل أن أرى [١] تأويل رؤياه الصادقة. قال أبوحمزة : ثم انقطع حديث علي بن الحسين 7 عند هذا ، فلما كان من الغد غدوت عليه فقلت له : جعلت فداك إنك حدثتني أمس بحديث ليعقوب وولده ثم قطعته ، ماكان من قصة إخوة يوسف وقصة يوسف بعد ذلك؟ فقال : إنهم لما أصبحوا قالوا : انطلقوا بنا حتى ننظر ماحال يوسف ، أمات أم هو حي؟ فلما انتهوا إلى الجب وجدوا بحضرة الجب سيارة وقد أرسلوا واردهم فأدلى دلوه ، فلما جذب دلوه إذا هو بغلام متعلق بدلوه فقال لاصحابه : « يا بشرى هذا غلام » فلما أخرجوه أقبلوا إليهم إخوة يوسف ، فقالوا : [٥] هذا عبدنا سقط منا أمس في هذا الجب ، وجئنا اليوم لنخرجه ، فانتزعوه [١]في نسخة من المصدر : من قبل أن رأى. من أيديهم وتنحوا به ناحية ففالوا : إما أن تقر لنا أنك عبد لنا فنبيعك بعض هذه السيارة أو نقتلك ، فقال لهم يوسف (ع) : لاتقتلوني واصنعوا ما شئتم ، فأقبلوا به إلى السيارة فقالوا : منكم من يشتري منا هذا العبد؟ فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما ، وكان إخوته فيه من الزاهدين ، وسار به الذي اشتراه من البدو حتى أدخله مصر فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر وذلك قول الله عزوجل : « وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أن نتخذه ولدا ». قال أبوحمزة : فقلت لعلي بن الحسين 7 : ابن كم كان يوسف يوم ألقوه في الجب ، فقال : كان ابن تسع [١] سنين ، فقلت : كم كان بين منزل يعقوب يومئذ وبين مصر؟ فقال : مسيرة اثني عشر يوما ، قال : وكان يوسف من أجمل أهل زمانه ، فلما راهق يوسف راودته امرأة الملك عن نفسه ، فقال لها : معاذ الله أنا من أهل بيت لا يزنون ، فغلقت الابواب عليها وعليه وقالت : لا تخف وألقت نفسها عليه ، فأفلت منها هاربا إلى الباب ففتحه فلحقته فجذبت قميصه من خلفه فأخرجته منه ، فأفلت يوسف منها في ثيابه « وألفيا سيدها لدى الباب * قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم » قال : فهم الملك بيوسف ليعذبه فقال له يوسف : وإله يعقوب ما أردت بأهلك سوءا ، بل هي راودتني عن نفسي ، فاسأل هذا الصبي أينا راود صاحبه عن نفسه ، قال : وكان عندها من أهلها صبي زائر لها ، فأنطق الله الصبي لفصل القضاء فقال : أيها الملك انظر إلى قميص يوسف فإن كان مقدودا من قدامه فهو الذي راودها ، وإن كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته ، فلما سمع الملك كلام الصبي وما اقتص أفزعه ذلك فزعا شديدا فجئ بالقميص فنظر إليه فلما رآه مقدودا من خلفه قال لها : « إنه من كيد كن إن كيد كن عظيم » وقال ليوسف : « أعرض عن هذا » ولا يسمعه منك أحد واكتمه ، قال : فلم يكتمه يوسف وأذاعه في المدينة حتى قلن نسوة منهن : امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه ، فبلغها [١]في هامش نسخة المصنف : سبع « شى ». ذلك فأرسلت إليهن وهيأت لهن طعاما ومجلسا ثم أتتهن بأترج وأتت كل واحدة منهن سكينا ، ثم قالت ليوسف : « اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن » ماقلن ، فقالت لهن هذا الذي لمتنني فيه ـ يعني في حبه ـ وخرجن النسوة من عندها فأرسلت كل واحدة منهن إلى يوسف سرا من صاحبتها تسأله الزيارة [١]؟ أبى عليهن ، وقال : « إلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين » فصرف الله عنه كيدهن ، فلما شاع أمر يوسف وأمر امرأة العزيز والنسوة في مصر بدا للملك بعد ماسمع قول الصبي ليسجنن يوسف ، فسجنه في السجن ، ودخل السجن مع يوسف فتيان ، وكان من قصتهما وقصة يوسف ما قصه الله في الكتاب. قال أبوحمزة : ثم انقطع حديث علي ابن الحسين 7. [٣] شى عن الثمالي مثله. [٤]
الهوامش · 19⌄
[٢]السبحة بالضم : الدعاء والتسبيح. والصلاة النافلة. وفى نسخة : فرغ من صلاته وتسبيحه. [٥]اعتره : أتاه للمعروف. وفى المصدر : وكان محتاجا غريبا عبر على باب يعقوب.ص 271
[٦]استعبر : جرت عبرته ، والعبرة : الدمعةص 271
[٢]في نسخة : من طاهر الدنيا.ص 272
[٣]في نسخة : مغتما فأوحى الله اليه.ص 272
[٤]في نسخة : لما سمعوا منه من الرؤيا.ص 272
[٢]أى تشاوروا.ص 273
[٣]في نسخة : ولا يعيده اليهم.ص 273
[٤]في نسخة : حتى أيسوا.ص 273
[٥]في المصدر : للبلاء. مص 273
[٢]قال الطبرسى ; : قيل : ان يعقوب لما أرسله معهم أخرجوه مكرما ، فلما وصلوا إلى الصحراء أظهروا له العداوة وجعلوا يضربونه وهو يستغيث بواحد واحد منهم فلا يغيثه ، و كان يقول : ياأبتاه ، فهموا بقتله فمنعهم يهودا منه وقيل لاوى كما رواه بعض أصحابنا ، وانطلقوا به إلى الجب فجعلوا يدلونه في البئر وهو يتعلق بشفيرها ، ثم نزعوا قميصه عنه ، وهو يقول : لا تفعلوا ردوا على قميصى أتوارى به ، فيقولون : ادع الشمس والقمر والاحد عشر كوكبا تؤنسنك ، فدلوه إلى البئر حتى اذا بلغ نصفها ألقوه إرادة أن يموت ، وكان في البئر ماء فسقط فيه ، ثم آوى إلى صخرة فقام عليها ، وكان يهودا يأتيه بالطعام ، عن السدي ; وقيل : ان الجب أضاء له وعذب ماؤه حتى أغناه عن الطعام ومن الشراب ; وقيل : كان الماء كدرا فصفا وعذب ووكل الله به ملكا يحرسه ويطعمه ، عن مقاتل ; وقيل : ان جبرئيل 7 كان يؤنسه ; وقيل : ان الله تعالى أمر بصخرة حتى ارتفعت من أسفل البئر فوقف يوسف عليها وهو عريان ، وكان ابراهيم الخليل حين القى في النار جرد من ثيابه وقذف في النار عريانا فأتاه جبرئيل بقميص من حرير الجنة فألبسه اياه ، وكان ذلك عند ابراهيم 7 فلما مات ورثه اسحاق ، فلما مات اسحاق ورثه يعقوب ، فلما شب يوسف جعل يعقوب ذلك القميص في تعويذ وعلقه في عنقه وكان لا يفارقه ، فلما القى في البئر عريانا جاءه جبرئيل وكان عليه ذلك التعويذ فأخرج منه القميص وألبسه إياه ، وروى ذلك المفضل بن عمر ، عن الصادق 7 ، قال : وهو القميص الذى وجد يعقوب ريحه لما فصلت العير من مصر ، وكان يعقوب بفلسطين فقال : انى لاجد ريح يوسف. منه طاب الله ثراه.ص 274
[٣]في المصدر : بحديث يعقوب. مص 274
[٤]في المصدر : اقبل اليهم. مص 274
[٥]في نسخة : وقالوا.ص 274
[٢]أى فتخلص منها.ص 275
[٣]استظهر في هامش نسخة المصنف أن صحيحه : فخرقته.ص 275
[٤]أى باك.ص 275
[٢]في المصدر : ودخل في السجن. مص 276
[٣]علل الشرائع : ٢٧ ـ ٢٨. مص 276
[٤]مخطوط. مص 276