Usul16

Hadith record

bihar-5941

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٩) *(قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)* الايات ، البقرة « ٢ » ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وأبناءنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين * وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم * وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين * فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين * ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين ٢٤٦ ـ

bihar-5941

فس : أبي ، عن النضر ، عن يحيي الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن [١]روضة الكافى : ٣١٦. أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 إن بني إسرائيل بعد موسى عملوا بالمعاصي وغيروا دين الله وعتوا عن أمر ربهم ، وكان فيهم نبي يأمرهم وينهاهم فلم يطيعوه ، وروي أنه أرميا النبي ، فسلط الله عليهم جالوت وهو من القبط فاذلهم وقتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم وأخذ أموالهم واستعبد نساءهم ، ففزعوا إلى نبيهم وقالوا :

Show clickable narrator chain

سل الله أن يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ، وكانت النبوة في بني إسرائيل في بيت ، والملك والسلطان في بيت آخر ، لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد ، فمن ذلك قالوا : [١] « ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله » فقال لهم نبيهم : « هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وأبنائنا » وكان كما قال الله تبارك وتعالى : « فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم » فقال لهم نبيهم : « إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا » فغضبوا من ذلك وقالوا : « أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال » وكانت النبوة في ولد لاوي ، والملك في ولد يوسف ، وكان طالوت من ولد ابن يامين أخي يوسف لامه ، لم يكن من بيت النبوة ، ولا من بيت المملكة ، فقال لهم نبيهم : « إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم » وكان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويا وكان أعلمهم إلا أنه كان فقيرا فعابوه بالفقر ، فقالوا : « لم يؤت سعة من المال » فقال لهم نبيهم : « إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » وكان التابوت الذي أنزله الله على موسى فوضعته فيه امه وألقته في اليم ، فكان في بني إسرائيل بتبركون به ، فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الالواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوة وأودعه يوشع وصيه فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به ، وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات ، فلم يزل [١]في المصدر : فمن ذلك قالوا لنبى لهم : « ابعث اه ». بنو إسرائيل في عز وشرف ما دام التابوت عندهم ، فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم ، فلما سألوا النبي وبعث الله إليهم طالوت ملكا يقاتل معهم رد الله عليهم التابوت ، كما قال الله « إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » قال : البقية : ذرية الانبياء ، وقوله : « فيه سكينة من ربكم » فإن التابوت كان يوضع بين يدي العدو وبين المسلمين فتخرج منه ريح طيبة لها وجه كوجه الانسان. حدثني أبي ، عن الحسين بن خالد ، [١] عن الرضا 7 أنه قال : السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان ، وكان إذا وضع التابوت بين يدي المسلمين والكفار فإن تقدم التابوت رجل لا يرجع حتى يغلب أو يقتل ، ومن رجع عن التابوت كفر وقتله الامام ، فأوحى الله إلى نبيهم إن جالوت يقتله من يستوي عليه درع موسى 7 وهو رجل من ولد لاوي بن يعقوب 7 اسمه داود بن إيشا ، وكان إيشا راعيا وكان له عشرة بنين أصغرهم داود ، فلما بعث طالوت إلى بني إسرائيل وجمعهم لحرب جالوت بعث إلى إيشا أن احضر واحضر ولدك ، فلما حضروا دعا واحدا واحدا من ولده فألبسه الدرع درع موسى 7 فمنهم من طال عليه ، ومنهم من قصر عنه ، فقال لايشا : هل خلفت من ولدك أحدا؟ قال : نعم أصغرهم تركته في الغنم راعيا ، فبعث إليه فجاء به فلما دعي أقبل ومعه مقلاع ، قال : فناداه ثلاث صخرات في طريقه ، فقالت : يا داود خذنا ، فأخذها في مخلاته ، وكان شديد البطش ، قويا في بدنه شجاعا ، فلما جاء إلى طالوت ألبسه درع موسى فاستوى عليه ففصل طالوت بالجنود ، وقال لهم نبيهم : يا بني إسرائيل : إن الله مبتليكم بنهر في هذه المفازة ، فمن شرب منه فليس من حزب الله ، ومن لم يشرب فهو من الله إلا من اغترف [١]في المصدر وفيما ياتى بعد ذلك عن العياشى تحت رقم ١٤ ( الحسن بن خالد ) وهو الحسن بن خالد بن عبدالرحمن بن محمد بن على البرقى. قلت : والظاهر أن الصحيح هو ما في المتن مصغرا وهو الحسين بن خالد الصيرفى من اصحاب الرضا 7. غرفة بيده ، فلما وردوا النهر أطلق الله لهم أن يغرف كل واحد منهم غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم ، فالذين شربوا منه كانوا ستين ألفا ، وهذا امتحان امتحنوا به كما قال الله. وروي عن أبي عبدالله 7 أنه قال : القليل الذين لم يشربوا ولم يغترفوا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما جاوزوا النهر ونظروا إلى جنود جالوت قال الذين شربوا : « لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده » وقال الذين لم يشربوا : « ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين » فجاء داود 7 فوقف بحذاء جالوت وكان جالوت على الفيل ، وعلى رأسه التاج ، وفي جبهته ياقوتة يلمع نورها ، وجنوده بين يديه ، فأخذ داود 7 من تلك الاحجار[١] حجرا فرمى به في ميمنة جالوت فمر في الهواء فوقع عليهم فانهزموا ، وأخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فوقع عليهم فانهزموا ، ورمى جالوت بحجر فصكت الياقوتة في جبهته ووصلت إلى دماغه ووقع إلى الارض ميتا ، وهو قوله : « فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت ».

الهوامش · 8

[٢]قد ذكر في المصدر تتمة الاية وهى : « والله عليم بالظالمين ».ص 439

[٣]هكذا في النسخ والمصدر ، وهو مصحف بنيامين ، وفى المصدر : أخو يوسف لامه و أبيه ، وتقدم الخلاف في ذلك في باب قصص يوسف 7.ص 439

[٤]في المصدر : وكان في بنى اسرائيل معظما يتبركون به.ص 439

[٢]في نسخة « اشى » وفى اخرى « اسى » وكذا فيما بعده ، وفى تاريخ اليعقوبى والطبرى والعرائس والمحبر ومجمع البيان « إيشا » كما في المتن ، وفى قاموس التوراة « يسا » راجع ما يأتى بعد ذلك في باب قصة داود.ص 440

[٣]في المصدر : فانه من حزب الله.ص 440

[٢]صكه : ضربه شديدا.ص 441

[٣]تفسير القمى : ٧١ ـ ٧٣.ص 441

[٤]تحت رقم ١٣.ص 441

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 13, Page 438

View original source