Same indexed hadith bihar-6461; it ends on this printed page after beginning on pages 352-355.
Show complete hadith text
تفسير : قال البيضاوي : « وقضينا » أي أوحينا إليهم قضاء مقضيا [١] في التوراة « مرتين » إفسادتين : أولاهما مخالفة أحكام التوراة وقتل شعياء وقتل ارميا ، وثانيتهما قتل زكريا ويحيى وقصد قتل عيسى (ع) « وعد أولهما » أي وعد عقاب أولاهما « عبادا لنا » بخت نصر عامل لهراسف إلى بابل وجنوده ، وقيل : جالوت ، وقيل : سخاريب من أهل نينوى « فجاسوا » ترددوا لطلبكم « خلال الديار » وسطها للقتل والغارة « الكرة » أي الدولة والغلبة « عليهم » على الذين بعثوا عليكم وذلك بأن ألقى الله في قلب بهمن بن إسفنديار لما ورث الملك من جده كشتاسف بن لهراسف شفقة عليهم فرد أسراءهم إلى الشام ، وملك دانيال عليهم ، فاستولوا على من كان فيها من أتباع بخت نصر ، أو بأن سلط داود على جالوت فقتله. والنفير من ينفر مع الرجل من قومه « فإذا جاء وعد الآخرة » وعد عقوبة المرة الآخرة « ليسوءوا وجوهكم » أي بعثناهم ليسوءوا وجوهكم ليجعلوها بادية آثار المساءة فيها « وليتبروا » ليهلكوا « ماعلوا » ماغلبوه واستولوا عليه أو مدة علوهم ، وذلك بأن سلط الله عليهم الفرس مرة أخرى ، فغزاهم ملك بابل من ملوك الطوائف اسمه [١]في المصدر : وحيا مقضيا مبتوتا. جوذر ، [١] وقيل : خردوس ، قيل : دخل صاحب الجيش مذبح قرابينهم فوجد فيه دما يغلي فسألهم عنه فقالوا : دم قربان لم يقبل منا ، فقال : ماصدقوني ، فقتل عليه ألوفا منهم فلم يهدأ الدم ، ثم قال : إن لم تصدقوني ماتركت منكم أحدا ، فقالوا : إنه دم يحيى ، فقال : لمثل هذا ينتقم منكم ربكم ، ثم قال : يايحيى قد علم ربي وربك ما أصاب قومك من أجلك فاهدأ بإذن الله قبل أن لا أبقي منكم أحدا ، فسكن. وقال الطبرسي رحمه الله : اختلف المفسرون في الكرتين ، قالوا : لما عتا بنو إسرائيل في المرة الاولى سلط الله عليهم ملك فارس ، وقيل : بخت نصر ، وقيل : ملكا من ملوك بابل ، فخرج إليهم وحاصرهم وفتح بيت المقدس ، وقيل : إن بخت نصر ملك بابل بعد سخاريب وكان من جيش نمرود ، وكان لزنية لا أب له ، فظهر على بيت المقدس وخرب المسجد ، وأحرقت التوراة ، وألقى الجيف في المسجد ، وقتل على دم يحيى 7 سبعين ألفا وسبى ذراريهم ، وأغار عليهم ، وأخرج أموالهم ، وسبى سبعين ألفا وذهب بهم إلى بابل ، وبقوا في مدة مائة سنة تستعبدهم المجوس وأولادهم ، ثم تفضل الله عليهم بالرحمة وأمر ملكا من ملوك فارس عارفا بالله سبحانه فردهم إلى بيت المقدس ، فأقامهم به مائة سنة على الطريقة المستقيمة والطاعة ، ثم عادوا إلى الفساد والمعاصي ، فجاءهم ملك من ملوك الروم اسمه انطياخيوس فخرب بيت المقدس وسبى أهله ، وقيل : غزاهم ملك الرومية وسباهم ، عن حذيفة ، وقال محمد بن إسحاق : كانت بنو إسرائيل يعصون الله تعالى وفيهم الاحداث ، والله يتجاوز عنهم ، وكان أول مانزل بهم بسبب ذنوبهم أن الله بعث إليهم شعيا قبل مبعث زكريا ، وكان لبني إسرائيل ملك كان شعيا يرشده ويسدده ، فمرض الملك وجاء [١]في المصدر : جؤذرذ. سخاريب إلى باب بيت المقدس بستمائة ألف راية ، فدعا الله شعيا فبرئ الملك ومات جمع سخاريب ولم ينج منهم إلا خمسة نفر ، منهم سخاريب ، فهرب وأرسلوا خلفه من أخذه ثم أمر الله بإطلاقه ليخبر قومه بما نزل بهم فأطلقوه وملك سخاريب بعد ذلك سبع سنين ، [١] واستخلف بخت نصر ابن ابنه فلبث سبع عشرة سنة ، وهلك ملك بني إسرائيل ومرج أمرهم وتنافسوا في الملك ، وقتل بعضهم بعضا ، فقام شعيا فيهم خطيبا فوعظهم فهموا بقتله فهرب ودخل شجرة فقطعوا الشجرة بالمنشار ، فبعث الله إليهم أرميا من سبط هارون ثم خرج من بينهم لما رأى من أمرهم ، ودخل بخت نصر وجنوده بيت المقدس وفعل مافعل ثم رجع إلى بابل بسبا يابني إسرائيل ، فكانت هذه الدفعة الاولى ، وقيل أيضا : إن سبب ذلك كان قتل يحيى بن زكريا 7 وإنه دم يحيى لم يزل يغلي حتى قتل بخت نصر منهم سبعين ألفا أو اثنين وسبعين ألفا ، ثم سكن الدم ، وذكر الجميع أن يحيى بن زكريا 7 هو المقتول في الفساد الثاني ، قال مقاتل : وكان بين الفساد الثاني والاول مائتا سنة وعشر سنين ، وقيل : إنما غزا بني إسرائيل في المرة الاولى بخت نصر ، والمرة الثانية ملوك فارس والروم ، وذلك حين قتلوا يحيى 7 فقتلوا منهم مائة ألف وثمانين ألفا ، وخرب بيت المقدس ، فلم يزل بعد ذلك خرابا حتى بناه عمر بن الخطاب ، فلم يدخله بعد ذلك رومي إلا خائفا ، وقيل : إنما غزاهم في المرة الاولى جالوت ، وفي الثانية بخت نصر. انتهى. وقال صاحب الكامل : ما روي من أن بخت نصر هو الذي خرب بيت المقدس و قتل بني إسرائيل عند قتلهم يحيى بن زكريا 7 باطل عند أهل السير والتواريخ وأهل العلم بأمور الماضين ، وذلك بأنهم مجمعون على أن بخت نصر غزا بني إسرائيل عند قتل نبيهم شعيا في عهد أرميا ، وبين عهد أرميا وقتل يحيى أربعمائة سنة وإحدى و [١]في المصدر : وهلك سنحاريب بعد ذلك بسبع سنين. ستون سنة عند اليهود والنصارى ، ويذكرون أن ذلك في كتبهم وأسفارهم ، ويوافقهم المجوس في مدة غز وبخت نصر بني إسرائيل إلى موت الاسكندر ، ويخالفهم في مدة مابين موت الاسكندر ومولد يحيى فيزعمون أن مدة ذلك إحدى وخمسون سنة. انتهى. [١]
الهوامش · 11⌄
[٢]في المصدر : وعيد.ص 352
[٣]قال الطبرسي في مجمع البيان : سلط الله عليهم سابورذا الاكتاف ملكا من ملوك فارس في قتل زكريا ، وسلط عليهم في قتل يحيى بخت نصر. قلت : يقال : ان الذي سلطه الله عليهم هو كورش.ص 352
[٤]في المصدر : على بابل.ص 352
[٥]في المصدر وفي العرائس : سنجاريب ، وفي مجمع البيان والكامل والطبري : سنحاريب. وفي قاموس الانجيل : سنخاريب.ص 352
[٢]انوار التنزيل ١ : ٦٨٩ و ٦٩٠. وفيه « فهدأ » مكان » فسكن ».ص 353
[٣]في المصدر : سنحاريب وكذا فيما بعده.ص 353
[٤]في المصدر : فأقاموا به.ص 353
[٥]في المصدر : انطياخوس.ص 353
[٦]في المصدر هنا زيادة ، هي : وشعيا هو الذي بشر بعيسى 7 وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم.ص 353
[٢]مجمع البيان ٦ : ٣٣٩ و ٤٠٠.ص 354
[٣]وهو 7 قتل بعد ميلاد المسيح 7 بثلاثين سنة تقريبا.ص 354