بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 14, Page 510
[٢]أي يجعل الابن ذا خير.
[٣]في المصدر : بارك فيه.
[٤]في المصدر : أنا آخذه.
[٥]في المصدر : شخص.
[٦]في نسخة : تلتمس به.
Same indexed hadith bihar-6608; it ends on this printed page after beginning on pages 509-510.
إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها ، فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع إليه ، فقال أحدهما للآخر : أما ترى هذا الداعي ، فقال : قد رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي ، فقال : ولكني لا أحدث شيئا حتى أرجع إلى ربي ، فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال : يارب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك ، فقال : امض لما أمرتك به فإن ذلك رجل لم يتمعر وجهه غضبا لي قط. [١]فروع الكافي ١ : ٣٥٦. كا : محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن النضر مثله.
[٤]في الكافي : لا ولكن لا احدث شيئا حتى اراجع ربي.ص 509
[٥]في نسخة : لم يتغير.ص 509
[٦]مخطوط. وقد أخرجه عن الامالي قبل ذلك راجع رقم ٢٩.ص 509
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 510-512.
كان رجل من أبناء النبيين له ثروة من مال ، وكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة فلم يلبث أن مات ، فقامت امرأته في ماله كقيامه ، فلم يلبث المال أن نفد ، ونشأ له ابن فلم يمر على أحد إلا ترحم على أبيه ، وسأل الله أن يخيره فجاء إلى أمه فقال : ماكان حال أبي فإني لا أمر على أحد إلا ترحم عليه وسأل الله أن يخيرني؟ فقالت : إن أباك كان رجلا صالحا ، وكان له مال كثير ، فكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة ، فلما أن مات قمت في ماله كقيامه ، فلم يلبث المال أن نفد ، قال لها : يا أمة إن أبي كان مأجورا فيما ينفق وكنت آثمة! قالت : ولم يابني؟ فقال : كان أبي ينفق ماله ، وكنت تنفقين مال غيرك ، قالت : صدقت يابني وما أراك تضيق علي ، قال : أنت في حل وسعة ، فهل عندك شئ نلتمس به من فضل الله؟ قالت : عندي مائة درهم ، فقال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك ، فأعطته المائة درهم فأخذها ، ثم خرج يلتمس من فضل الله عزوجل ، فمر برجل ميت على ظهر الطريق من أحسن مايكون هيئة ، فقال : أريد تجارة بعد هذا أن آخذه وأغسله وأكفنه وأصلي عليه وأقبره ففعل ، فأنفق عليه ثمانين درهما ، وبقيت معه عشرون درهما ، فخرج على وجهه يلتمس به من فضل الله فاستقبله رجل فقال : أين تريد يا عبدالله؟ فقال : أريد ألتمس من فضل الله ، قال : وما معك شئ [ تلتمس ]؟ من فضل الله ، قال : نعم معي عشرون [١]فروع الكافي ١ : ٣٤٣ ، وفيه « غيظا » مكان « غضبا ». درهما ، قال : وأين يقع منك عشرون درهما؟ قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك فيه ، قال : صدقت ، ثم قال : فأرشدك وتشركني؟ قال : نعم ، قال : فإن أهل هذه الدار يضيفونك فاستضفهم ، فإنه كلما جاءك الخادم معه هر أسود فقل له : تبيع هذا الهر؟ وألح عليه فإنك ستضجره فيقول : أبيعكه بعشرين درهما ، فإذا باعكه فأعطه العشرين درهما ، وخذه فاذبحه ، وخذ رأسه فاحرقه ، ثم خذ دماغه ، ثم توجه إلى مدينة كذا وكذا ، فإن ملكهم أعمى فأخبرهم أنك تعالجه ولا يرهبنك ماترى من القتلى والمصلبين ، فإن أولئك كان يختبرهم على علاجه ، فإذا لم ير شيئا قتلهم ، فلا يهولنك ، وأخبر بأنك تعالجه واشترط عليه فعالجه ، ولا تزده أول يوم من كحلة ، فإنه سيقول لك : زدني فلا تفعل ، ثم اكحله من الغد أخرى ، فإنك سترى ما تحب ، فيقول لك : زدني فلا تفعل ، فإذا كان اليوم الثالث فاكحله فإنك سترى ما تحبه فيقول لك : زدني ، فلا تفعل. فلما أن فعل ذلك برئ ، [١] فقال : أفدتني ملكي ورددته علي وقد زوجتك ابنتي قال : إن لي أما ، قال : فأقم معي مابدا لك ، فإذا أردت الخروج فاخرج ، قال : فأقام في ملكه سنة يدبره بأحسن تدبير وأحسن سيرة ، فلما أن حال عليه الحول قال له : إني أريد الانصراف ، فلم يدع شيئا إلا زوده من كراع وغنم وآنية ومتاع ، ثم خرج حتى انتهى إلى الموضع الذي رأى فيه الرجل ، فإذا الرجل قاعد على حاله ، فقال : ماوفيت ، فقال الرجل : فاجعلني في حل مما مضى. قال : ثم جمع الاشياء ففرقها فرقتين ، ثم قال : تخير ، فتخير أحدهما ، ثم قال : وفيت؟ قال : لا ، قال : ولم؟ قال : المرأة مما أصبت ، قال : صدقت ، فخذ ما في يدي لك مكان المرأة ، قال : ولا آخذ ماليس لي ولا أتكثر به ، قال : فوضع على رأسها المنشار [١]هنا حذف واختصار تقديره : فمضى الرجل وعالجه فلما أن فعل ذلك برئ اه. ثم قال : اختر ، [١] فقال : قد وفيت ، وكل ما معك وكل ماجئت به فهو لك ، وإنما بعثني الله تبارك وتعالى لاكافيك عن الميت الذي كان على الطريق فهذا مكافاتك عليه.
[٢]أي يجعل الابن ذا خير.ص 510
[٣]في المصدر : بارك فيه.ص 510
[٤]في المصدر : أنا آخذه.ص 510
[٥]في المصدر : شخص.ص 510
[٦]في نسخة : تلتمس به.ص 510
[٢]لايخلو الموضع عن سقط.ص 511
[٣]في المصدر : من كراع وإبل وغنم.ص 511
[٤]في المصدر : لا ولا آخذ.ص 511