بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 14, Page 501
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 501-502.
[٢]تنبيه الخواطر ١ : ٧٤.
[٣]في نسخة من المصدر : لقد مكثت.
[٤]أي ناظرا وقد رفعت رأسي إلى الداعي.
[٥]فروع الكافي ١ : ٧٢.
Same indexed hadith bihar-6595; it ends on this printed page after beginning on pages 500-501.
سمعت أبا الحسن 7 يقول : إن رجلا في بني إسرائيل عبدالله أربعين سنة ، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه ، فقال لنفسه : وما أوتيت إلا منك ، وما الذنب إلا لك ، قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة. فإنهم قالوا : رأينا عيبين ، فسألهم ، فقالوا : تخرب ، ويموت صاحبها ، فقال : هل تعلمون دارا تسلم من هذين العيبين؟ قالوا : نعم الآخرة ، فخلى ملكه وتعبد معهم زمانا ، ثم ودعهم ، فقالوا : هل رأيت منا ماتكرهه؟ قال : لا ، ولكن عرفتموني فإنكم تكرموني [١] فأصحب من لايعرفني.
إن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل ، وإنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا ، فمروا بقبر على ظهر طريق قد سفى عليه السافي ، ليس يتبين منه إلا رسمه ، فقالوا : لو دعونا الله الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فساءلناه كيف وجد طعم الموت ، فدعوا الله وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به : « أنت إلهنا يا ربنا ، ليس لنا إله غيرك ، والبديع الدائم غير الغافل ، الحي الذي لايموت ، لك في كل يوم شأن ، تعلم كل شئ بغير تعليم ، انشر لنا هذا الميت بقدرتك » قال : فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء ، فقال لهم : مايوقفكم على قبري؟ فقالوا : دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت؟ فقال لهم : لقد سكنت في قبري تسعة وتسعين سنة ماذهب عني ألم الموت وكربه ، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي ، فقالوا له : مت يوم مت وأنت على مانرى أبيض الرأس واللحية؟ قال : لا ، ولكن لما سمعت الصيحة : اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فبقيت فيه ، فخرجت فزعا شاخصا بصري مهطعا إلى صوت الداعي ، فابيض لذلك رأسي ولحيتي.
[٣]في نسخة من المصدر : لقد مكثت.ص 501
[٤]أي ناظرا وقد رفعت رأسي إلى الداعي.ص 501
قال أبوالحسن (ع) : قال أبوجعفر 7 : إن رجلا من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبا فأتي في منامه فقيل له : إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت ، قال : فلما كان تلك الليلة وبنى عليه أبوه [١] توقع أبوه ذلك فأصبح ابنه سليما ، فأتاه أبوه فقال : يابني هل عملت البارحة شيئا من الخير؟ قال : لا إلا أن سائلا أتى الباب وقد كانوا ادخروا لي طعاما فأعطيته السائل ، فقال : بهذا دفع عنك.