فس : إن في التوراة مكتوب : أولياء الله يتمنون الموت.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 13, Page 340
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
فس : إن في التوراة مكتوب : أولياء الله يتمنون الموت.
فس : أبي ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص ، عن أبي عبدالله 7 قال :
كان في مناجاة الله تعالى لموسى 7 : يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجلت عقوبته ، فما فتح الله على أحد هذه الدنيا إلا بذنب لينسيه ذلك لذنب فلا يتوب فيكون إقبال الدنيا عليه عقوبة لذنوبه.
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سدير قال :
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن بني إسرائيل أتوا موسى 7 فسألوه أن يسأل الله عزوجل أن يمطر السماء عليهم إذا أرادوا ، ويحبسها إذا أرادوا ، فسأل الله عز و جل ذلك لهم ، فقال الله عزوجل : ذلك لهم يا موسى ، فأخبرهم موسى فحرثوا ولم يتركوا شيئا إلا زرعوه ، ثم استنزلوا المطر على إرادتهم وحبسوه على إرادتهم ، فصارت زروعهم كأنها الجبال والآجام ، ثم حصدوا وداسوا وذروا فلم يجدوا شيئا ، فضجوا إلى موسى 7 وقالوا : إنما سألناك أن تسأل الله أن يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ، ثم صيرها علينا ضررا ، فقال : يا رب إن بني إسرائيل ضجوا مما صنعت بهم ، فقال : ومم ذاك يا موسى؟ قال : سألوني أن أسألك أن تمطر السماء إذا أرادوا ، وتحبسها إذا أرادوا فأجبتهم ، ثم صيرتها عليهم ضررا ، فقال : يا موسى أنا كنت المقدر لبني إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى إرادتهم فكان ما رأيت.
[٣]هكذا في النسخ والمصدر ، فهو من ذر الحب في الارض أى بذره.ص 340
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 340-342.
ع ، ن : المفسر بإسناده إلى أبي محمد ، عن آبائه ، عن الرضا :
قال : لما بعث الله عزوجل موسى بن عمران 7 واصطفاه نجيا وفلق له البحر ونجى بني إسرائيل [١]تفسير القمى : ٦٧٩ قلت : وإلى ذلك اشار سبحانه في كتابه الشريف : « قل يا ايها الذين هادوا ان زعمتم انكم أولياء لله فتمنوا الموت إن كنت صادقين ». وأعطاه التوراة والالواح رأى[١] مكانه من ربه عزوجل فقال : يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي ، فقال الله جل جلاله : يا موسى أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي؟ قال موسى : يا رب فإن كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الانبياء أكرم من آلي؟ قال الله جل جلاله : يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين؟ فقال موسى : يا رب فإن كان آل محمد كذلك فهل في أصحاب الانبياء أكرم عندك من صحابتي؟ قال الله : يا موسى أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين وفضل محمد على جميع المرسلين؟ فقال موسى : يا رب فإن كان محمد وأصحابه كما وصفت فهل في امم الانبياء أفضل عندك من امتي؟ ظللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر. فقال الله جل جلاله : يا موسى أما علمت أن فضل امة محمد على جميع الامم كفضله على جميع خلقي ، فقال موسى : يا رب ليتني كنت أراهم ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى إنك لن تراهم ، فليس هذا أو ان ظهورهم ، ولكن سوف تراهم في الجنات : جنات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون ، وفي خيراتها يتبحبحون ، أفتحب أن اسمعك كلامهم؟ قال : نعم إلهي ، قال الله جل جلاله : قم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، ففعل ذلك موسى 7 فنادى ربنا عز وجل : يا امة محمد ، فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام امهاتهم : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك قال : فجعل الله عزوجل تلك الاجابة منهم شعار الحج ، ثم نادى ربنا عزوجل : [١]في العلل والمحاسن : ورأى مكانه. يا امة محمد إن قضائي عليكم أن رحمتي سبقت غضبي ، وعفوي قبل عقابي ، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني ، من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صادق في أقواله محق في أفعاله[١] وأن علي بن أبي طالب أخوه ووصيه من بعده ووليه ، ويلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد ، وأن أولياءه المصطفين المطهرين المبانين بعجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه أدخلته جنتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر ، قال : فلما بعث الله عزوجل نبينا محمدا صلى الله عليه وآله قال : يا محمد وما كنت بجانب الطور إذ نادينا امتك بهذه الكرامة ، ثم قال عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله : قل : الحمد لله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الفضيلة ، وقال لامته : قولوا أنتم : الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل.
[٥]تقدم اسناده في ج ١ ص ٥٢.ص 340
[٢]في العلل والعيون : فهل في امم الانبياء افضل عندك من امتى. فليس فيهما قوله. « فهل في أصحاب الانبياء » إلى قوله : « كما وصفت » فالظاهر انه سقط عنهما لان صاحب المحتضر وغيره ذكروه مثل ما ذكره المصنف.ص 341
[٣]تبحبح الدار : توسطها.ص 341
[٤]في المصدر : والملك لك.ص 341
[٥]في المصدر : شعار الحاج.ص 341
[٢]في المطبوع وقصص الانبياء للجزائرى : الميامين.ص 342
[٢]تفسير القمى :
[١٨٧]١٨٨.
[٣]هكذا في النسخ والمصدر ، فهو من ذر الحب في الارض أى بذره.
[٤]فروع الكافى ١ : ٤٠٤.
[٥]تقدم اسناده في ج ١ ص ٥٢.