بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 14, Page 402
[٢]مناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٨١ ، وأخرجه أيضا البحراني في البرهان ٤ : ٣٧.
[٣]في المصدر : حطبا بطيب.
Same indexed hadith bihar-6504; it ends on this printed page after beginning on pages 401-402.
قب : الثمالي قال : دخل عبدالله بن عمر على زين العابدين 7 وقال : يا ابن الحسين أنت الذي تقول : إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت مالقي لانه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها؟ قال : بلى ثكلتك أمك ، قال : فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين ، فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة ، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه ، فقال ابن عمر : ياسيدي دمي في رقبتك ، الله الله في نفسي ، فقال : هيه وأريه ان كنت من الصادقين. ثم قال : يا أيها الحوت ، قال : فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول : لبيك لبيك ياولي الله ، فقال : من أنت؟ قال : أنا حوت يونس ياسيدي ، قال : أنبئنا بالخبر ، قال : ياسيدي إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الانبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتمنع من حملها لقي مالقي آدم (ع) من المعصية ، ومالقي نوح 7 [١]تفسير العياشي مخطوط ، وأخرجه البحراني عنه أيضا في البرهان ٢ : ٢٠٣. من الغرق ، ومالقي إبراهيم (ع) من النار ، وما لقي يوسف (ع) من الجب ، ومالقي أيوب (ع) من البلاء ، ومالقي داود (ع) من الخطيئة إلى أن بعث الله يونس 7 ، فأوحى الله إليه : أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليا والائمة الراشدين من صلبه في كلام له ، قال : فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه ، وذهب مغتاظا ، [١] فأوحى الله تعالى إلي أن التقمي يونس ولا توهني له عظما ، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ، ينادي : إنه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، قد قبلت ولاية علي ابن أبي طالب والائمة الراشدين من ولده ، فلما أن آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر ، فقال زين العابدين 7 : ارجع أيها الحوت إلى وكرك ، واستوى الماء.
[٣]في البرهان : فأرني برهان ذلك إن كنت من الصادقين.ص 401
[٤]في البرهان : فقال علي بن الحسين 7 : أردت البرهان؟ فقال عبدالله بن عمر : أرني إن كنت من الصادقين.ص 401
[٥]تمنع عن الشئ : كف عنه. وفي المصدر والبرهان : تتعتع في حملها. ولعله من تتعتع في الكلام : تردد فيه من عى ، فهو كناية عن عدم القبول والتردد في حملها.ص 401
[٢]مناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٨١ ، وأخرجه أيضا البحراني في البرهان ٤ : ٣٧.ص 402
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 402-403.
إن داود النبي 7 قال : يارب أخبرني بقريني في الجنة ونظيري في منازلي ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : إن ذلك متى أبا يونس ، قال : فاستأذن الله في زيارته فأذن له ، فخرج هو وسليمان ابنه 8 حتى أتيا موضعه ، فإذا هما ببيت من سعف ، فقيل لهما : هو في السوق ، فسألا عنه فقيل لهما : اطلباه في الحطابين ، فسألا عنه فقال لهما جماعة من الناس : نحن ننتظره ، الآن يجئ ، فجلسا ينتظرانه إذا أقبل وعلى رأسه وقر من حطب ، فقام إليه الناس فألقى عنه الحطب وحمد الله وقال : من يشتري طيبا بطيب؟ فساومه واحد وزاده آخر حتى باعه من بعضهم ، قال : فسلما عليه ، فقال : انطلقا بنا إلى المنزل ، واشترى طعاما بما كان معه ثم طحنه وعجنه في نقير له ، ثم أجج نارا وأوقدها ، ثم جعل العجين في تلك النار وجلس معهما يتحدث ، ثم قام وقد نضجت خبيزته ، فوضعها في النقير و [١]في البرهان : وذهب مغاضبا. فلقها [١] وذر عليها ملحا ، ووضع إلى جنبه مطهرة ملا ماء ، وجلس على ركبتيه وأخذ لقمة فلما رفعها إلى فيه قال : بسم الله ، فلما ازدردها قال : الحمد لله ، ثم فعل ذلك بأخرى وأخرى ، ثم أخذ الماء فشرب منه فذكر اسم الله ، فلما وضعه قال : الحمد لله ، يارب من ذا الذي أنعمت عليه وأوليته مثل ما أوليتني؟ قد صححت بصري وسمعي وبدني وقويتني حتى ذهبت إلى الشجر لم أغرسه ولم أهتم لحفظه جعلته لي رزقا ، وسقت إلي من اشتراه مني فاشتريت بثمنه طعاما لم أزرعه ، وسخرت لي النار فأنضجته ، و جعلتني آكله بشهوة أقوى به على طاعتك فلك الحمد ، قال : ثم بكى ، قال داود : يابني قم فانصرف بنا فإني لم أر عبدا قط أشكر لله من هذا.
[٣]في المصدر : حطبا بطيب.ص 402
[٢]أي بلعها.ص 403
[٣]في المصدر : حتى ذهبت إلى شجر لم أغرسه.ص 403
[٤]تنبيه الخواطر ١ : ١٨ و ١٩.ص 403