Complete indexed hadith starts here; printed across pages 114-115.
قب : كانت امرأة يقال لها : فاطمة بنت مرة قد قرأت الكتب ، فمر بها عبدالله ابن عبدالمطلب ، فقالت : أنت الذي فداك أبوك بمأة من الابل؟ قال : نعم ، فقالت : هل لك أن تقع علي مرة واعطيك من الابل مأة؟ فنظر إليها وأنشأ : أما الحرام فالممات دونه والحل لا حل فأستبينه فكيف بالامر الذي تبغينه ومضى مع أبيه فزوجه أبوه آمنة فظل عندها يوما وليلة ، فحملت بالنبي 9 ، ثم انصرف عبدالله فمر بها فلم يربها حرصا على ما قالت أولا ، فقال لها عند ذلك مختبرا : هل لك فيما قلت لي فقلت : لا؟ قالت : قد كان ذاك [١] مرة فاليوم لا فذهبت كلمتاهما مثلا. ثم قالت : أي شئ صنعت بعدي؟ قال : زوجني أبي آمنة فبت عندها ، فقالت : لله ما زهرية سلبت ثوبيك ما سلبت؟ وما تدري ثم قالت : رأيت في وجهك نور النبوة فأردت أن يكون في وأبي الله إلا أن يضعه حيث يحب ، ثم قالت : بني هاشم قد غادرت من أخيكم امينة إذ للباه يعتلجان كما غادر المصباح بعد خبوه فتائل قد شبت له بدخان وما كل ما يحوى الفتى من نصيبه بحرص ولا ما فاته بتواني ويقال : إنه مر بها وبين عينيه غرة كغرة الفرس ، وكان عند الاحبار جحبة صوف بيضاء قد غمست في دم يحي بن زكريا 7 وكانوا قد قرءوا في كتبهم إذا رأيتم هذه الجبة تقطر دما فاعلموا أنه قد ولد أبوالسفاك الهتاك ، فلما رءوا ذلك من الجبة اغتموا و [١]في المصدر : ذلك. اجتمع خلق على أن يقتلوا عبدالله. فوجدوا الفرصة منه لكون عبدالمطلب في الصيد فقصدوه ، فأدرك وهب بن عبد مناف الزهري فجاز [١] منه فنظر إلى رجال نزلوا من السمآء وكشفوهم عنه ، فزوج ابنته من عبدالله ، قال : فمتن من نساء قريش مأتا امرءة غيرة ، ويقال : إن عبدالله كان في جبينه نو يتلالا ، فلما قرب من حمل محمد 9 لم يطق أحد رؤيته ، وما مر بحجر ولا شجر إلا سجد له وسلم عليه ، فنقل الله منه نوره يوم عرفة وقت العصر وكان يوم الجمعة إلى آمنة .
الهوامش · 2⌄
[٢]بثت خ ل. شبت النار : اتقدت. وفي نسخة من المصدر : ميثت من ماث موثا : خلطه. وذابه.ص 114
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٩.ص 115