بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 12, Page 384
[٢]سجى الميت : مد عليه ثوبا. [٤]أى وانقطع وجف.
Same indexed hadith bihar-5491; it ends on this printed page after beginning on pages 383-384.
بعثني هشام بن عبدالملك أستخرج له بئرا في رصافة عبدالملك ، فحفرنا منها مائتي قامة ثم بدت لنا جمجمة رجل طويل فحفرنا ماحولها فإذا رجل قائم على صخرة عليه ثياب بيض ، وإذا كفه اليمنى على رأسه على موضع ضربة برأسه فكنا إذا نحينا يده عن رأسه سالت الدماء ، وإذا تركناها عادت فسدت الجرح ، وإذا في ثوبه مكتوب : أنا شعيب بن صالح رسول رسول الله إلى قومه فضربوني وأضروا بي وطرحوني في هذاالجب وهالوا إلي التراب. فكتبنا إلى هشام بما رأيناه ، فكتب : أعيدوا عليه التراب كما كان واحتفروا في مكان آخر. يج : ذكر ابن بابويه في كتاب النبوة بإسناده عن سهل بن سعيد وذكر مثله. عامة يومنا حتى انتهينا إلى بيت كهيئة الازج ، [١] فإذا فيه شيخ مسجى ، وإذا عند رأسه كتابة فقرأتها فإذا : أنا حسان بن سنان الاوزاعي رسول شعيب النبي 7 إلى أهل هذه البلاد ، دعوتهم إلي الايمان بالله فكذبوني وحبسوني في هذا الحفير إلى أن يبعثني الله واخاصمهم يوم القيامة. [٣] وذكروا أن سليمان بن عبدالملك مر بوادي القرى فأمر ببئر يحفر فيه ففعلوا فانتهى إلى صخرة فاستخرجت فإذا تحتها رجل عليه قميصان ، واضع يده على رأسه ، فجذبت يده فمج مكانها بدم ، ثم تركت فرجعت إلى مكانها فرقأ الدم ، [٤] فإذا معه كتاب فيه : أنا الحارث بن شعيب الغساني رسول شعيب إلى أهل مدين فكذبوني و قتلوني ،
[٢]بضم الراء ، ولعل الصحيح رصافة هشام بن عبدالملك ، قال ياقوت : هى في غربى الرقة بينهما أربعة فراسخ على طرف البرية بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام وكان يسكها في الصيف.ص 383
[٣]في نسخة : رسول رسول الله شعيب النبى إلى قومه.ص 383
[٤]أى صبوا على التراب.ص 383
[٥]مخطوط. مص 383
[٢]سجى الميت : مد عليه ثوبا. [٤]أى وانقطع وجف.ص 384
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 384-385.
إن شعيبا النبي وأيوب صلوات الله عليهما وبلعم بن باعوراء كانوا من ولد رهط ، آمنوا لابراهيم يوم احرق فنجا وهاجروا معه إلى الشام ، فزوجهم بنات لوط ، فكل نبي كان قبل بني إسرائيل وبعد إبراهيم 7 من نسل اولئك الرهط ، فبعث الله شعيبا إلى أهل مدين ولم يكونوا فصيلة شعيب ولا قبيلته التي كان منها ، ولكنهم كانوا امة من الامم بعث إليهم شعيب ، وكان عليهم ملك جبار ، ولايطيقه أحد من ملوك عصره ، وكانوا ينقصون المكيال والميزان ، ويبخسون الناس أشياءهم مع كفرهم بالله ، وتكذيبهم لنبيه وعتوهم ، وكانوا يستوفون إذا اكتالوا لانفهسم أووزنوا له ، فكانوا في سعة من العيش ، فأمرهم الملك باحتكار الطعام ونقص مكائيلهم وموازينهم ، ووعظهم شعيب فأرسل إليه الملك : ما تقول فيما صنعت؟ أراض أنت أم ساخط؟ فقال شعيب : أوحى الله تعالى إلي أن الملك إذا صنع مثل ماصنعت يقال له : ملك فاجر ، [١]الازج : البيت يبنى طولا. فكذبه الملك وأخرجه وقومه من مدينته ، قال الله تعالى حكاية عنهم : « لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا » فزادهم شعيب في الوعظ ، فقالوا : « يا شعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء » فآذوه بالنفي من بلادهم ، فسلط الله عليهم الحر والغيم حتى أنضجهم الله ، فلبثوا فيه تسعة أيام ، وصار ماؤهم حميعا [١] لا يستطيعون شربه ، فانطلقوا إلى غيضة لهم وهو قوله تعالى : « وأصحاب الايكة » فرفع الله لهم سحابة سوداء فاجتمعوا في ظلها ، فأرسل الله عليهم نارا منها فأحرقتهم فلم ينج منهم أحدا ، وذلك قوله تعالى : « فأخذهم عذاب يوم الظلة » وإن رسول الله (ص) ذا ذكر عنده شعيب قال : « ذلك خطيب الانبياء يوم القيامة » فلما أصاب قومه ما أصابهم لحق شعيب والذين آمنوا معه بمكة ، فلم يزالوا بها حتى ماتوا. والرواية الصحيحة أن شعيبا (ع) صار منها إلى مدين فأقام بها وبها لقيه موسى ابن عمران صلوات الله عليهما. [٣]
[٢]الغيضة : مجتمع الشجر في مغيض الماء ، والمغيض : مجتمع الماء. [٥]في نسخة : الا خمسة أنبياء.ص 385