Complete indexed hadith starts here; printed across pages 141-142.
فس : أبي ، عن البزنطي ، عن عبدالله بن القاسم ، عن أبي خالد القماط ، عن أبي عبدالله (ع) قال :
Show clickable narrator chain
قالت بنو إسرائيل لسليمان (ع) : استخلف علينا ابنك ، [١] فقال لهم : إنه لا يصلح لذلك ، فألحوا عليه فقال : إني سائله عن مسائل فإن أحسن الجواب فيها استخلفته ، ثم سأله فقال : يابني ماطعم الماء وطعم الخبز؟ ومن أي شئ ضعف الصوت وشدته؟ وأين موضع العقل من البدن؟ ومن أي شئ القساوة والرقة؟ ومم تعب البدن ودعته؟ ومم تكسب البدن وحرمانه؟ فلم يجبه بشئ منها ، فقال أبوعبدالله 7 : طعم الماء الحياة ، وطعم الخبز القوة ، وضعف الصوت وشدته من شحم الكليتين ، وموضع العقل الدماغ ، ألا ترى أن الرجل إذا كان قليل العقل قيل له : ما أخف دماغه! والقسوة والرقة من القلب وهو قوله : « فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله » وتعب البدن و دعته من القدمين اذا أتعبا في المشي يتعب البدن وإذا أودعا أودع البدن وكسب البدن وحرمانه من اليدين إذا عمل بهما ردتا على البدن ، وإذا لم يعمل بهما لم تردا على البدن شيئا. تذنيب : قال الطبرسي رحمه الله : قيل : إن سليمان 7 كان يعتكف في مسجد بيت المقدس السنة والسنتين والشهر والشهرين وأقل وأكثر ، يدخل فيه طعامه وشرابه ويتعبد فيه ، فلما كان في المرة التي مات فيها لم يكن يصبح يوما إلا وتنبت شجرة كان يسألها سليمان 7 فتخبره عن اسمها ونفعها وضرها ، فرأى يوما نبتا فقال : ما اسمك؟ قال : الخرنوب ، قال : لاي شئ أنت؟ قال : للخراب ، فعلم أنه سيموت ، فقال : اللهم أعم على الجن موتي ليعلم الانس أنهم لا يعلمون الغيب ، وكان قد بقي من بنائه سنة ، وقال لاهله : لا تخبروا الجن بموتي حتى يفرغوا من بنائه. ودخل محرابه وقام متكئا على [١]في المصدر : استخلفه. عصاه فمات وبقي قائما سنة ، وتم البناء ، ثم سلط الله على منسأته الارضة حتى أكلتها فخر ميتا ، فعرف الجن موته وكانوا يحسبونه حيا لما كانوا يشاهدون من طول قيامه قبل ذلك. وقيل : إن في إماتته قائما وبقائه كذلك أغراضا : منها إتمام البناء ، ومنها أن يعلم الانس أن الجن لايعلم الغيب وأنهم في ادعاء ذلك كاذبون ، ومنها : أن يعلم أن من حضر أجله فلا يتأخر إذ لم يتأخر سليمان 7 مع جلالته ، وروي أنه أطلعه الله سبحانه على حضور وفاته فاغتسل وتحنط وتكفن والجن في عملهم ، وعن أبي عبدالله 7 قال : كان آصف يدبر أمره حتى دبت الارضة. قال : وذكر أهل التاريخ أن عمر سليمان 7 كان ثلاثا وخمسين [١] سنة مدة ملكه منها أربعون سنة ، وملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وابتدأ في بناء بيت المقدس بعد أربع سنين مضين من ملكه. وقال رحمه الله : وأما الوجه في عمل الجن تلك الاعمال العظيمة فهو أن الله تعالى زاد في أجسامهم وقوتهم وغير خلقهم عن خلق الجن الذين لايرون للطافتهم ورقة أجسامهم على سبيل الاعجاز الدال على نبوة سليمان 7 ، فكانوا بمنزلة الاسراء في يده ، وكانوا تتهيأ لهم الاعمال التي كان يكلفها إياهم ، ثم لما مات 7 جعل الله خلقهم على ماكانوا عليه فلايتهيأ لهم في هذا الزمان شئ من ذلك. انتهى.
الهوامش · 6⌄
[٢]في المصدر : ومم متعب البدن ودعته؟ ومم مكسبة البدن وحرمانه.ص 141
[٣]ولعل المراد من الطعم هنا الفائدة والنفع ، أو أن الحياة والقوة لو كانتا مما يطعم لكان طعمهما طعم الماء والخبز.ص 141
[٤]في المصدر : اذا تعبا. قلت : الدعة : الراحة.ص 141
[٥]في المصدر : واذا ودعا ودع البدن ، ومكسب البدن اه.ص 141
[٦]تفسير القمي : ٥٦٨.ص 141
[٢]مجمع البيان ٨ : ٣٨٣ و ٣٨٤.ص 142