بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 12, Page 386
[٢]فروع الكافى ١ : ٣٤٣ وله صدر طويل. م
[٣]في نسخة : تنزلتها.
أوحى الله إلى شعيب النبي : أني معذب من قومك مائة ألف : أربعين ألفا من شرارهم ، وستين ألفا من خيارهم ، فقال 7 : يارب هؤلاء الاشرار فما بال الاخيار؟ فأوحى الله عزوجل إليه : داهنوا أهل المعاصى ولم يغضبوا لغضبي.
[١]هو نوح بن أبى مريم أبوعصمة المروزى القرشى العامى المعروف بالجامع المترجم في تقريب ابن حجر وغيره ; رموه بالكذب والوضع وهو الذى قال شيخنا الشهيد في كتابه الدراية في حقه : ومن ذلك ـ أى من الروايات التى وضعتها الزهاد والصالحون حسبة ـ ما روى عن أبى عصمة نوح بن أبي مريم المروزى أنه قيل له : من اين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند اصحاب عكرمة هذا؟ فقال : انى رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن و اشتغلوا بفقه ابى حنيفة ومعازى محمد بن اسحاق فوضعت الحديث حسبة! وكان يقال لابى عصمة هذا : الجامع ، فقال أبوحاتم بن حبان : جمع كل شئ الا الصدق! انتهى. قلت : توفى سنة ١٧٣.ص 386
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 386-387.
إن الله تعالى بعث شعيبا إلى قومه وكان لهم ملك فأصابه منهم بلاء ، فلما رأى الملك أن القوم قد خصبوا أرسل إلى عماله فحبسوا على الناس الطعام ، وأغلوا أسعارهم ، ونقصوا مكائيلهم وموازينهم ، وبخسوا الناس أشياءهم ، وعتوا عن أمر ربهم ، فكانوا مفسدين في الارض ، فلما رأى ذلك شعيب (ع) قال لهم : « لا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط » فأرسل الملك إليه بالانكار ، فقال شعيب : إنه منهي في كتاب الله تعالى والوحي الذي أوحى الله إلي به ، إن الملك إذا كان بمنزلتك التي نزلتها ينزل الله بساحته نقمته ، فلما سمع الملك ذلك أخرجه من القرية ، فأرسل الله إليهم سحابة فأظلتهم ، فأرسل عليهم في بيوتهم السموم ، وفي : طريقهم الشمس الحارة وفي القرية ، فجعلوا يخرجون من بيوتهم وينظرون إلى السحابة التي قد أظلتهم من أسفلها ، فانطلقوا سريعا كلهم إلى أهل بيت كانوا يوفون [١] المكيال والميزان ولا يبخسون الناس أشياءهم ، فنصحهم الله [١] وأخرجهم من بين العصاة ، ثم أرسل على أهل القرية من تلك السحابة عذابا ونارا فأهلكتهم ، وعاش شعيب (ع) مائتين واثنين وأربعين سنة.
[٣]في نسخة : تنزلتها.ص 386