Same indexed hadith bihar-5941; it ends on this printed page after beginning on pages 438-441.
Show complete hadith text
فس : أبي ، عن النضر ، عن يحيي الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن [١]روضة الكافى : ٣١٦. أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 إن بني إسرائيل بعد موسى عملوا بالمعاصي وغيروا دين الله وعتوا عن أمر ربهم ، وكان فيهم نبي يأمرهم وينهاهم فلم يطيعوه ، وروي أنه أرميا النبي ، فسلط الله عليهم جالوت وهو من القبط فاذلهم وقتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم وأخذ أموالهم واستعبد نساءهم ، ففزعوا إلى نبيهم وقالوا :
Show clickable narrator chain
سل الله أن يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ، وكانت النبوة في بني إسرائيل في بيت ، والملك والسلطان في بيت آخر ، لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد ، فمن ذلك قالوا : [١] « ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله » فقال لهم نبيهم : « هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وأبنائنا » وكان كما قال الله تبارك وتعالى : « فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم » فقال لهم نبيهم : « إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا » فغضبوا من ذلك وقالوا : « أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال » وكانت النبوة في ولد لاوي ، والملك في ولد يوسف ، وكان طالوت من ولد ابن يامين أخي يوسف لامه ، لم يكن من بيت النبوة ، ولا من بيت المملكة ، فقال لهم نبيهم : « إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم » وكان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويا وكان أعلمهم إلا أنه كان فقيرا فعابوه بالفقر ، فقالوا : « لم يؤت سعة من المال » فقال لهم نبيهم : « إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » وكان التابوت الذي أنزله الله على موسى فوضعته فيه امه وألقته في اليم ، فكان في بني إسرائيل بتبركون به ، فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الالواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوة وأودعه يوشع وصيه فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به ، وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات ، فلم يزل [١]في المصدر : فمن ذلك قالوا لنبى لهم : « ابعث اه ». بنو إسرائيل في عز وشرف ما دام التابوت عندهم ، فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم ، فلما سألوا النبي وبعث الله إليهم طالوت ملكا يقاتل معهم رد الله عليهم التابوت ، كما قال الله « إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » قال : البقية : ذرية الانبياء ، وقوله : « فيه سكينة من ربكم » فإن التابوت كان يوضع بين يدي العدو وبين المسلمين فتخرج منه ريح طيبة لها وجه كوجه الانسان. حدثني أبي ، عن الحسين بن خالد ، [١] عن الرضا 7 أنه قال : السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان ، وكان إذا وضع التابوت بين يدي المسلمين والكفار فإن تقدم التابوت رجل لا يرجع حتى يغلب أو يقتل ، ومن رجع عن التابوت كفر وقتله الامام ، فأوحى الله إلى نبيهم إن جالوت يقتله من يستوي عليه درع موسى 7 وهو رجل من ولد لاوي بن يعقوب 7 اسمه داود بن إيشا ، وكان إيشا راعيا وكان له عشرة بنين أصغرهم داود ، فلما بعث طالوت إلى بني إسرائيل وجمعهم لحرب جالوت بعث إلى إيشا أن احضر واحضر ولدك ، فلما حضروا دعا واحدا واحدا من ولده فألبسه الدرع درع موسى 7 فمنهم من طال عليه ، ومنهم من قصر عنه ، فقال لايشا : هل خلفت من ولدك أحدا؟ قال : نعم أصغرهم تركته في الغنم راعيا ، فبعث إليه فجاء به فلما دعي أقبل ومعه مقلاع ، قال : فناداه ثلاث صخرات في طريقه ، فقالت : يا داود خذنا ، فأخذها في مخلاته ، وكان شديد البطش ، قويا في بدنه شجاعا ، فلما جاء إلى طالوت ألبسه درع موسى فاستوى عليه ففصل طالوت بالجنود ، وقال لهم نبيهم : يا بني إسرائيل : إن الله مبتليكم بنهر في هذه المفازة ، فمن شرب منه فليس من حزب الله ، ومن لم يشرب فهو من الله إلا من اغترف [١]في المصدر وفيما ياتى بعد ذلك عن العياشى تحت رقم ١٤ ( الحسن بن خالد ) وهو الحسن بن خالد بن عبدالرحمن بن محمد بن على البرقى. قلت : والظاهر أن الصحيح هو ما في المتن مصغرا وهو الحسين بن خالد الصيرفى من اصحاب الرضا 7. غرفة بيده ، فلما وردوا النهر أطلق الله لهم أن يغرف كل واحد منهم غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم ، فالذين شربوا منه كانوا ستين ألفا ، وهذا امتحان امتحنوا به كما قال الله. وروي عن أبي عبدالله 7 أنه قال : القليل الذين لم يشربوا ولم يغترفوا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما جاوزوا النهر ونظروا إلى جنود جالوت قال الذين شربوا : « لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده » وقال الذين لم يشربوا : « ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين » فجاء داود 7 فوقف بحذاء جالوت وكان جالوت على الفيل ، وعلى رأسه التاج ، وفي جبهته ياقوتة يلمع نورها ، وجنوده بين يديه ، فأخذ داود 7 من تلك الاحجار[١] حجرا فرمى به في ميمنة جالوت فمر في الهواء فوقع عليهم فانهزموا ، وأخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فوقع عليهم فانهزموا ، ورمى جالوت بحجر فصكت الياقوتة في جبهته ووصلت إلى دماغه ووقع إلى الارض ميتا ، وهو قوله : « فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت ».
الهوامش · 8⌄
[٢]قد ذكر في المصدر تتمة الاية وهى : « والله عليم بالظالمين ».ص 439
[٣]هكذا في النسخ والمصدر ، وهو مصحف بنيامين ، وفى المصدر : أخو يوسف لامه و أبيه ، وتقدم الخلاف في ذلك في باب قصص يوسف 7.ص 439
[٤]في المصدر : وكان في بنى اسرائيل معظما يتبركون به.ص 439
[٢]في نسخة « اشى » وفى اخرى « اسى » وكذا فيما بعده ، وفى تاريخ اليعقوبى والطبرى والعرائس والمحبر ومجمع البيان « إيشا » كما في المتن ، وفى قاموس التوراة « يسا » راجع ما يأتى بعد ذلك في باب قصة داود.ص 440
[٣]في المصدر : فانه من حزب الله.ص 440
[٢]صكه : ضربه شديدا.ص 441
[٣]تفسير القمى : ٧١ ـ ٧٣.ص 441
[٤]تحت رقم ١٣.ص 441