Same indexed hadith bihar-5933; it ends on this printed page after beginning on pages 427-432.
Show complete hadith text
ختص : عن الاوزاعي مثله ، وزاد فيه : يا بني إن تخرج من الدنيا فقيرا [١]الظاهر هو جعفر بن الحسين بن على بن شهريار ، أبومحمد المؤمن القمى ، ذكره النجاشى في فهرسته وأطرأه بقوله : شيخ من أصحابنا القميين ثقة ، انتقل إلى الكوفة وأقام بها وصنف كتابا في المزار وفضل الكوفة ومساجدها ، وله كتاب النوادر ، أخبرنا عدة من أصحابنا رحمهم الله عن أبى الحسين بن تمام عنه بكتبه ، وتوفى جعفر بالكوفة سنة أربعين وثلاثمائة انتهى ، وعنونه العلامة في الخلاصة وقال :
Show clickable narrator chain
جعفر بن الحسن مكبرا. وتدع أمرك وأموالك عند غيرك قيما فتصيره أميرا ، [١] يا بني إن الله رهن الناس بأعمالهم ، فويل لهم مما كسبت أيديهم وأفئدتهم ، يا بني لا تأمن من الدنيا والذنوب والشيطان فيها ، يا بني إنه قد افتتن الصالحون من الاولين فكيف تنجو منه الآخرون؟ يا بني اجعل الدنيا سجنك فتكون الآخرة جنتك ، يا بني إنك لم تكلف أن تشيل الجبال ، ولم تكلف مالا تطيقه ، فلا تحمل البلاء على كتفك ، ولا تذبح نفسك بيدك ، يا بني لا تجاورن الملوك فيقتلوك ، ولا تطعهم فتكفر ، يا بني جاور المساكين ، واخصص الفقراء والمساكين من المسلمين ، يا بني كن لليتيم كالاب الرحيم ، وللارملة كالزوج العطوف ، يا بني إنه ليس كل من قال : اغفر لي غفر له ، إنه لا يغفر إلا لمن عمل بطاعة ربه ، يا بني الجار ثم الدار ، يا بني الرفيق ثم الطريق ، يا بني لو كانت البيوت على العمل ما جاور رجل جار سوء أبدا ، يا بني الوحدة خير من صاحب السوء ، يا بني الصاحب الصالح خير من الوحدة ، يا بني نقل الحجارة والحديد خير من قرين السوء ، يا بني إني نقلت الحجارة والحديد فلم أجد شيئا أثقل من قرين السوء ، يا بني إنه من يصحب قرين السوء لا يسلم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، يا بني من لا يكف لسانه يندم ، يا بني المحسن تكافأ بإحسانه ، والمسئ يكفيك مساويه ، لو جهدت أن تفعل به أكثر مما يفعله بنفسه ما قدرت عليه ، يا بني من ذا الذي عبد الله فحذله؟ ومن ذا الذي ابتغاه فلم يجده؟ يا بني ومن ذا الذي ذكره فلم يذكره؟ ومن ذا الذي توكل على الله فوكله إلى غيره؟ ومن ذا الذي تضرع إليه جل ذكره فلم يرحمه؟ يا بني شاور الكبير ولا تستحي من مشاورة الصغير ، يا بني إياك ومصاحبة الفساق فإنما هم كالكلاب ، إن وجدوا عندك شيئا أكلوه ، وإلا ذموك وفضحوك. وإنما حبهم بينهم ساعة ، يا بني معاداة المؤمن خير من مصادقة الفاسق ، يا بني المؤمن تظلمه ولا يظلمك وتطلب عليه ويرضى عنك ، والفاسق لا يراقب الله فكيف يراقبك؟! يا بني استكثر من [١]هكذا في النسخ وهو لا يخلو عن سقط ، ولعل الصحيح : يا بنى ان تخرج من الدنيا فقيرا خير من أن تدع أمرك. الاصدقاء ولا تأمن من الاعداء ، فإن الغل في صدورهم مثل الماء تحت الرماد ، يا بني ابدء الناس بالسلام والمصافحة قبل الكلام ، يا بني لا تكالب الناس[١] فيمقتوك ، ولا تكن مهينا فيضلوك ، ولا تكن حلوا فيأكلوك ، ولا تكن مرا فيلفظوك ـ ويروى : ولا تكن حلوا فتبلع ، ولا مرا فترمى ـ. يا بني لا تخاصم في علم الله ، فإن علم الله لا يدرك ولا يحصى ، يا بني خف الله مخافة لا تيأس من رحمته ، وارجه رجاء لا تأمن من مكره ، يا بني انه النفس عن هواها ، فإنك إن لم تنه النفس عن هواها لن تدخل الجنة ولن تراها ـ ويروى انه نفسك عن هواها ، فإن في هواها رداها. يا بني إنك منذ يوم هبطت من بطن امك استقبلت الآخرة واستدبرت الدنيا ، فإنك إن نلت مستقبلها أولى بك من مستدبرها ، يا بني إياك والتجبر والتكبر والفخر فتجاوز إبليس في داره ، يا بني دع عنك التجبر والكبر ، ودع عنك الفخر ، واعلم أنك ساكن القبور ، يا بني اعلم أنه من جاور إبليس وقع في دار الهوان ، لا يموت فيها ولا يحيى ، يا بني ويل لمن تجبر وتكبر ، كيف يتعظم من خلق من طين ، وإلى طين يعود ثم لا يدري إلى ما يصير إلى الجنة فقد فاز ، أو إلى النار فقد خسر خسرانا مبينا وخاب؟ ـ و يروى : كيف يتجبر من قد جرى في مجرى البول مرتين ـ يا بني كيف ينام ابن آدم و الموت يطلبه؟ وكيف يغفل ولا يغفل عنه؟ يا بني إنه قد مات أصفياء الله عزوجل و أحباؤه وأنبياؤه صلوات الله عليهم ، فمن ذا بعدهم يخلد فيترك؟ يا بني لا تطأ أمتك ولو أعجبتك وانه نفسك عنها وزوجها ، يا بني لا تفشين سرك إلى امرأتك ، ولا تجعل مجلسك علي باب دارك ، يا بني إن المرأة خلقت من ضلع أعوج إن أقمتها كسرتها ، وإن تركتها تعوجت ، الزمهن البيوت فإن أحسن فاقبل إحسانهن ، وإن أسأن فاصبر إن ذلك من عزم الامور. يا بني النساء أربع : ثنتان صالحتان ، وثنتان ملعونتان ، فأما إحدى الصالحتين : فهي الشريفة في قومها ، الذليلة في نفسها ، التي إن اعطيت شكرت ، [١]هكذا في النسخ ، ولعل الصواب : لا تكالب على الناس. وإن ابتليت صبرت ، القليل في يديها كثير ، والثاني : الولود الودود ، تعود بخير على زوجها ، هي كالام الرحيم ، تعطف على كبيرهم ، وترحم صغيرهم ، وتحب ولد زوجها و إن كانوا من غيرها ، جامعة الشمل ، مرضية البعل ، مصلحة في النفس والاهل والمال و الولد ، فهي كالذهب الاحمر ، طوبى لمن رزقها ، إن شهد زوجها أعانته ، وإن غاب عنها حفظته. وأما إحدى الملعونتين فهي العظيمة في نفسها ، الذليلة في قومها ، التي إن اعطيت سخطت ، وإن منعت عتبت[١] وغضبت ، فزوجها منها في بلاء ، وجيرانها منها في عناء ، فهي كالاسد إن جاورته أكلك ، وإن هربت منه قتلك ، والملعونة الثانية فهي قلى عن زوجها وملها جيرانها ، إنما هي سريعة السخطة ، سريعة الدمعة ، إن شهد زوجها لم تنفعه ، وإن غاب عنها فضحته ، فهي بمنزلة الارض النشاشة إن اسقيت أفاضته الماء وغرقت ، وإن تركتها عطشت ، وإن رزقت منها ولدا لم تنتفع به ، يا بني لا تتزوج بأمة فيباع ولدك بين يديك وهو فعلك بنفسك. يا بني لو كانت النساء تذاق كما تذاق الخمر ما تزوج رجل امرأة سوء أبدا ، يا بني أحسن إلي من أساء إليك ، ولا تكثر من الدنيا فإنك على غفلة منها ، وانظر إلى ما تصير منها ، يا بني لا تأكل مال اليتيم فتفتضح يوم القيامة ، وتكلف أن ترده إليه ، يا بني لو أنه أغنى أحد عن أحد لاغنى الولد عن والده ، يا بني إن النار يحيط بالعالمين كلهم فلا ينجو منها أحد إلا من ; وقربه منه ، يا بني لا يغرنك خبيث اللسان فإنه يختم على قلبه ، وتتكلم جوارحه وتشهد عليه ، يا بني لا تشتم [١]أى أنكرت عليه فعله ولامته على ذلك. الناس فتكون أنت الذي شتمت أبويك ، [١] يا بني لا يعجبك إحسانك ، ولا تتعظمن بعملك الصالح فتهلك ، يا بني أقم الصلاة ، وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور ، يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ، يا بني ولا تمش في الارض مرحا إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا ، يا بني إن كل يوم يأتيك يوم جديد يشهد عليك عند رب كريم ، يا بني إنك مدرج في أكفانك ومحل قبرك ، ومعاين عملك كله ، يا بني كيف تسكن دار من أسخطته؟ أم كيف من قد عصيته؟ يا بني عليك بما يعنيك ، ودع عنك مالا يعنيك ، فإن القليل منها يكفيك ، والكثير منها لا يعنيك ، يا بني لا تؤثرن على نفسك سواها ، ولا تورث مالك أعداءك ، يا بني إنه قد احصي الحلال الصغير فكيف بالحرام الكثير؟ يا بني اتق النظر إلى مالا تملكه ، وأطل التفكر في ملكوت السماوات والارض والجبال وما خلق الله ، فكفى بهذا واعظا لقلبك ، يا بني اقبل وصية الوالد الشفيق ، يا بني بادر بعملك قبل أن يحضر أجلك وقبل أن تسير الجبال سيرا ، وتجمع الشمس والقمر ، وتغير السماء وتطوى ، وتنزل الملائكة صفوفا خائفين حافين مشفقين ، وتكلف أن تجاوز الصراط ، وتعاين حينئذ عملك وتوضع الموازين وتنشر الدواوين ، يا بني تعلمت سبعة آلاف من الحكمة فاحفظ منها أربعا ومر معي إلى الجنة : احكم سفينتك فإن بحرك [١]فانهم بشتمك اياهم شتموهما. عميق ، وخفف حملك فأن العقبة كؤود ، [١] وأكثر الزاد فإن السفر بعيد ، وأخلص العمل فإن الناقد بصير.
الهوامش · 16⌄
[٢]أى أن ترفع الجبال.ص 428
[٣]الارملة : من مات زوجه.ص 428
[٤]في نسخة : على العمد.ص 428
[٢]هكذا في نسخة ، وفى المطبوع : فهى عند زوجها وملها جيرانها. وكلتاهما لا تخلوان عن تصحيف. وقلى الرجل : ابغضه.ص 430
[٣]في نسخة : فهى سريعة السخطة.ص 430
[٤]أرض نشاشة : لا يجف ثراها ولا تنبت. والثرى : الندى.ص 430
[٥]في نسخة : فانك على رحلة منها.ص 430
[٦]هكذا في النسخ ، ولعل المعنى : وانظر إلى مكان تصير من الدنيا اليه وهو الاخرة.ص 430
[٧]في نسخة : فلا يجوز منها أحد.ص 430
[٨]أى يوم القيامة ، ولعل الصحيح : فانه يختم على لسانه كما قال الله تعالى وتقدس : اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون.ص 430
[٢]درج الثوب أو الكتاب أو غيرهما : طواه ولفه ، أدرج الشئ في الشئ : أدخله و ضمنه.ص 431
[٣]لا تخلو عن سقط أو تصحيف.ص 431
[٤]مرجع الضمير غير مذكور في الكلام ، ولعله هو الدنيا ، وارجاعه إلى ( ما ) لا يخلو عن تكلف.ص 431
[٥]ترغيب في فعل المعروف ، وأن الانسان جدير بأن يصرف أمواله فيما يحسنه ، لا أن يجمعه ويتركه للوراث.ص 431
[٦]أى أولادك للاية الكريمة ، كذا قيل منه ;. قلت : بل الوراث مطلقا.ص 431
[٧]الملكوت : الملك العظيم ، العز والسلطان ، والملكوت السماوى : هو محل القديسين في السماء. قلت : لا يبعد أن يكون المراد منه هو الكرات الكثيرة في الجو التى تدل على عظمته وسلطانه وسعة ملكه تعالى وتقدس.ص 431