Same indexed hadith bihar-5497; it ends on this printed page after beginning on pages 387-388.
Show complete hadith text
شى : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله : « إني أريكم بخير » قال :
Show clickable narrator chain
كان سعرهم رخيصا. تتميمم : قال صاحب الكامل : قيل : إن اسم شعيب يثرون بن صيفون بن عنقا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم ; وقيل : هو شعيب بن ميكيل من ولد مدين ; وقيل : لم يكن شعيب من ولد إبراهيم وإنما هو من ولد بعض من آمن بإبراهيم وهاجر معه إلى الشام ، ولكنه ابن بنت لوط ، فجدة شعيب ابنة لوط ، وكان ضرير البصر ، وهو معنى قوله : « وإنا لنريك فينا ضعيفا » أي ضرير البصر ، وكان النبي (ص) إذا ذكره قال : « ذاك خطيب الانبياء » بحسن مراجعته قومه ، وإن الله عزوجل أرسله إلى أهل مدين وهم أصحاب الايكة ، والايكة : الشجر الملتف ، وكانوا أهل كفر بالله تعالى ، وبخس للناس في المكائيل والموازين ، وإفساد لاموالهم ، وكان الله وسع عليهم في الرزق ، وبسط لهم في العيش استدراجا لهم منه مع كفرهم بالله ، فقال لهم شعيب : « يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أريكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط » فلما طال تماديهم في غيهم وضلالتهم لم يزدهم تذكير شعيب إياهم وتحذيره عذاب الله إياهم إلا تماديا ، ولما أراد الله إهلاكهم سلط عليهم عذاب يوم الظلة ، وهو ما ذكره ابن عباس 2 في تفسير قوله تعالى : « فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم » فقال : بعث الله عليهم وقدة وحرا شديدا فأخذ بأنفاسهم فخرجوا من البيوت هرابا إلى البرية ، فبعث الله سبحانه عليهم سحابا فأظلتهم من الشمس فوجدوا لها بردا ولذة ، فنادى بعضهم بعضا حتى اجتمعوا تحتها فأرسل الله علبهم نارا ، قال عبدالله بن عباس : فذاك عذاب يوم الظلة ; وقال قتادة : بعث الله شعيبا إلى امتين : إلى قومه أهل مدين ، وإلى أصحاب الايكة؟ [١]في نسخة : فنضحهم. وكانت لايكة من جشر ملتف ; فلما أراد الله أن يعذبهم بعث عليهم حرا شديدا ، ورفع لهم العذاب كأنه سحابة ، فلما دنت منهم خرجوا إليها وجاؤوها ، فلما كانوا تحتها أمطرت عليهم نارا ، قال فكذلك قوله : « فأخذهم عذاب يوم الظلة » وأما أهل مدين فهم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل ، فعذبهم الله بالرجفة وهي الزلزلة فاهلكوا. قال بعض العلماء : كانت قوم شعيب عطلوا حدا فوسع الله عليهم في الرزق ، [١] حتى إذا أراد إهلاكهم سلط عليهم حرا لا يستطيعون أن يتقاروا ، ولا ينفعهم ظل ولا ماء حتى ذهب ذاهب منهم فاستظل تحت ظلة فوجد روحا ، فنادى أصحابه : هلموا إلى الروح فذهبوا إليه سراعا حتى إذا اجتمعوا ألهبها الله عليهم نارا ، فذلك عذاب يوم الظلة. وقد روى عامر ، عن ابن عباس أنه قال : من حدثك ما عذاب يوم الظلة فكذبه ; وقال مجاهد : عذاب يوم الظلة هو إظلال العذاب على قوم شعيب ; وقال بريد بن أسلم في قوله تعالى : « يا شعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء » قال : مما كان نهاهم عنه قطع الدراهم. [١]في هامش المطبوع : تم تعطلوا حدا فوسع الله عليهم الرزق ، فجعلوا كلما عطلوا حدا وسع الله عليهم في الرزق ، كذا ذكره صاحب الكامل في تاريخه.
الهوامش · 3⌄
[٣]تفسير العياشى مخطوط. مص 387
[٤]تمادى في غيه : دام على فعله ولج.ص 387
[٢]كامل التواريخ ١ : ٥٤ ـ ٥٥. مص 388