Same indexed hadith bihar-5105; it began on pages 44-48.
Show complete hadith text
كا : علي ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا عن سهل جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن إبراهيم (ع) [١]من أنقضت العقاب : صوتت. كان مولده بكوثى ربى وكان أبوه من أهلها ، وكانت ام إبراهيم وام لوط [١] سارة وورقة ـ وفي نسخة رقبة ـ اختين وهما ابنتان للاحج ، وكان لا حج نبيا منذرا ولم يكن رسولا ، وكان إبراهيم 7 في شبيبته على الفطرة التي فطر الله عزوجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه ، وإنه تزوج سارة ابنة لا حج وهي ابنة خالته ، وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة وأرض واسعة وحال حسنة ، وكانت قد ملكت إبراهيم جميع ما كانت تملكه ، فقام فيه وأصلحه وكثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض كوثى ربى رجل أحسن حالا منه ، وإن إبراهيم 7 لما كسر أصنام نمرود وأمر به نمرود فأوثق وعمل له حيرا وجمع له فيه الحطب وألهب فيه النار ثم قذف إبراهيم (ع) في النار لتحرقه ، ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم سليما مطلقا من وثاقه ، فاخبر نمرود خبره فأمرهم أن ينفوا إبراهيم من بلاده ، وأن يمنعوه من الخروج بما شيته وماله ، فحاجهم إبراهيم 7 عند ذلك فقال : إن أخذتم ماشيتي ومالي فإن حقي عليكم أن تردوا علي ماذهب من عمري في بلادكم ، واختصموا إلى قاضي نمرود فقضى على إبراهيم 7 أن يسلم إليهم جميع ما أصاب في بلادهم ، وقضى على أصحاب نمرود أن يردوا على إبراهيم 7 ما ذهب من عمره في بلادهم ، واخبر بذلك نمرود فأمرهم أن يخلوا سبيله وسبيل ماشيته وماله وأن يخرجوه ، وقال : إنه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم ، فأخرجوا إبراهيم ولوطا معه من بلادهم إلى الشام ، فخرج إبراهيم ومعه لوط لا يفارقه وسارة ، وقال لهم : « إني ذاهب إلى ربي سيهدين » يعني إلى بيت المقدس ، فتحمل إبراهيم 7 بما شيته وماله وعمل تابوتا وجعل فيه سارة وشد عليها الاغلاق غيرة منه عليها ، ومضى حتى خرج من سلطان نمرود وسار إلى سلطان رجل [١]هكذا في أكثر النسخ وفى بعضها : امرأة ابراهيم وامرأة لوط. وهو الصحيح ويدل عليه ما يأتي بعد ذلك أنه تزوج سارة ابنة لا حج. وفى تاريخ اليعقوبي : أن سارة كانت بنت خاران بن ناحور عمه. وفى العرائس : أنها كانت بنت ناحور. وفى الاول أن لوط كان ابن خاران بن تارخ وفى الثانى انه ابن هاران بن تارخ. من القبط يقال له عرارة ، فمر بعاشر له فاعترضه العاشر [١] ليعشر ما معه ، فلما انتهى إلى العاشر ومعه التابوت قال العاشر لابراهيم (ع) : افتح هذا التابوت حتى نعشر ما فيه ، فقال له إبراهيم (ع) : قل ما شئت فيه من ذهب أو فضة حتى نعطي عشره ولا نفتحه ، قال : فأبى العاشر إلا فتحه ، قال : وغضب إبراهيم (ع) على فتحه ، فلما بدت له سارة وكانت موصوفة بالحسن والجمال قال له العاشر : ما هذه المرأة منك؟ قال إبراهيم : هي حرمتي وابنة خالتي ، فقال له العاشر : فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت؟ فقال إبراهيم (ع) : الغيرة عليها أن يراها أحد ، فقال له العاشر : لست أدعك تبرح حتى أعلم الملك حالها وحالك ، قال : فبعث رسولا إلى الملك فأعلمه فبعث الملك رسولا من قبله ليأتوه بالتابوت فأتوا ليذهبوا به ، فقال لهم إبراهيم 7 : إني لست افارق التابوت حتى يفارق روحي جسدي ، فأخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه ، فحملوا إبراهيم 7 والتابوت وجميع ماكان معه حتى أدخل على الملك ، فقال له الملك : افتح التابوت ، فقال له إبراهيم 7 : أيها الملك إن فيه حرمتي وبنت خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع مامعي ، قال : فغصب الملك إبراهيم على فتحه ، فلما رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مد يده إليها ، فأعرض إبراهيم 7 وجهه عنها وعنه غيرة منه وقال : اللهم احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي ، فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه ، فقال له الملك : إن إلهك هو الذي فعل بي هذا؟ فقال له : نعم إن إلهي غيور يكره الحرام ، وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام ، فقال له الملك : فادع إلهك يرد علي يدي فإن أجابك فلم أعرض لها ، فقال إبراهيم 7 : إلهي رد إليه يده ليكف عن حرمتي ، قال : فرد الله عزوجل إليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ثم عاد بيده نحوها ، فأعرض إبراهيم عنه بوجهه غيرة منه وقال : اللهم احبس يده عنها ، قال : فيبست يده ولم تصل إليها ، فقال الملك لابراهيم 7 : إن إلهك لغيور وإنك لغيور فادع إلهك يرد علي يدي فإنه إن فعل لم أعد ، فقال إبراهيم 7 : أسأله ذلك على أنك إن عدت لم تسألني أن أسأله ، فقال له الملك : نعم ، فقال إبراهيم : اللهم إن كان صادقا فرد يده عليه فرجعت إليه يده ، فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ورأى الآية [١]العاشر : آخذ العشر. في يده عظم إبراهيم وهابه وأكرمه وأتقاه وقال له : قد أمنت من أن أعرض لها أو لشئ مما معك فانطلق حيث شئت ، ولكن لي إليك حاجة ، فقال إبراهيم 7 : ما هي؟ فقال له : احب أن تأذن لي أن اخدمها قبطية عندي جميلة عاقلة تكون لها خادما ، قال : فأذن له إبراهيم فدعا بها فوهبها لسارة وهي هاجر ام إسماعيل ، فسار إبراهيم بجميع ما معه ، وخرج الملك معه يمشي خلف إبراهيم إعظاما لابراهيم 7 وهيبة له ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى إبراهيم : أن قف ولا تمش قدام الجبار المتسلط ويمشي وهو خلفك ، ولكن اجعله أمامك وامش خلفه وعظمه وهبه فإنه مسلط ، ولابد من إمرة في الارض برة أو فاجرة ، فوقف إبراهيم 7 وقال للملك : امض فإن إلهي أوحى إلي الساعة أن اعظمك وأهابك وأن أقدمك أمامي وأمشي خلفك إجلالا لك ، فقال له الملك : أوحى إليك بهذا؟ فقال له إبراهيم : نعم ، فقال له الملك : اشهد أن إلهك لرفيق حليم كريم ، وأنك ترغبني في دينك ، قال : وودعه الملك فسار إبراهيم حتى نزل بأعلى الشامات ، و خلف لوطا 7 في أدنى الشامات ، ثم إن إبراهيم (ع) لما أبطأ عليه الولد قال لسارة : لو شئت لبعتيني [١] هاجر لعل الله أن يرزقنا منها ولدا فيكون لنا خلفا : فابتاع إبراهيم 7 هاجر من سارة فوقع عليها فولدت إسماعيل 7. ايضاح : كوثى ربى كان قرية من قرى الكوفة كما ذكره المؤرخون ، والذي ذكره اللغويون هو كوثى ، قال الجزري : كوثى العراق هي سرة السواد وبها ولد إبراهيم الخليل 7 انتهى. والشبيبة : الحداثة والشباب. قوله : « ابنة لاحج » الظاهر أن كلمة ابنة كانت مكررة فأسقط إحداهما النساخ لتوهم التكرار ، ويحتمل أن يكون المراد ابنة الابنة مجازا ، أو يكون المراد بلاحج ثانيا غير الاول. والحير بالفتح : شبه الحظيرة. ويقال : عشرت القوم أعشرهم بالضم : إذا أخذت عشر أموالهم. وغصب فلانا على الشئ أي قهره. [١]هكذا في النسخ وفى المصدر : لبعتنى. وهو الصحيح. م ثم إن ههنا فوائد لابد من التعرض لها : الاولى : اعلم أن العامة اختلفوا في والد إبراهيم 7 قال الرازي في تفسير قوله تعالى : « وإذ قال إبراهيم لابيه آزر » : ظاهر هذه الآية تدل على أن اسم والد إبراهيم هو آزر ، ومنهم من قال : اسمه تارخ ، وقال الزجاج : لا خلاف بين النسابيين أن اسمه تارخ ، ومن الملحدة من جعل هذا طعنا في القرآن.
الهوامش · 5⌄
[٢]في المصدر : رقية. مص 45
[٣]أى لم يكن رسولا صاحب شريعة ، أو لم يكن ممن يعاين الملك.ص 45
[٢]الروضة ٣٧٠ ـ ٣٧٣. مص 47
[٣]تقدم تفسيره عن ياقوت.ص 47
[٤]أوأن الصحيح امرأة ابراهيم وامرأة لوط كما تقدم عن نسخة ، وعليها لا إشكال.ص 47