Same indexed hadith bihar-5785; it began on pages 332-338.
Show complete hadith text
ف : مناجاة الله عزوجل لموسى بن عمران 7 : يا موسى لا تطل في الدنيا أملك فيقسو قلبك ، وقاسي القلب مني بعيد ، أمت قلبك بالخشية ، وكن خلق الثياب ، جديد القلب ، تخفى على أهل الارض وتعرف بين أهل السماء ، وصح إلي من كثرة الذنوب صياح الهارب من عدوه ، واستعن بي على ذلك فإني نعم المستعان. يا موسى إني أنا الله فوق العباد والعباد دوني وكل لي داخرون ، فاتهم نفسك على نفسك ، ولا تأمن ولدك على دينك إلا أن يكون ولدك مثلك يحب الصالحين. يا موسى اغسل واغتسل واقترب من عبادي الصالحين يا موسى كن إمامهم في صلاتهم وفيما يتشاجرون ، واحكم بينهم بالحق بما أنزلت عليك ، فقد أنزلته حكما بينا ، وبرهانا نيرا ، ونورا ينطق بما في الاولين وبما هو كائن في الآخرين. يا موسى اوصيك وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم صاحب الاتان والبرنس والزيت والزيتون والمحراب ، ومن بعده بصاحب الجمل الاحمر الطيب الطاهر المطهر ، فمثله في كتابك أنه مؤمن مهيمن على الكتب ، وأنه راكع [١]أمالى الصدوق : ١١٥ ـ ١١٦. ساجد راغب راهب إخوانه المساكين ، وأنصاره قوم آخرون ، [١] وسيكون في زمانه أزل و زلازل وقتل ، اسمه أحمد ومحمد الامين من الباقين الاولين ، يؤمن بالكتب كلها ، ويصدق جميع المرسلين ، امته مرحومة مباركة ، لهم ساعات موقتات يؤذنون فيها بالصلوات ، فبه صدق فإنه أخوك. يا موسى إنه أميني وهو عبد مصدق مبارك له فيما وضع يده عليه ، ويبارك عليه ، كذلك كان في علمي ، وكذلك خلقته ، به أفتح الساعة ، وبامته أختم مفاتيح الدنيا ، فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه ولا يخذلوه وإنهم لفاعلون ، وحبه لي حسنة ، وأنا معه وأنا من حزبه وهو من حزبي وحزبي هم الغالبون. يا موسى أنت عبدي وأنا إلهك ، لا تستذل الحقير الفقير ، ولا تغبط الغني بشئ يسير ، وكن عند ذكري خاشعا ، وعند تلاوة رحمتي طامعا ، فأسمعني لذاذة التوراة بصوت خاشع حزين ، اطمئن عند ذكري ، واعبدني ولا تشرك بي ، إني أنا السيد الكبير ، إني خلقتك من نطفة من ماء مهين من طينة أخرجتها من أرض ذليلة ممسوحة فكانت [١]اذ لم يكن أنصاره صلى الله عليه وآله من قريش ومن قومه فتأمل. منه ;. بشرا فأنا صانعها خلقا ، فتبارك وجهي ، وتقدس صنعي ، ليس كمثلي شئ ، وأنا الحي الدائم لا أزول. يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا ، وناجني حين تناجيني بخشية من قلب وجل ، وأحي بتوراتي أيام الحياة ، وأعلم الجاهلين محامدي ، [١] وذكرهم آلائي ونعمي ، وقل لهم : لا يتمادون في غي ما هم فيه ، فإن أخذي أليم شديد. يا موسى إن انقطع حبلك مني لم يتصل بحبل غيري ، فاعبدني وقم بين يدي مقام العبد الحقير ، ذم نفسك وهي أولى بالذم ، ولا تتطاول على بني إسرائيل بكتابي ، فكفى بهذا واعظا لقلبك ومنيرا ، وهو كلام رب العالمين جل وتعالى. يا موسى ما دعوتني وجدتني ، فإني سأغفر لك على ما كان منك ، السماء تسبح لي وجلا ، والملائكة من مخافتي مشفقون ، وأرضي تسبح لي طمعا ، وكل الخلق يسبحون لي داخرين ، ثم عليك بالصلاة فإنها مني بمكان ، ولها عندي عهد وثيق ، و ألحق بها ما منها زكاة القربان من طيب المال والطعام فإني لا أقبل إلا الطيب يراد به وجهي ، اقرن مع ذلك صلة الارحام ، فإني أنا الله الرحمن الرحيم ، والرحم إني خلقتها فضلا من رحمتي ليتعاطف بها العباد ولها عندي سلطان في معاد الآخرة ، وأنا قاطع من قطعها ، وواصل من وصلها ، وكذلك أفعل بمن ضيع أمري. يا موسى أكرم السائل إذا أتاك برد جميل أو إعطاء يسير ، فإنه يأتيك من ليس بإنس ولا جان ، ملائكة الرحمن يبلونك كيف أنت صانع فيما أوليتك ، وكيف مواساتك فيما خولتك ، فاخشع لي بالتضرع ، واهتف بولولةالكتاب ، واعلم أني أدعوك دعاء السيد مملوكه ليبلغ به شرف المنازل ، وذلك من فضلي عليك وعلى آبائك الاولين. يا موسى لا تنسني على كل حال ، ولا تفرح بكثرة المال فإن نسياني يقسي القلوب [١]في المصدر والروضة : وعلم الجهال محامدى. ومع كثرة المال كثرة الذنوب ، الارض مطيعة ، والسماء مطيعة ، والبحار مطيعة ، فمن عصاني شقي ، فأنا الرحمن رحمن كل زمان ، [١] آتي بالشدة بعد الرخاء ، وبالرخاء بعد الشدة ، وبالملوك بعد الملوك ، وملكي قائم دائم لا يزول ، ولا يخفى علي شئ في الارض ولا في السماء ، وكيف يخفى علي ما مني مبتدؤه؟! وكيف لا يكون همك فيما عندي وإلي ترجع لا محالة؟! يا موسى اجعلني حرزك ، وضع عندي كنزل من الصالحات ، وخفني ولا تخف غيري إلي المصير. يا موسى عجل التوبة ، وأخر الذنب ، وتأن في المكث بين يدي في الصلاة ، ولا ترج غيري ، اتخذني جنة للشدائد ، وحصنا لملمات الامور. يا موسى نافس في الخير أهله ، فإن الخير كاسمه ، ودع الشر لكل مفتون. يا موسى اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ، وأكثر ذكري بالليل والنهار تغنم ، ولا تتبع الخطايا فتندم ، فإن الخطايا موعدها النار. يا موسى أطب الكلام لاهل الترك للذنوب ، وكن لهم جليسا ، واتخذهم لغيبك إخوانا ، وجد معهم يجدون معك. يا موسى ما اريد به وجهي فكثير قليله ، وما اريد به غيري فقليل كثيره ، وإن أصلح أيامك الذي هو أمامك ، فانظر أي يوم هو فأعد له الجواب فإنك موقوف و مسؤول ، وخذ موعظتك من الدهر وأهله فإن الدهر طويله قصير ، وقصيره طويل ، وكل شئ فان ، فاعمل كأنك ترى ثواب عملك لكي يكون أطمع لك في الآخرة لا محالة ، فإن ما بقي من الدنيا كما ولى منها ، وكل عامل يعمل على بصيرة ومثال ، فكن مرتادا [١]في نسخة من المصدر وفى الروضة : فانا الرحمن الرحيم ، رحمن كل زمان. لنفسك. يا ابن عمران لعلك تفوز غدا يوم السؤال ، وهنالك يخسر المبطلون. يا موسى طب نفسا عن الدنيا وانطو عنها ، فإنها ليست لك ولست لها ، مالك ولدار الظالمين إلا لعامل فيها بخير[١] فإنها له نعم الدار. يا موسى الدنيا وأهلها فتن بعضها لبعض ، فكل مزين له ما هو فيه ، والمؤمن زينت له الآخرة فهو ينظر إليها ما يفتر ، قد حالت شهوتها بينه وبين لذة العيش فأدلجته[٤] بالاسحار كفعل الراكب السابق إلى غايته ، يظل كئيبا ، ويمسي حزينا ، فطوبى له ، لو قد كشف الغطاء ماذا يعاين من السرور؟! يا موسى إذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجلت عقوبته ، وإذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، ولا تكن جبارا ظلوما ، ولا تكن للظالمين قرينا. يا موسى ما عمر وإن طال ما يذم آخره ، وما ضرك ما زوي عنك إذا حمدت مغبته. يا موسى صرخ الكتاب إليك صراخا بما أنت إليه صائر ، فكيف تقرد على هذا العيون أم كيف يجد قوم لذة العيش لولا التمادي في الغفلة والتتابع في الشهوات ، ومن دون هذا جزع الصديقون؟! يا موسى مر عبادي يدعوني على ما كان بعد أن يقروا بي إني أرحم الراحمين ، اجيب المضطرين ، وأكشف السوء ، وابدل الزمان ، وآتي بالرخاء ، وأشكر اليسير ، واثيب [١]في المصدر والروضة : بالخير. الكثير ، [١] واغني الفقير ، وأنا الدائم العزيز القدير ، فمن لجأ إليك وانضوى إليك من الخاطئين فقل : أهلا وسهلا ، بأرحب الفناء نزلت ، بفناء رب العالمين ، واستغفر لهم وكن كأحدهم ، ولا تستطل عليهم بما أنا أعطيتك فضله ، وقل لهم : فليسألوني من فضلي و رحمتي فإنه لا يملكها أحد غيري ، وأنا ذو الفضل العظيم ، كهف الخاطئين ، وجليس المضطرين ، ومستغفر للمذنبين ، إنك مني بالمكان الرضي ، فادعني بالقلب النقي ، واللسان الصادق ، و كن كما أمرتك ، أطع أمري ، ولا تستطل على عبادي بما ليس منك مبتدؤه ، وتقرب إلي فإني منك قريب ، فإني لم أسألك ما يؤذيك ثقله ولا حمله ، إنما سألتك أن تدعوني فاجيبك وأن تسألني فاعطيك ، وأن تتقرب بما مني أخذت تأويله وعلي تمام تنزيله. يا موسى انظر إلى الارض فإنها عن قريب قبرك ، وارفع عينيك إلى السماء فإن فوقك فيها ملكا عظيما ، وابك على نفسك ما كنت في الدنيا ، وتخوف العطب[٤] والمهالك ولا تغرنك زينة الدنيا وزهرتها ، ولا ترض بالظلم ولا تكن ظالما فإني للظالم بمرصد حتى اديل منه المظلوم. يا موسى إن الحسنة عشرة أضعاف ، ومن السيئة الواحدة الهلاك ، لا تشرك بي ، لا يحل لك أن تشرك بي ، قارب وسدد ، ادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي ، النادم على ما قدمت يداه ، فإن سواد الليل يمحوه النهار ، كذلك السيئة تمحوها الحسنة ، [١]في المصدر : واثيب بالكثير. وعشوة[١] الليل تأتي على ضوء النهار ، وكذلك السيئة تأتي على الحسنة فتسودها. كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن علي بن عيسى رفعه قال : إن موسى 7 ناجاه الله تبارك وتعالى فقال في مناجاته : يا موسى لا تطول في الدنيا أملك وذكر نحوه مع زيادات ستأتي مع شرحها في كتاب الروضة.
الهوامش · 33⌄
[٢]في المصدر وفى الروضه : ولا تأتمن.ص 332
[٣]قال المصنف في المرآت : الاتان بالفتح : الحمارة. والبرنس بالضم : قلنسوة طويلة ، وكان النساك يلبسونها في صدر الاسلام. والمراد بالزيتون والزيت : التمرة المعروفة ودهنها لانه 7 كان يأكلها ، أو نزلتا له في المائدة من السماء ، أو المراد بالزيتون مسجد دمشق ، أو جبال الشام كما ذكره الفيروز آبادى ، أى أعطاه الله بلاد الشام. وبالزيت الدهن الذى روى أنه كان في بنى اسرائيل وكان غليانها من علامات النبوة ، والمحراب لزومه وكثرة العباد فيه. (٤) في الروضة : مهيمن على الكتب كلها. قلت : يحتمل أن يكون الصواب : وكتابه مهيمن على الكتب. والمهيمن من هيمن على كذا أى صار رقيبا عليه وحافظا.ص 332
[٢]الازل بالفتح مصدر أزل يأزل : وقع في ضيق وشدة ، أو بالكسر بمعنى الداهية. الزلازل الشدائد والاهوال.ص 333
[٣]في الروضة : من الباقين من ثلة الاولين الماضين.ص 333
[٤]أى يظهر صدقهم لانه يظهر صدق نفسه بالمعجزة ويخبر بصدقهم فيظهر صدقهم أيضا فتأمل منه ره.ص 333
[٥]في الروضة هنا زيادة وهى هذه : ما بقوا في الدين على حقائقه.ص 333
[٦]في الروضة : يؤدون فيها الصلوات أداء العبد إلى سيده نافلته ، فبه فصدق ، ومنهاجه فاتبع فانه أخوك.ص 333
[٧]في الروضة : انه امى. وفيه : ويبارك عليه.ص 333
[٨]في المصدر : نبارك عليه. وفى الروضة مثل المتن.ص 333
[٩]أى بامته ينقطع القتال والفتح أو فتح جميع الامور ، وعلى التقديرين كناية عن اتصال امته بالقيامة والله أعلم. منه ;.ص 333
[١٠]كناية عن النصرة. اى انى انصره واعينه.ص 333
[١١]هكذا في النسخ. وفى المصدر والروضة : « ممشوجة » اى مخطوطة من عناصر شتى وانواع مختلفة.ص 333
[٢]هكذا في النسخ والروضة ، وفى المصدر : فان اخذى لهم شديد.ص 334
[٣]في المصدر والروضة : والارض.ص 334
[٤]في المصدر والروضة : ما هو منها.ص 334
[٥]الولولة بالفتح : رفع الصوت بالويل والبكاء والصياح.ص 334
[٦]في المصدر : لتبلغ.ص 334
[٢]أى شدائدها ونوازل السوء من نوازل الدنيا.ص 335
[٣]سيأتى تفسيره من المصنف ذيل الخبر ٥٢.ص 335
[٤]هكذا في النسخ ، والظاهر أن الصواب كما في نسخة من الروضة : يجودون معك. من جاد يجود ، ويحتمل على بعد كونه من جد يجد : اجتهد. اهتم.ص 335
[٥]تقدم شرح تلك الجمل قبل ذلك.ص 335
[٢]في المصدر : فكل أمر مزين له ما هو فيه.ص 336
[٣]في نسخة : قد حالت شهوتها لذتها بينه اه.ص 336
[٤]قال المصنف في مرآت العقول : الادلاج : السير بالليل ، وظاهر العبارة انه استعمل هنا متعديا بمعنى التسيير بالليل ، ولم يأت فيما عندنا من كتب اللغة ، ويمكن ان يكون على الحذف و الايصال أى أدلجت الشهوة معه وسيرته بالاسحار كالراكب الذى يسابق قرنه إلى الغاية التى يتسابقان إليها. والغاية هنا : الجنة والفوز بالكرامة والقرب والحب والوصال ، أو الموت وهو أظهر.ص 336
[٥]في الروضة : السائق.ص 336
[٦]أى ما منعت وصرفت عنه. والمغبة بفتح الميم والغين وتشديد الباء : عاقبة الشئ.ص 336
[٧]في نسخة من المصدر : صرح الكتاب صراحا. وفى الروضة : صرح اليك الكتاب صراحا.ص 336
[٢]أى انضم اليك ومال.ص 337
[٣]في الكافى : أهلا وسهلا يا رحب الفناء بفناء رب العالمين. وقال المصنف في مرآت العقول : الرحب : الواسع. وفناء الدار ككساء : ما اتسع من أمامها ، أى يامن فناؤه للذى نزل به رحب. (٤) العطب : الهلاك.ص 337
[٥]في المجمع : في الحديث : ( قد أدال الله تعالى من فلان ) هو من الادالة : النصرة والغلبة يقال : اديل لنا على أعدائنا إلى نصرنا عليهم.ص 337
[٦]في النهاية : وفيه : قاربوا أى اقتصدوا في الامور كلها ، واتركوا العلو فيها والتقصير ، يقال قارب فلان في الامور : اذا اقتصد. وسددوا أى اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة وهو القصد في الامر والعدل فيه.ص 337
[٢]تحف العقول : ٤٩٠ ـ ٤٩٦. وفى نسخة : على الحسنة الجليلة.ص 338
[٣]ذكرنا بعضها للتبيين والايضاح.ص 338