Same indexed hadith bihar-5117; it ends on this printed page after beginning on pages 66-70.
Show complete hadith text
ل : ابن موسى ، عن العلوي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن محمد ابن الحسين بن زيد الزيات ، عن محمد بن زياد الازدي : عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد (ع) قال :
Show clickable narrator chain
سألته عن قول الله عزوجل : « وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات » ما هذه الكلمات؟ قال هي الكلمات التي تلقاها آدم 7 من ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : « يارب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي » فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم ; فقلت له : يا ابن رسول الله فما يعني عزوجل بقوله : « فأتمهن »؟ قال : يعني فأتمهن إلى القائم 7 اثني عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين 7 قال المفضل : فقلت له : ياابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عزوجل : « وجعلها كلمة باقية في عقبه » قال : يعني بذلك الامامة جعلها الله في عقب الحسين 7 إلى يوم القيامة ، قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف صارت الامامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة؟ فقال 7 : إن موسى و هارون كانا نبيين مرسلين أخوين ، فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لاحد أن يقول : لم فعل الله ذلك؟ فإن الامامة خلافة الله [١] عزوجل ليس لاحد أن يقول : لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن؟ لان الله هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. ولقول الله تبارك وتعالى « وإذابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن » وجه آخر و ما ذكرناه أصله ، والابتلاء على ضربين : أحدهما مستحيل على الله تعالى ذكره والآخر جائز ، فأما ما يستحيل فهو أن [١]في نسخة : وان الامامة خلافة الله. يختبره ليعلم ما تكشف الايام عنه وهذا ما لا يصح ، [١] لانه عزوجل علام الغيوب. والضرب الآخر من الابتلاء أن يبتليه حتى يصبر فيما يبتليه به فيكون ما يعطيه من العطاء على سبيل الاستحقاق ، ولينظر إليه الناظر فيقتدي به فيعلم من حكمة الله عز وجل أنه لم يكل أسباب الامامة إلا إلى الكافي المستقل الذي كشفت الايام عنه بخير ، فأما الكلمات فمنها ما ذكرناه ، ومنها اليقين ، وذلك قول الله عزوجل : « وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين ». ومنها المعرفة بقدم بارئه وتوحيده وتنزيهه عن التشبيه حين نظر إلى الكوكب و القمر والشمس ، واستدل بأفول كل واحد منها على حدثه ، وبحدثه على محدثه ، ثم علمه بأن الحكم بالنجوم خطأ في قوله عزوجل : « فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم » وإنما قيده الله سبحانه بالنظرة الواحدة لان النظرة الواحدة لا توجب الخطاء إلا بعد النظرة الثانية بدلالة قول النبي (ص) لما قال لامير المؤمنين 7 : يا علي أول النظرة لك ، والثانية عليك لا لك. ومنها الشجاعة وقد كشفت الاصنام عنه بدلالة قوله عزوجل : « إذ قال لابيه و قومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون * قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين. قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين. قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين. قال بل ربكم رب السموات والارض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين. وتالله لاكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين. فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون » ومقاومة الرجل الواحد الوفا من أعداء الله عزوجل تمام الشجاعة. ثم الحلم مضمن معناه في قوله عزوجل : « إن إبراهيم لحليم أواه منيب » ثم السخاء وبيانه في حديث ضيف إبراهيم المكرمين. ثم العزلة عن أهل البيت والعشيرة مضمن معناه في قوله : « وأعتزلكم وما تدعون من دون الله » الآية. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بيان ذلك في قوله عزوجل : « يا أبت لم تعبد مالا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا * يا أبت [١]في نسخة : وهذا مما لا يصح. إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويلاً * يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا * يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً » ودفع السيئة بالحسنة وذلك لما قال أبوه : « أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لارجمنك واهجرني مليا » فقال : في جواب أبيه : « سأستغفر لك [١] ربي إنه كان بي حفياً » والتوكل بيان ذلك في قوله : « الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني و يسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين. والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ». ثم الحكم والانتماء إلى الصالحين في قوله : « رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين » يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلا بحكم الله عزوجل ولا يحكمون بالآراء والمقائيس حتى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق ، بيان ذلك في قوله : « واجعل لي لسان صدق في الآخرين » أراد به هذه الامة الفاضلة ، فأجابه الله وجعل له ولغيره من أنبيائه لسان صدق في الآخرين وهو علي بن أبي طالب 7 و ذلك قوله عزوجل : « وجعلنا لهم لسان صدق عليا » والمحنة في النفس حين جعل في المنجنيق وقذف به في النار. ثم المحنة في الولد حين أمر بذبح ابنه إسماعيل. ثم المحنة بالاهل حين خلص الله عزوجل حرمته من عزازة القبطي في الخبر المذكور في هذه القصة. ثم الصبر على سوء خلق سارة. ثم استقصار النفس في الطاعة في قوله : « ولا تخزني يوم يبعثون » ثم النزاهة في قوله عزوجل : « ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين » ثم الجمع لاشراط الطاعات في قوله : « إن صلاتي و نسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك امرت وأنا أول المسلمين » فقد جمع في قوله : « محياي ومماتي لله رب العالمين » جميع أشراط الطاعات كلها حتى لا يعزب عنها عازبة ، ولا تغيب عن معانيها منها غائبة. ثم استجابة الله عزوجل دعوته حين قال : [١]في نسخة : سلام عليك سأستغفر لك. « رب أرني كيف تحيي الموتى »؟ وهذه آية متشابهة معناها أنه سأل عن الكيفية ، والكيفية من فعل الله عزوجل ، متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب ولا عرض في توحيده نقص فقال الله عزوجل : « أو لم تؤمن قال بلى » هذا شرط عام من آمن به متى سئل واحد منهم أولم تؤمن؟ وجب أن يقول : بلى كما قال إبراهيم 7 ولما قال لله عزوجل لجيمع أرواح بني آدم : « ألست ربكم قالوا بلى » قال : أول من قال بلى محمد (ص) فصار بسبقه إلى بلى سيد الاولين والآخرين وأفضل النبيين والمرسلين ، فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملته ، قال الله عزوجل : « ممن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه » ثم اصطفاء الله عزوجل إياه في الدنيا ثم شهادته في العاقبة إنه من الصالحين في قوله عزوجل : « ولقد أصطفيناه في الدينا وإنه في الآخرة لمن الصالحين » والصالحون هم النبي والائمة [١] صلوات الله عليهم ، الآخذون عن الله أمره ونهيه ، والملتمسون للصلاح من عنده والمجتنبون للرأي والقياس في دينه في قوله عزوجل : « إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين » ثم اقتداء من بعده من الانبياء : في قوله عزوجل : « ووصى إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون » و في قوله عزوجل لنبيه (ص) : « ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين » وفي قوله عزوجل : « ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل » و أشراط كلمات الامام مأخذوة من جهته مما يحتاج إليه الامة من مصالح الدنيا والآخرة وقول إبراهيم 7 : « ومن ذريتي » من حرف تبعيض ليعلم أن من الذرية من يستحق الامامة ، ومنهم من لا يستحق الامامة هذا من جملة المسلمين وذلك أنه يستحيل أن يدعو إبراهيم (ع) بالامامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم ، فصح أن باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين ، والخواص إنما صاروا خواصا بالبعد من الكفر ، ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص أخص ، ثم المعصوم هو الخاص الاخص ، ولو كان للتخصيص صورة أدنى عليه لجعل ذلك من أوصاف الامام. وقد سمى الله عزوجل عيسى من ذرية إبراهيم وكان ابن ابنته من بعده ، و [١]في نسخة : هم النبيون والائمة. لما صح أن ابن البنت ذرية ودعا إبراهيم لذريته بالامامة وجب على محمد (ص) الاقتداء به في وضع الامامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى الله عز وجل إليه وحكم عليه بقوله : « ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا » الآية ، ولو خالف ذلك لكان داخلا في قوله عزوجل : « ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه » جل نبي الله عن ذلك ، وقال الله عزوجل : « إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا » وأمير المؤمنين أبوذرية النبي 9 ، وأوضع الامامة فيه وضعها في ذرية المعصومين ، وقوله عزوجل : « لا ينال عهدي الظالمين » عنى به أن الامامة لا تصلح لمن قد عبد صنما أو وثنا أو أشرك بالله طرفة عين وإن أسلم بعد ذلك ، والظلم : وضع الشئ في غير موضعه ، وأعظم الظلم الشرك قال الله عزوجل : « إن الشرك لظلم عظيم » وكذلك لايصلح الامامة لمن قد ارتكب [١] من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا وإن تاب منه بعد ذلك ، وكذلك لايقيم الحد من في جنبه حد ، فإذا لا يكون الامام إلا معصوما ، ولا تعلم عصمته إنه بنص الله عليه على لسان نبيه (ص) لان العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد والبياض وما أشبه ذلك ، وهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عزوجل ». مع : الدقاق ، عن العلوي مثله إلى آخر ما أضاف إليه من كلامه.
الهوامش · 6⌄
[٢]الظاهر أن قوله : « وهم يسألون » تمام الخبر ، وبعده من كلام الصدوق 1.ص 66
[٢]في نسخة : إلى الكافى المستقل بها.ص 67
[٢]في نسخة : ثم المحنة في الاهل.ص 68
[٣]في نسخة : عزارة.ص 68
[٢]الخصال ج ١ : ١٤٦ ـ ١٤٩. مص 70
[٣]معانى الاخبار : ٤٢ ـ ٤٤. مص 70