Usul16

Hadith record

bihar-5497

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١١ ) * ( قصص شعيب ) * الايات ، الاعراف « ٧ » وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربك فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم و لا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين * ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثر كم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين * وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين * قال الملا الذين. استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أو لو كنا كارهين * قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها * وشعيب 8 ، وذكرهم اجمالا مما يناسب المقام ، قال : فلما قربت وفاة يوسف 7 أوحى الله إليه : أن استودع نور الله وحكمته وجميع المواريث التى في يديك ببرز بن لاوى بن يعقوب ، فسلم التابوت والنور والحكمة وجميع المواريث اليه ، فقام ببرزبن لاوى بن يعقوب بامر الله عزوجل يدبره على سبيل آبائه ، فلما حضرته الوفاة أوحى الله اليه أن يستودع نور الله وحكمته ومافى يديه ابنه احرب ، فدعاه وأوصى اليه ، فقام أحرب بن ببرزبن لاوى بامر الله واتبعه المؤمنون ، وجرى على منهاج آبائه حتى إذا حضرته الوفاة أوحى الله اليه أن يجعل الوصية إلى ابنه ميتاح ، فأحضره وأوصى اليه وسلم مواريث الانبياء وما في يده اليه ، فقام ميتاح بأمر الله جل ذكره واتبعهم المؤمنون وهم الاقلون عددا في ذلك الزمان ، المستخفون من الجبار ، المتوقعون الفرج ، فلما حضرت ميتاح الوفاة فأوحى الله اليه أن يوصى إلى ابنه عاق ، فاحضره وأوصى إليه ، فقام عاق بأمر الله واتبعه المؤمنون على سبيل من تقدمه من آبائه. فلما حضرته الوفاة أوحى الله اليه أن يوصى إلى ابنه خيام ، فأحضره وأوصى اليه ، وقام خيام بامر الله إلى أن حضرته الوفاة فأوحى الله إليه أن يستودع نور الله وحكمته ابنه مادوم ، فقام مادوم بن خيام بأمر الله عزوجل إلى أن حضرته الوفاة فأوحى الله اليه أن يوصى إلى شعيب فأحضره وأوصى اليه ، وكان شعيب من ولد نابت بن ابراهيم ، ولم يكن من ولد اسماعيل واسحاق 8.

bihar-5497

شى : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله : « إني أريكم بخير » قال :

Show clickable narrator chain

كان سعرهم رخيصا. تتميمم : قال صاحب الكامل : قيل : إن اسم شعيب يثرون بن صيفون بن عنقا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم ; وقيل : هو شعيب بن ميكيل من ولد مدين ; وقيل : لم يكن شعيب من ولد إبراهيم وإنما هو من ولد بعض من آمن بإبراهيم وهاجر معه إلى الشام ، ولكنه ابن بنت لوط ، فجدة شعيب ابنة لوط ، وكان ضرير البصر ، وهو معنى قوله : « وإنا لنريك فينا ضعيفا » أي ضرير البصر ، وكان النبي (ص) إذا ذكره قال : « ذاك خطيب الانبياء » بحسن مراجعته قومه ، وإن الله عزوجل أرسله إلى أهل مدين وهم أصحاب الايكة ، والايكة : الشجر الملتف ، وكانوا أهل كفر بالله تعالى ، وبخس للناس في المكائيل والموازين ، وإفساد لاموالهم ، وكان الله وسع عليهم في الرزق ، وبسط لهم في العيش استدراجا لهم منه مع كفرهم بالله ، فقال لهم شعيب : « يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أريكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط » فلما طال تماديهم في غيهم وضلالتهم لم يزدهم تذكير شعيب إياهم وتحذيره عذاب الله إياهم إلا تماديا ، ولما أراد الله إهلاكهم سلط عليهم عذاب يوم الظلة ، وهو ما ذكره ابن عباس 2 في تفسير قوله تعالى : « فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم » فقال : بعث الله عليهم وقدة وحرا شديدا فأخذ بأنفاسهم فخرجوا من البيوت هرابا إلى البرية ، فبعث الله سبحانه عليهم سحابا فأظلتهم من الشمس فوجدوا لها بردا ولذة ، فنادى بعضهم بعضا حتى اجتمعوا تحتها فأرسل الله علبهم نارا ، قال عبدالله بن عباس : فذاك عذاب يوم الظلة ; وقال قتادة : بعث الله شعيبا إلى امتين : إلى قومه أهل مدين ، وإلى أصحاب الايكة؟ [١]في نسخة : فنضحهم. وكانت لايكة من جشر ملتف ; فلما أراد الله أن يعذبهم بعث عليهم حرا شديدا ، ورفع لهم العذاب كأنه سحابة ، فلما دنت منهم خرجوا إليها وجاؤوها ، فلما كانوا تحتها أمطرت عليهم نارا ، قال فكذلك قوله : « فأخذهم عذاب يوم الظلة » وأما أهل مدين فهم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل ، فعذبهم الله بالرجفة وهي الزلزلة فاهلكوا. قال بعض العلماء : كانت قوم شعيب عطلوا حدا فوسع الله عليهم في الرزق ، [١] حتى إذا أراد إهلاكهم سلط عليهم حرا لا يستطيعون أن يتقاروا ، ولا ينفعهم ظل ولا ماء حتى ذهب ذاهب منهم فاستظل تحت ظلة فوجد روحا ، فنادى أصحابه : هلموا إلى الروح فذهبوا إليه سراعا حتى إذا اجتمعوا ألهبها الله عليهم نارا ، فذلك عذاب يوم الظلة. وقد روى عامر ، عن ابن عباس أنه قال : من حدثك ما عذاب يوم الظلة فكذبه ; وقال مجاهد : عذاب يوم الظلة هو إظلال العذاب على قوم شعيب ; وقال بريد بن أسلم في قوله تعالى : « يا شعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء » قال : مما كان نهاهم عنه قطع الدراهم. [١]في هامش المطبوع : تم تعطلوا حدا فوسع الله عليهم الرزق ، فجعلوا كلما عطلوا حدا وسع الله عليهم في الرزق ، كذا ذكره صاحب الكامل في تاريخه.

الهوامش · 3

[٣]تفسير العياشى مخطوط. مص 387

[٤]تمادى في غيه : دام على فعله ولج.ص 387

[٢]كامل التواريخ ١ : ٥٤ ـ ٥٥. مص 388

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 387

View original source