Same indexed hadith bihar-5541; it ends on this printed page after beginning on pages 50-63.
Show complete hadith text
نهج : الذي كلم موسى تكليما ، وأراه من آياته عظيما ، بلا جوارح ولا أدوات ولا نطق ولا لهوات. اقول : قال الثعلبي في كتاب عرائس المجالس : لما مات الريان بن الوليد فرعون مصر الاول صاحب يوسف 7 وهو الذي ولى يوسف 7 خزائن أرضه وأسلم على يديه ، فلما مات ملك بعده قابوس بن مصعب صاحب يوسف الثاني ، فدعاه يوسف إلى الاسلام فأبى وكان جبارا وقبض الله تعالى يوسف 7 في ملكه وطال ملكه ثم هلك ، وقام بالملك بعده أخوه أبوالعباس الوليد بن مصعب بن الريان بن أراشة بن ثروان بن عمرو بن فاران بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح ، وكان أعتى من قابوس وأكبر وأفجر ، وامتدت أيام ملكه. وأقام بنو إسرائيل بعد وفاة يوسف 7 وقد نشروا وكثروا وهم تحت أيدي العمالقة وهم على بقايا من دينهم مما كان يوسف ويعقوب وإسحاق وإبراهيم شرعوا فيهم من الاسلام متمسكين به حتى كان فرعون موسى الذي بعثه الله إليه ، وقد ذكرنا اسمه ونسبه ولم يكن منهم فرعون أعتى على الله تعالى ولا أعظم قولا ولا أقسى قلبا ولا أطول عمرا في ملكه ولا أسوأ [١]انوار التنزيل ٢ : ٨٣. م ملكة لبني إسرائيل منه ، وكان يعذبهم ويستعبدهم فجعلهم خدما وخولا ، [١] وصنفهم في أعماله : فصنف يبنون ، وصنف يحرسون ، وصنف يتولون الاعمال القذرة ، ومن لم يكن من أهل العمل فعليه الجزية ، كما قال الله تعالى : « يسومونكم سوء العذاب » وقد استنكح فرعون منهم امرأة يقال لها آسية بنت مزاحم من خيار النساء المعدودات ، ويقال : بل هي آسية بنت مزاحم بن الريات بن الوليد فرعون يوسف الاول فأسلمت على يدي موسى 7. قال مقاتل : ولم يسلم من أهل مصر إلا ثلاثة : آسية وخربيل ومريم بنت ناموساء التي دلت موسى على قبر يوسف 7 فعمر فرعون وهم تحت يديه عمرا طويلا يقال : أربعمائة سنة يسومونهم سوء العذاب. فلما أراد الله تعالى أن يفرج عنهم بعث موسى 7 وكان بدء ذلك على ما ذكره السدي عن رجاله أن فرعون رأى في منامه أن نارا قد أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأخربتها وأحرقت القبط ، وتركت بني إسرائيل ، فدعا فرعون السحرة والكهنة والمعبرين والمنجمين وسألهم عن رؤياه ، فقالوا : إنه يولد في بني إسرائيل غلام يسلبك ملكك ، ويغلبك على سلطانك ، ويخرجك وقومك من أرضك ، ويبدل دينك ، وقد أظلك زمانه الذي يولد فيه ، قال : فأمر فرعون بقتل كل غلام يولد في بني إسرائيل ، وجمع القوابل من نساء أهل مملكته فقال لهن : لا يسقطن على أيديكن غلام من بني إسرائيل إلا قتلتنه ، ولا جارية إلا تركتنها ، ووكل بهن فكن يفعلن ذلك ، قال مجاهد : لقد ذكر لي أنه كان يأمر بالقصب فيشق حتى يجعل أمثال الشفار ، ثم يصف بعضها إلى بعض ثم يؤتى بالحبالى من بني إسرائيل فيوقعن فتحز أقدامهن حتى أن المرأة منهن لتضع ولدها فيقع بين رجليها ، فتظل تطأه تتقي به حد القصب عن رجلها لما بلغ من جهدها ، فكان يقتل الغلمان الذين كانوا في وقته ، ويقتل [١]الخول : العبيد والاماء والخدم. من يولد منهم ، ويعذب الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن ، وأسرع الموت في مشيخة بني إسرائيل ، فدخل رؤوس القبط على فرعون فقالوا له : إن الموت قد وقع في بني إسرائيل وأنت تذبح صغارهم ويموت كبارهم ، فيوشك أن يقع العمل علينا ، فأمر فرعون أن يذبحوا سنة ويتركوا سنة ، فولد هارون في السنة التي لا يذبحون فيها فترك ، وولد موسى في السنة التي يذبحون فيها ، قالوا : فولدت هارون امه علانية آمنة ، فلما كان العام المقبل حملت بموسى فلما أرادت وضعه حزنت من شأنه واشتد غمها فأوحى الله تعالى إليها وحي إلهام : « أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك و جاعلوه من المرسلين » فلما وضعته في خفية أرضعته ، ثم اتخذت له تابوتا ، وجعلت مفتاح التابوت من داخل وجعلته فيه. قال مقاتل : وكان الذي صنع التابوت خربيل[١] مؤمن آل فرعون ، وقيل : إنه كان من بردي فاتخذت ام موسى التابوت وجعلت فيه قطنا محلوجا ووضعت فيه موسى و قيرت رأسه وخصاصه ، ثم ألقته في النيل ، فلما فعلت ذلك وتوارى عنها ابنها أتاها الشيطان لعنه الله ووسوس إليها فقالت في نفسها : ماذا صنعت بابني؟ لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن القيه بيدي إلى دواب البحر ، فعصمها الله تعالى ، وانطلق الماء بموسى يرفعه الموج مرة ويخفضه اخرى حتى أدخله بين أشجار عند دار فرعون إلى فرضة وهي مستقى جواري آل فرعون ، وكان يشرب منها نهر كبير في دار فرعون و بستانه ، فخرجت جواري آسية يغتسلن ويسقين فوجدن التابوت فأخذنه وظنن أن فيه مالا فحملنه كهيئته حتى أدخلنه على آسية فلما فتحته ورأت الغلام فألقى الله تعالى [١]في المصدر : خرقيل وكذا فيما تقدم. عليه محبة منها فرحمته آسية وأحبته حبا شديدا ، فلما سمع الذباحون أمره أقبلوا على آسية بشفارهم ليذبحوا الصبي ، فقالت آسية للذباحين : انصرفوا فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل ، فآتي فرعون فأستوهبه إياه فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم ، وإن أمر بذبحه لم ألمكم ، فأتت به وقالت : « قرة عين لي ولك لا تقتله عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا » فقال فرعون : قرة عين لك ، فأما أنا فلا حاجة لي فيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي يحلف به لو أقر فرعون أن يكون قرة عين كما أقرت به لهداه الله تعالى كما هدى به امرأته ولكن الله تعالى حرمه ذلك. قالوا : فأراد فرعون أن يذبحه وقال : إني أخاف أن يكون هذا من بني إسرائيل ، وأن يكون هذا هو الذي على يديه هلاكنا وزوال ملكنا ، فلم تزل آسية تكلمه حتى وهبه لها ، فلما أمنت آسية أرادت أن تسميه باسم اقتضاه حاله وهو موشى لانه وجد بين الماء والشجر و « مو » بلغة القبط الماء و « الشا » [١] الشجر فعرب فقيل موسى. وروي عن ابن عباس أن بني إسرائيل لما كثروا بمصر استطالوا على الناس وعملوا بالمعاصي ، ووافق خيارهم شرارهم ، ولم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ، فسلط الله عليهم القبط فاستضعفوهم وساموهم سوء العذاب ، وذبحوا أبناءهم ، وقال وهب : بلغني أنه ذبح في طلب موسى سبعين ألف وليد. وعن ابن عباس أن ام موسى لما تقارب ولادتها وكانت قابلة من القوابل مصافية لها ، فلما ضربها الطلق أرسلت إليها فأتتها وقبلتها ، فلما أن وقع موسى بالارض هالها نور بين عيني موسى ، فارتعش كل مفصل منها ودخل حبه قلبها ، ثم قالت لها : يا هذه ما جئت إليك حين دعوتني إلا ومن رأيي قتل مولودك وإخبار فرعون بذلك ، ولكن وجدت لابنك هذا حبا ما وجدت مثله قط ، فاحفظي فإنه هو عدونا ، فلما خرجت القابلة من [١]لعل الصحيح. شى. عندها أبصرها بعض العيون فجاؤوا إلى بابها ليدخلوا على ام موسى ، فقالت اخته : هذه الحرس بالباب ، فطاش عقلها فلم تعقل ما تصنع خوفا عليه ، فلفته في خرقة ووضعته في التنور ـ وهو مسجور ـ بإلهامه تعالى ، فدخلوا فإذا التنور مسجور. وروي أن ام موسى لم يتغير لها لون ولم يظهر لها لبن ، فقالوا : ما أدخل عليك القابلة؟ قالت : هي مصافية لي فدخلت علي زائرة ، فخرجوا من عندها فرجع إليها عقلها فقالت لاخت موسى : فأين الصبي؟ قالت : لا أدري ، فسمعت بكاء الصبي من التنور فانطلقت إليه وقد جعل الله النار عليه بردا وسلاما ، فاحتملته. وعن ابن عباس قال : انطلقت ام موسى إلى نجار من قوم فرعون فاشترت منه تابوتا صغيرا ، فقال لها : ما تصنعين به؟ قالت : ابن لي أخبؤه فيه ، [١] وكرهت أن تكذب فانطلق النجار إلى الذباحين ليخبرهم بأمرها ، فلما هم بالكلام أمسك الله لسانه وجعل يشير بيده فلم يدر الامناء ، فلما أعياهم أمره قال كبيرهم : اضربوه ، فضربوه وأخرجوه ، فوقع في واد يهوى فيه حيران ، فجعل الله عليه أن رد لسانه وبصره إن لا يدل عليه و يكون معه يحفظه ، فرد الله عليه بصره ولسانه ، فآمن به وصدقه ، فانطلقت ام موسى وألقته في البحر ، وذلك بعدما أرضعته ثلاثة أشهر ، وكان لفرعون يومئذ بنت ولم يكن له ولد غيرها ، وكانت من أكرم الناس عليه ، وكان بها برص شديد وقد قالت أطباء المصر والسحرة : إنها لا تبرء إلا من قبل البحر يوجد منه شبه الانسان فيؤخذ من ريقه فيلطخ به برصها فتبرء من ذلك ، وذلك في يوم كذا وساعة كذا حين تشرق ، فلما كان يوم الاثنين غدا فرعون إلى مجلس كان له على شفير النيل ومعه آسية ، فأقبلت بنت فرعون في جواريها حتى جلست على شاطئ النيل مع جواريها تلاعبهن إذ أقبل النيل بالتابوت تضربه الامواج ، فأخذوه فدنت آسية فرأت في جوف التابوت نورا لم يره غيرها ، للذي أراد الله أن يكرمها ، فعالجته ففتحت الباب ، فإذا نوره بين عينيه ، وقد [١]أى اخفيه فيه. جعل الله تعالى رزقه في إبهامه يمصه لبنا ، فألقى الله حبه في قلبها وأحبه فرعون ، [١] فلما أخرجوه عمدت بنت فرعون إلى ما كان يسيل من ريقه فلطخت به برصها فبرئت ، فقبلته وضمته إلى صدرها ، فقال الغواة من قوم فرعون : أيها الملك إنا نظن أن ذلك المولود الذي تحذر منه من بني إسرائيل هو هذا ، رمي به في البحر فرقا منك ، فهم فرعون بقتله فاستوهبته آسية فوهبه لها ، ثم قال لها : سميه ، فقالت : سميته موشى لانه وجد بين الماء والشجر. قالوا : وقالت ام موسى لاخته ـ وكانت تسمى مريم ـ : قصيه ، أي اتبعي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكرا؟ أحي ابني أم قد أكلته دواب البحر؟ ونسيت وعد الله تعالى « فبصر به عن جنب وهم لا يشعرون » أنها اخته. فلما امتنع أن يأخذ من المراضع ثديا قالت : « هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون » فلما أتت بامه ثار إلى ثديها حتى امتلا جنباه ، فقالت : امكثي عندي ترضعين ابني هذا ، فقالت : لا أستطيع أن أدع [١]إلى هنا سقط عن العرائس المطبوع بمصر. بيتي وولدي ، [١] فإن طابت نفسك أن تعطيني فأذهب به إلى بيتي لا آلوه خيرا ، فعلت وذكرت ام موسى وعد الله تعالى فرجعت به إلى بيتها من يومها ، وقيل : كانت غيبة موسى عن امه ثلاثة أيام فلما جاءت امه به إلى بيتها كادت تقول : هو ابني ، فعصمها الله تعالى وذلك قوله تعالى « إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبه » فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لام موسى : احب أن تريني ابني ، فوعدتها يوما تريها إياه ، فقالت لحواضنها وقهارمتها : لا تبقين منكم أحد إلا استقبل ابني بهدية وكرامة ، فلم تزل الهدايا والتحف تستقبله من حين اخرج من بيت امه إلى أن ادخل على امرأة فرعون ، فأكرمته وفرحت به ، فلما ادخل على فرعون تناول لحيته ونتف منها ، ويقال : إنه لطم وجهه ، وفي بعض الروايات أنه كان يلعب بين يدي فرعون وبيده قضيب صغير يلعب به إذ ضرب على رأس فرعون ، فغضب غضبا شديدا وتطير منه وقال : هذا عدوي ، فأرسل إلى الذباحين ، فقالت امرأته : إنما هو صبي لا يعقل ، وإني أجعل بيني وبينك أمرا تعرف فيه الحق ، أضع له حليا من الذهب ، وأضع له جمرا ، فإن أخذ الياقوت فهو يعقل ، فلما حول جبرئيل يده إلى الجمر قبضها وطرحها في فيه فوضعها على لسانه فأحرقته ، فذلك الذي يقول : « واحلل عقدة من لساني » فكف عن قتله وحببه الله تعالى إليه وإلى الناس كلهم. وقال أهل السير : لما بلغ موسى 7 أشده وكبر كان يركب مراكب فرعون ، ويلبس ما يلبس فرعون وكان إنما يدعى موسى بن فرعون ، وامتنع به بنو إسرائيل من كثير من [١]في المصدر : لا استطيع أن أدع بيتى وولدى فيضيعوا. الظلم ، [١] فركب فرعون ذات يوم فركب موسى في أثره فأدركه المقيل بأرض بقال لها منف ، فدخلها نصف النهار وقد غلقت أسواقها وليس في طرقها أحد ، وذلك قوله تعالى : « على حين غفلة من أهلها » فبينا هو يمشي في ناحية المدينة إذا هو برجلين يقتتلان : أحدهما من بني إسرائيل ، والآخر من آل فرعون ، والذي من شيعته يقال إنه السامري ، والذي من عدوه كان خبازا لفرعون واسمه قاثون ، وكان اشترى حطبا للمطبخ فسخر السامري ليحمله ، فامتنع ، فلما مر بهما موسى استغاث به ، فقال موسى للقبطي : دعه ، فقال الخباز : إنما آخذه لعمل أبيك ، فأبى أن يخلي سبيله ، فغضب موسى فبطش وخلص السامري من يده ، فنازعه الفبطي فوكزه موسى فقتله وهو لا يريد قتله ، قالوا : ولما قتل لم يرهما إلا الله تعالى والاسرائيلي ، فأصبح في المدينة خائفا يترقب الاخبار ، فاتي فرعون فقيل له : إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلا من آل فرعون فخذ لنا بحقنا ، فقال : ائتوني بقاتله ومن يشهد عليه ، فطلبوا ذلك فبيناهم يطوفون إذ مر موسى من الغد فرأى ذلك الاسرائيلي : يقاتل فرعونيا ، فاستغاثه على الفرعوني ، فصادف موسى ، وقد ندم على ما كان منه بالامس ، وكره الذي رأى ، فغضب موسى فمد يده وهو يريد أن يبطش بالفرعوني : فقال للاسرائيلي « إنك لغوي مبين » ففرع الاسرائيلي من موسى أن يبطش به من أجل أنه أغلط له الكلام ، فظن أنه يريد قتله ، فقال له : « يا موسى أتريد أن تقتلني » الآية ، وإنما قال ذلك مخافة من موسى وظنا أن يكون إياه أراد ، وإنما أراد الفرعوني ، فتتاركا ، وذهب إلى فرعون وأخبره بما سمع من الاسرائيلي ، فأرسل فرعون الذباحين وأمرهم بقتل موسى وقال لهم : اطلبوه في بنيات الطريق فإنه غلام لا يهتدي إلى الطريق ، فجاءه رجل من أقصى المدينة من شيعته يقال له خربيل وكان على بقية من دين إبراهيم الخليل 7 وكان أول من صدق بموسى وآمن به. [١]في المصدر : وامتنع به عن بنى اسرائيل كثير من الظلم والسخر التى كانت فيهم ، ولا يعلم الناس أن ذلك الا من قبل الرضاعة ، قالوا. فركب. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : سباق الامم ثلاثة ، لم يكفروا بالله طرفة عين : خربيل[١]مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار صاحب ياسين ، وعلي بن أبي طالب 7 وهو أفضلهم. قالوا : فجاء خربيل فاختصر طريقا قريبا حتى سبق الذباحين إليه وأخبره بما هم به فرعون ، فذلك قوله تعالى : « وجاء رجل من أقصى المدينة » الآية ، فتحير موسى ولم يدر أين يذهب ، فجاء ملك على فرس بيده عنزة فقال له : اتبعني ، فاتبعه فهداه إلى مدين. وعن ابن عباس أنه خرج من مصر إلى مدين وبينهما مسيرة ثمان ليال ، ويقال : نحو من كوفة إلى البصرة ، ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر ، فما وصل إليها متى وقع خف قدميه ، وإن خضرة البقل تتراءى من بطنه. قالت العلماء : لما انتهى موسى إلى أرض مدين في ثمان ليال نزل في أصل شجرة ، وإذا تحتها بئر ، وهي التي قال الله تعالى : « ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان » أي تحبسان أغنامهما ، فقال لهما : « ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء » لانا امرأتان ضعيفتان ، لا نقدر على مزاحمة الرعاء ، فإذا سقوا مواشيهم سقينا أغنامنا من فضول حياضهم « وأبونا شيخ كبير » تعنيان شعيبا. وعن ابن عباس قال : اسم أب امرأة موسى الذي استأجره يثرون صاحب مدين ابن أخي شعيب 7 واسم إحدى الجاريتين ليا ويقال حنونا ، واسم الاخرى صفوراء وهي امرأة موسى ، فلما قالتا ذلك رحمهما ، وكان هناك بئر وعلى رأسها صخرة ، وكان نفر من الرجال يجتمعون عليها حتى يرفعوها عن رأسها ، وقيل : إن تلك البئر غير البئر التي يستقي منها الرعاء ، قالوا : فرفع موسى الصخرة عن رأسها وأخذ دلوا لهما فسقى لهما أغنامهما ، فرجعتا إلى أبيهما سريعا قبل الناس ، وتولى موسى إلى ظل الشجرة فقال : « رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ». فقال ابن عباس : لقد قال ذلك موسى 7 ولو شاء إنسان أن ينظر إلى خضرة (١ و ٢) في المصدر : حزقيل. أمعائه من شدة الجوع لنظر ، ما يسأل الله تعالى إلا اكلة. وقال أبوجعفر الباقر 7 : لقد قالها وإنه لمحتاج إلى شق تمرة. قالوا : فلما رجعتا إلى أبيهما قال لهما : ما أعجلكما! قالتا : وجدنا رجلا صالحا رحمنا فسقى لنا أغنامنا فقال لاحداهما : فاذهبي فادعيه إلي ، وهي التي تزوجها موسى ، فجاءته إحداهما تمشي على استحياء فقالت له : إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ، فقام موسى 7 و تقدمته وهو يتبعها ، فهبت ريح فألزقت ثوب المرأة بردفها ، فقال لها : امشي خلفي ودليني على الطريق ، فإن أخطأت فارمي قدامي بحصاة ، فإنا بني يعقوب لا ننظر في أعجاز النساء ، فنعتت له الطريق إلى منزل أبيها ومشت خلفه حتى دخلا على شعيب ، فسأله عن حاله فأخبره فقال : « لا تخف نجوت من القوم الظالمين » فقالت إحداهما وهي التي كانت الرسول إلى موسى : « يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين » وإنما قالت : القوي لانه أزال الحجر الذي كان يرفعه ثلاثون أو أربعون رجلا ، [١] فقال لها أبوها : فما علمك بأمانته؟ فأخبرت أباها بما أمرها به موسى من استدبارها إياه. قالوا : فلما قضى موسى 7 أتم الاجلين وسار بأهله منفصلا من أرض مدين يؤم الشام ومعه أغنامه وامرأته وهي في شهرها لا تدري أليلا تضع أم نهارا فانطلق في برية الشام عادلا عن المدائن والعمران مخافة الملوك الذين كانوا بالشام ، وكان أكبر همه يومئذ أخاه هارون وإخراجه من مصر ، فسار موسى 7 في البرية غير عارف بطرقها ، فأجاءه المسير إلى جانب الطور الغربي الايمن في عشية شاتية شديدة البرد ، وأظلم عليه الليل ، وأخذت السماء ترعد وتبرق وتمطر وأخذ امرأته الطلق ، فعمد موسى إلى زنده و قدحه مرات فلم تور ، فتحير وقام وقعد وأخذ يتأمل ما قرب وبعد تحيرا وضجرا ، فبينا هو كذلك إذ آنس من جانب الطور نارا ، فحسبه نارا فقال لاهله : امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى يعني من يدلني على الطريق وكان قد ضل الطريق ، فلما أتاها رأى نورا عظيما ممتدا من عنان السماء إلى شجرة عظيمة هناك ، و [١]في المصدر : لا يرفعه الا اربعون رجلا. وليس فيه ثلاثون. م اختلفوا فيها فقيل : العوسجة ، وقيل : العناب ، فتحير موسى وارتعدت مفاصله حيث رأى نارا عظيمة ليس لها دخان ، تلتهب وتشتعل من جوف شجرة خضراء ، لا تزداد النار إلا عظما ، ولا الشجرة إلا خضرة ونضرة ، فلما دنا استأخرت عنه ، فخاف عنها ورجع ، ثم ذكر حاحته إلى النار فرجع إليها فدنت منه فنودي من شاطئ الوادي الايمن في البقعة المباركة من الشجرة : « أن يا موسى » فنظر فلم ير أحدا فنودي : « إني أنا الله رب العالمين » فلما سمع ذلك علم أنه ربه ، فناداه ربه أن ادن واقترب ، فلما قرب منه وسمع النداء ورأى تلك الهيبة خفق قلبه و كل لسانه وضعفت متنه ، [١] وصار حيا كميت ، فأرسل الله سبحانه إليه ملكا يشد ظهره ، ويقوي قلبه ، فلما تاب إليه نودي : « اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى » ثم قال الله سبحانه تسكينا لقلبه وإذهابا لدهشته : « وما تلك بيمينك » إلى قوله تعالى : « مآرب اخرى ». واختلف في اسم العصا قال ابن جبير : اسمها ما شاء الله ، وقال مقاتل : اسمها نفعة ، وقيل غياث ، وقيل عليق. وأما صفتها والمآرب التي فيها لموسى 7 فقال أهل العلم بأخبار الماضين : كان لعصا موسى شعبتان ومحجن في أصل الشعبتين ، وسنان حديد في أسفلها ، فكان موسى 7 إذا دخل مفازة ليلا ولم يكن قمر تضئ شعبتاها كالشعبتين من نور ، تضيئان له مد البصر ، وكان إذا أعوز الماء أدلاها في البئر فجعلت تمتد إلى مقدار قعر البئر وتصير في رأسها شبه الدلو يستقي ، وإذا احتاج إلى الطعام ضرب الارض بعصاه فيخرج ما يأكل يومه ، وكان إذا اشتهى فاكهة من الفواكه غرزها في الارض فتغصنت أغصان تلك الشجرة التي اشتهى موسى فاكهتها وأثمرت له من ساعتها ، ويقال : كان عصاه من اللوز ، فكان إذا جاع ركزها في الارض فأورقت وأثمرت وأطعمت فكان يأكل منها اللوز ، وكان إذا قاتل عدوه يظهر على شعبتيها تنينان يتناضلان ، وكان يضرب على الجبل [١]المتن : الظهر. الصعب الوعر المرتقى وعلى الشجر والعشب والشوك فينفرج ، وإذا أراد عبور نهر من الانهار بلا سفينة ضربها عليه فانفلق وبدا له طريق مهيع يمشي فيه ، وكان يشرب أحيانا من إحدى الشعبتين اللبن ومن الآخر العسل ، وكان إذا أعيا في طريقه يركبها فتحملها إلى أي موضع شاء من غير ركض ولا تحريك رجل ، وكانت تدله على الطريق وتقاتل أعداءه ، وإذا احتاج موسى إلى الطيب فاح منها الطيب حتى يتطيب ثوبه ، وإذا كان في طريق فيه لصوص تخشى الناس جانبهم تكلمه العصا وتقول له : خذ جانب كذا ، وكان يهش بها على غنمه ، ويدفع بها السباع والحيات والحشرات ، وإذا سافر وضعها على عاتقه وعلق عليها جهازه ومتاعه ومخلاته ومقلاعه وكساءه وطعامه وسقاءه. قال مقاتل بن حيان : قال شعيب لموسى حين زوج ابنته وسلم إليه أغنامه يرعاها : اذهب بهذه الاغنام ، فإذا بلغت مفرق الطريق فخذ على يسارك ولا تأخذ على يمينك ، وإن كان الكلاء بها أكثر فإن هناك تنسينا عظيما أخشى عليك وعلى الاغنام منه ، فذهب موسى بالاغنام فلما بلغ مفرق الطريقين أخذت الاغنام ذات اليمين فاجتهد موسى على أن يصرفها إلى ذات الشمال فلم تطعه ، فنام موسى والاغنام ترعى ، فإذا بالتنين قد جاء فقامت عصا موسى فحاربته فقتلته ، وأتت فاستلقت على جنب موسى وهي دامية ، فلما استيقظ موسى 7 رأى العصا دامية والتنين مقتولا ، فعلم أن في تلك العصا لله تعالى قدرة ، وعرف أن لها شأنا ، فهذه مآرب موسى فيها إذا كانت عصا ، فأما إذا ألقاها موسى فيرى أنها تنقلب حية كأعظم ما يكون من التنانين سوداء مدلهمة تدب على أربع قوائم ، تصير شعبتاها فمها ، وفيه اثنا عشر أنيابا وأضراسا ، لها صريف وصرير ، يخرج منها لهب النار ، فتصير محجنها عرفا لها كأمثال النيازك[١] تلتهب ، وعيناها تلمعان كما يلمع البرق ، تهب من فيها ريح السموم ، لا تصيب شيئا إلا أحرقته ، تمر بالصخرة مثل الناقة الكوماء[٢] فتبتلعها حتى أن الصخور في جوفها تتقعقع وتمر بالشجرة فتفطرها بأنيابها ثم تحطمها و [١]جمع النيزك : شعلة ترى كالرمح ، وهو أحد أقسام الشهب المتساقطة. تبتلعها ، وجعلت تتلمظ وتترمرم كأنها تطلب شيئا تأكل وكان تكون في عظم الثعبان وخفة الجان ، ولى الحية ، وذلك موافق لنص القرآن حيث قال في موضع : « فإذا هي ثعبان مبين » وقال في موضع آخر : « كأنها جان » وقال في موضع آخر : « فإذا هي حية تسعى » قالوا : فلما ألقاها صارت شعبتاها فمها ، ومحجنها عرفا لها في ظهرها وهي تهتز لها أنياب وهي كما شاء الله أن يكون ، فرأى موسى أمرا فظيعا فولى مدبرا ولم يعقب ، فناداه ربه تعالى : أن يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين. قالوا : وكان على موسى جبة من صوف فلف كمه على يده وهو لها هائب فنودي : أن احسر عن يدك ، فحصر كمه عن يده ثم أدخل يده بين لحييها ، فلما قبض فإذا هو عصاه في يده ويده بين شعبتيها حيث كان يضعها ، ثم قال له : « أدخل يدك في جيبك » فأدخلها ثم أخرجها فإذا هي نور تلتهب يكل عنه البصر ، ثم ردها فخرجت كما كانت على لون يديه. ثم قال له : « اذهب إلى فرعون إنه طغى » فقال موسى : « رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون * وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون » قال الله تعالى : « سنشد عضدك بأخيك » الآية ، وكان على موسى يومئذ مدرعة قد خلها بخلال وجبة من صوف ، وثياب من صوف ، وقلنسوة من صوف ، والله سبحانه يكلمه ويعهد إليه ويقول له : يا موسى انطلق برسالتي وأنت بعيني وسمعي ، ومعك قوتي و نصرتي ، بعثتك إلى خلق ضعيف من خلقي ، بطر من نعمتي وآمن مكري ، وغرته الدنيا حتى جحد حقي ، وأنكر ربوبيتى ، وزعم أنه لا يعرفني ، وعزتي وجلالي لولا الحجة والعذر اللذان جعلتهما بيني وبين خلقي لبطشت به بطشة جبار تغضب لغضبه السماوات والارض والبحار والجبال والشجر والدواب ، فلو أذنت للسماء لحصبته ، [١] أو للارض لابتلعته أو للجبال لدكدكته ، أو للبحار لغرقته ، ولكن هان علي وصغر عندي ووسعه حلمي ، وأنا الغني عنه وعن جميع خلقي ، وأنا خالق الغني والفقير ، لا غني إلا من أغنيته ، ولا فقير إلا من أفقرته ، فبلغه رسالتي وادعه إلى عبادتي وتوحيدي والاخلاص لي ، وحذره نقمتي وبأسي ، وذكره أيامي ، وأعلمه أنه لا يقوم لغضبي شئ وقل له فيما بين ذلك [١]أى رمته بالحصباء. قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ، وكنه في خطابك[١] إياه ولا يرو عنك ما ألبسته من لباس الدنيا ، فإن ناصيته بيدي ، ولا يطرف ولا ينطق ولا يتنفس إلا بعلمي ، وأخبره بأني إلى العفو والمغفرة أسرع إلى الغضب والعقوبة ، وقل له : أجب ربك فإنه واسع المغفرة قد أمهلك طول هذه المدة وأنت في كلها تدعي الربوبية دونه ، وتصد عن عبادته ، وفي كل ذلك تمطر عليك السماء ، وتنبت لك الارض ، ويلبسك العافية ، ولو شاء لعاجلك بالنقمة ، ولسلبك ما أعطاك ، ولكنه ذو حلم عظيم. ثم امسك عن موسى سبعة أيام ، ثم قيل له بعد سبع ليال : أجب ربك يا موسى فيما كلمك. فقال : « رب اشرح لي صدري » الآية ، فلما رجع موسى شيعته الملائكة ، فكان قلب موسى مشتغلا بولده ، وأراد أن يختنه فأمر الله عزوجل ملكا فمد يده ولم يزل قدمه عن موضعها حتى جاء به ملففا في خرقته ، وتناوله موسى ، فأخذ حجرتين فحك أحدهما بالآخر حتى حدده كالسكين فختن بهما[٢] ابنه ، فتفل الملك عليه وبرئ من ساعته ، ثم رده الملك إلى موضعه ، ولم يزل أهل موسى في ذلك الموضع حتى مر راع من أهل مدين فعرفهم واحتملهم وردهم إلى مدين ، وكانوا عند شعيب حتى بلغهم خبر موسى 7 بعدما فلق البحر وجاوزه بنو إسرائيل ، وغرق الله فرعون فبعثهم شعيب إلى موسى 7 بمصر. ايضاح : فتحز بالزاي المعجمة أي تقطع. والخصاص : كل خلل وخرق في باب وغيره. والفرضة بالضم من النهر : ثلمة يستقى منها ، ومن البحر محط السفن. وسخره كمنعه : كلفه مالا يريد وقهره. والزند : الذي يقدح به النار. وروي النار : اتقادها. و المحجن كمنبر : كل معطوف معوج. وطريق مهيع : بين. والمقلاع : الذي يرمى به الحجر. وصريف ناب البعير : صوتها. وتلمظت الحية : أخرجت لسانها. وترمرم : تحرك للكلام ولم يتكلم. [١]أى سمه بالكنية عند الخطاب. (٢) في المصدر : به. م
الهوامش · 30⌄
[٢]في المصدر : فيهم. مص 50
[٢]الشفار : جمع الشفرة : السكين العظيمة العريضة. حد السيف. جانب النصل.ص 51
[٣]في نسخة « فتحر » وفى المصدر : ثم يضف بعضه إلى بعض ، ثم يؤتى بالحبالى من بنى اسرائيل فيوقفن عليه فتجرح اقدامهن.ص 51
[٢]بفتح الباء : نبات كالقصب كان قدماء المصريين يتخذون قشره للكتابة.ص 52
[٣]الخصاص بالفتح : كل خلل او خرق في الباب وما شاكله. الفرج في البناء.ص 52
[٤]الفرضة بالضم من النهر : الثلمة ينحدر منها الماء وتصعد منها السفن ويسقى منها.ص 52
[٥]في نسخة : مسقى.ص 52
[٦]قد سقط من العرائس المطبوع بمصر هنا ازيد من صفحة وهو من قوله : « فلما فتحته » إلى قوله : فيما يأتى « فلما اخرجوه من التابوت عمدت بنت فرعون ».ص 52
[٢]صافى فلانا : أخلص له الود.ص 53
[٣]قبلت المرأة : كانت قابلة. قبلت القابلة الولد : تلقته عند الولادة. وقبلتها أى أخرجت ولدها.ص 53
[٢]هوى في الارض : ذهب فيها.ص 54
[٣]علة لرؤيتها دون غيرها.ص 54
[٢]أى خوفا منك.ص 55
[٣]في المصدر : عن جنب أى عن بعدوهم لا يشعرون أنها اخته. وفى المصدر هنا زيادة لم تكن في نسخة المؤلف 1 أو اراد الاختصار ، ونحن نوردها بألفاظها وهى هذه : وكانت آسية قد أرسلت إلى من حولها من كل انثى بها لبن لتختار له ظئرا تربى موسى ، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل ثديها حتى أشفقت آسية أن يمتنع من اللبن فيموت ، فأحزنها ذلك فأمرت به فاخرج إلى السوق لتجتمع عليه الناس ترجو أن تصيب له ظئرا يقبلها ويأخذ ثديها ويرضع منها ، فلم يقبل ثدى امرأة فذلك قوله عزوجل « وحرمنا عليه المراضع من قبل » فقالت اخت موسى حين أعياهم أمره وأعيا الظؤورة : « هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون » فأخذوها وقالوا لها : وما يدريك بنصحهم له؟ ولعلك قد عرفت هذا الغلام فدلينا على أهله ، فقالت : ما أعرفهم ، وانما نصحهم له وشفقتهم عليه من أجل رغبتهم في ظؤورة الملك ورجاء منفعته ، فتركوها ، فانطلقت إلى امها فاخبرتها بالخبر فأتت ، فلما وضعتها على ثديها في حجرها نزل اللبن من ثديها حتى ملا جنبيه ، فانطلق البشير إلى آسية يبشرها أن قد وجدنا لابنك ظئرا ، فارسلت اليها فأتى بها ، فلما رأت ما يصنع بها قالت لها : امكثى عندى.ص 55
[٢]في المصدر : لا اولى له الا خيرا ، أى لا أصنع له الا خيرا.ص 56
[٣]في المصدر زيادة وهى هكذا : وإلا انى غير تاركة بيتى وولدى ، وتذكرت ام موسى ما كان الله وعدها فتعاسرت على امرأة فرعون وأيقنت أن الله تعالى منجز وعده فرجعت بابنها إلى بيتها من وقتها.ص 56
[٤]الحواضن جمع الحاضنة : هى التى تقوم على الصغير في تربيته. القهرمان : الوكيل أو أمين الدخل والخرج. وفى المصدر : فقالت آسية لخواصها وقهارمتها : لا يبقى منكن واحدة الا استقبلت ابنى بهدية وكرامة ، فانى بادئة بأمينة تحصى ما تصنع كل قهرمانة منكن فلم تزل اه.ص 56
[٢]منف بالفتح ثم السكون وفاء : اسم مدينة فرعون بمصر تقدم ذكرها قبلا.ص 57
[٣]في المصدر : قاتون.ص 57
[٤]بنيات الطريق : الطرق الصغيرة المتشعبة من الجادة.ص 57
[٥]في المصدر : حزقيل.ص 57
[٢]في المصدر فألجأه المسير.ص 59
[٢]أى فلما رجع اليه الصحة.ص 60
[٣]في المصدر : ماسا.ص 60
[٤]أى أدخلها واثبتها فيها.ص 60
[٥]أى اثبتها فيها.ص 60
[٦]التنين كسجين : الحية العظيمة. وفى المصدر : تنينان يقاتلان.ص 60
[٢]الكوماء : البعير الضخم السنام.ص 61
[٣]تقعقع : صوت.ص 61
[٣]عرائس الثعلبى : ١٠٥ ـ ١١٤ ، وفد اختصره المصنف فاسقط منه كثيرا. مص 63