Usul16

Hadith record

bihar-5105

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٢ ) * ( قصص ولادته عليه السلام إلى كسر الاصنام ، وما جرى بينه وبين ) * * ( فرعونه ، وبيان حال أبيه ) * الايات ، البقرة « ٢ » ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آته الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا احيي واميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ٢٥٨. الانعام « ٦ » وإذ قال إبراهيم لابيه آذر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين * وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين* فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين * فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالينالبرسام : التهاب في الحجاب الذى بين الكبد والقلب. [٣]تقدم الكلام فيه.

bihar-5105

كا : علي ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا عن سهل جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن إبراهيم (ع) [١]من أنقضت العقاب : صوتت. كان مولده بكوثى ربى وكان أبوه من أهلها ، وكانت ام إبراهيم وام لوط [١] سارة وورقة ـ وفي نسخة رقبة ـ اختين وهما ابنتان للاحج ، وكان لا حج نبيا منذرا ولم يكن رسولا ، وكان إبراهيم 7 في شبيبته على الفطرة التي فطر الله عزوجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه ، وإنه تزوج سارة ابنة لا حج وهي ابنة خالته ، وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة وأرض واسعة وحال حسنة ، وكانت قد ملكت إبراهيم جميع ما كانت تملكه ، فقام فيه وأصلحه وكثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض كوثى ربى رجل أحسن حالا منه ، وإن إبراهيم 7 لما كسر أصنام نمرود وأمر به نمرود فأوثق وعمل له حيرا وجمع له فيه الحطب وألهب فيه النار ثم قذف إبراهيم (ع) في النار لتحرقه ، ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم سليما مطلقا من وثاقه ، فاخبر نمرود خبره فأمرهم أن ينفوا إبراهيم من بلاده ، وأن يمنعوه من الخروج بما شيته وماله ، فحاجهم إبراهيم 7 عند ذلك فقال : إن أخذتم ماشيتي ومالي فإن حقي عليكم أن تردوا علي ماذهب من عمري في بلادكم ، واختصموا إلى قاضي نمرود فقضى على إبراهيم 7 أن يسلم إليهم جميع ما أصاب في بلادهم ، وقضى على أصحاب نمرود أن يردوا على إبراهيم 7 ما ذهب من عمره في بلادهم ، واخبر بذلك نمرود فأمرهم أن يخلوا سبيله وسبيل ماشيته وماله وأن يخرجوه ، وقال : إنه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم ، فأخرجوا إبراهيم ولوطا معه من بلادهم إلى الشام ، فخرج إبراهيم ومعه لوط لا يفارقه وسارة ، وقال لهم : « إني ذاهب إلى ربي سيهدين » يعني إلى بيت المقدس ، فتحمل إبراهيم 7 بما شيته وماله وعمل تابوتا وجعل فيه سارة وشد عليها الاغلاق غيرة منه عليها ، ومضى حتى خرج من سلطان نمرود وسار إلى سلطان رجل [١]هكذا في أكثر النسخ وفى بعضها : امرأة ابراهيم وامرأة لوط. وهو الصحيح ويدل عليه ما يأتي بعد ذلك أنه تزوج سارة ابنة لا حج. وفى تاريخ اليعقوبي : أن سارة كانت بنت خاران بن ناحور عمه. وفى العرائس : أنها كانت بنت ناحور. وفى الاول أن لوط كان ابن خاران بن تارخ وفى الثانى انه ابن هاران بن تارخ. من القبط يقال له عرارة ، فمر بعاشر له فاعترضه العاشر [١] ليعشر ما معه ، فلما انتهى إلى العاشر ومعه التابوت قال العاشر لابراهيم (ع) : افتح هذا التابوت حتى نعشر ما فيه ، فقال له إبراهيم (ع) : قل ما شئت فيه من ذهب أو فضة حتى نعطي عشره ولا نفتحه ، قال : فأبى العاشر إلا فتحه ، قال : وغضب إبراهيم (ع) على فتحه ، فلما بدت له سارة وكانت موصوفة بالحسن والجمال قال له العاشر : ما هذه المرأة منك؟ قال إبراهيم : هي حرمتي وابنة خالتي ، فقال له العاشر : فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت؟ فقال إبراهيم (ع) : الغيرة عليها أن يراها أحد ، فقال له العاشر : لست أدعك تبرح حتى أعلم الملك حالها وحالك ، قال : فبعث رسولا إلى الملك فأعلمه فبعث الملك رسولا من قبله ليأتوه بالتابوت فأتوا ليذهبوا به ، فقال لهم إبراهيم 7 : إني لست افارق التابوت حتى يفارق روحي جسدي ، فأخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه ، فحملوا إبراهيم 7 والتابوت وجميع ماكان معه حتى أدخل على الملك ، فقال له الملك : افتح التابوت ، فقال له إبراهيم 7 : أيها الملك إن فيه حرمتي وبنت خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع مامعي ، قال : فغصب الملك إبراهيم على فتحه ، فلما رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مد يده إليها ، فأعرض إبراهيم 7 وجهه عنها وعنه غيرة منه وقال : اللهم احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي ، فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه ، فقال له الملك : إن إلهك هو الذي فعل بي هذا؟ فقال له : نعم إن إلهي غيور يكره الحرام ، وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام ، فقال له الملك : فادع إلهك يرد علي يدي فإن أجابك فلم أعرض لها ، فقال إبراهيم 7 : إلهي رد إليه يده ليكف عن حرمتي ، قال : فرد الله عزوجل إليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ثم عاد بيده نحوها ، فأعرض إبراهيم عنه بوجهه غيرة منه وقال : اللهم احبس يده عنها ، قال : فيبست يده ولم تصل إليها ، فقال الملك لابراهيم 7 : إن إلهك لغيور وإنك لغيور فادع إلهك يرد علي يدي فإنه إن فعل لم أعد ، فقال إبراهيم 7 : أسأله ذلك على أنك إن عدت لم تسألني أن أسأله ، فقال له الملك : نعم ، فقال إبراهيم : اللهم إن كان صادقا فرد يده عليه فرجعت إليه يده ، فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ورأى الآية [١]العاشر : آخذ العشر. في يده عظم إبراهيم وهابه وأكرمه وأتقاه وقال له : قد أمنت من أن أعرض لها أو لشئ مما معك فانطلق حيث شئت ، ولكن لي إليك حاجة ، فقال إبراهيم 7 : ما هي؟ فقال له : احب أن تأذن لي أن اخدمها قبطية عندي جميلة عاقلة تكون لها خادما ، قال : فأذن له إبراهيم فدعا بها فوهبها لسارة وهي هاجر ام إسماعيل ، فسار إبراهيم بجميع ما معه ، وخرج الملك معه يمشي خلف إبراهيم إعظاما لابراهيم 7 وهيبة له ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى إبراهيم : أن قف ولا تمش قدام الجبار المتسلط ويمشي وهو خلفك ، ولكن اجعله أمامك وامش خلفه وعظمه وهبه فإنه مسلط ، ولابد من إمرة في الارض برة أو فاجرة ، فوقف إبراهيم 7 وقال للملك : امض فإن إلهي أوحى إلي الساعة أن اعظمك وأهابك وأن أقدمك أمامي وأمشي خلفك إجلالا لك ، فقال له الملك : أوحى إليك بهذا؟ فقال له إبراهيم : نعم ، فقال له الملك : اشهد أن إلهك لرفيق حليم كريم ، وأنك ترغبني في دينك ، قال : وودعه الملك فسار إبراهيم حتى نزل بأعلى الشامات ، و خلف لوطا 7 في أدنى الشامات ، ثم إن إبراهيم (ع) لما أبطأ عليه الولد قال لسارة : لو شئت لبعتيني [١] هاجر لعل الله أن يرزقنا منها ولدا فيكون لنا خلفا : فابتاع إبراهيم 7 هاجر من سارة فوقع عليها فولدت إسماعيل 7. ايضاح : كوثى ربى كان قرية من قرى الكوفة كما ذكره المؤرخون ، والذي ذكره اللغويون هو كوثى ، قال الجزري : كوثى العراق هي سرة السواد وبها ولد إبراهيم الخليل 7 انتهى. والشبيبة : الحداثة والشباب. قوله : « ابنة لاحج » الظاهر أن كلمة ابنة كانت مكررة فأسقط إحداهما النساخ لتوهم التكرار ، ويحتمل أن يكون المراد ابنة الابنة مجازا ، أو يكون المراد بلاحج ثانيا غير الاول. والحير بالفتح : شبه الحظيرة. ويقال : عشرت القوم أعشرهم بالضم : إذا أخذت عشر أموالهم. وغصب فلانا على الشئ أي قهره. [١]هكذا في النسخ وفى المصدر : لبعتنى. وهو الصحيح. م ثم إن ههنا فوائد لابد من التعرض لها : الاولى : اعلم أن العامة اختلفوا في والد إبراهيم 7 قال الرازي في تفسير قوله تعالى : « وإذ قال إبراهيم لابيه آزر » : ظاهر هذه الآية تدل على أن اسم والد إبراهيم هو آزر ، ومنهم من قال : اسمه تارخ ، وقال الزجاج : لا خلاف بين النسابيين أن اسمه تارخ ، ومن الملحدة من جعل هذا طعنا في القرآن.

الهوامش · 5

[٢]في المصدر : رقية. مص 45

[٣]أى لم يكن رسولا صاحب شريعة ، أو لم يكن ممن يعاين الملك.ص 45

[٢]الروضة ٣٧٠ ـ ٣٧٣. مص 47

[٣]تقدم تفسيره عن ياقوت.ص 47

[٤]أوأن الصحيح امرأة ابراهيم وامرأة لوط كما تقدم عن نسخة ، وعليها لا إشكال.ص 47

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 44

View original source