بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 15, Page 257
[٢]بين كتفيه خ ل وفي المصدر : فضرب به على كتفيه.
[٣]وعمى العباس في أواخر عمره.
[٤]في كمال الدين : نسيت. قلت : حديث النسيان لا يخلو عن غرابة.
[٥]كمال الدين : ١٠٤ و ١٠٥ ، الامالى : ١٥٨ و ١٥٩.
[٦]رفع الثوب : خلاف غلظ.
Same indexed hadith bihar-6793; it ends on this printed page after beginning on pages 256-257.
سمعت أبي العباس يحدث قال : ولد لابي عبدالمطلب عبدالله ، فرأينافي وجهه نورا يزهر كنور الشمس ، فقال أبي : إن لهذا الغلام شأنا عظيما ، قال : فرأيت في منامي أنه خرج من منخره طائر أبيض ، فطار فبلغ المشرق والمغرب ، ثم رجع راجعا حتى سقط على بيت الكعبة فسجدت له قريش كلها ، فبينما الناس يتأملونه إذ صارنورا بين السمآء والارض ، وامتدى حتى بلغ المشرق والمغرب ، فلما انتهبت سألت كاهنة بني مخزوم فقالت : يا عباس لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرق والمغرب تبعا له ، قال أبي : فهمني أمر عبدالله إلى أن تزوج بآمنة ، وكانت من أجمل نساء قريش وأتمها خلقا ، فلما مات عبدالله وولدت آمنة رسول الله 9 أتيته فرأيت النور بين عينيه يزهر ، فحملته وتفرست في وجهه فوجدت منه ريح المسك ، وصرت كأني قطعة مسك من شدة ريحي ، فحدثتني آمنة وقالت لي : إنه لما أخذني الطلق ، واشتد بي الامر سمعت جلبة وكلاملا لا يشبه كلام الآدميين ، ورأيت علما من سندس على قضيب من ياقوت قد ضرب بين السمآء والارض ، ورأيت نورا يسطع من رأسه حتى بلغ السمآء ، ورأيت قصور الشامات كأنها شعلة نار نورا ، ورأيت حولي من القطاة أمرا عظيما قد نشرت [١] أجنحتها حولي ، ورأيت شعيرة الاسدية قد مرت وهى تقول : آمنة ما لقيت الكهان والاصنام من ولدك؟ ورأيت رجلا شابا من أتم الناس طولا ، و أشدهم بياضا ، وأحسنهم ثيابا ما ظننته إلا عبدالمطلب قددنا مني فأخذ المولود فتفل في فيه ، ومعه طست من ذهب مضروب بالزمرد ، ومشط من ذهب ، فشق بطنه شقا ، ثم أخرج قلبه فشقه ، فأخرج منه نكته سودآء فرمى بها [١] ، ثم ، أخرج صرة من حريرة خضرآء ففتحها فإذا فيها كالذريرة البيضآء فحشاه ، ثم رده إلى ما كان ، ومسح على بطنه واستنطقه فنطق [١]وقد نشرت خ ل وهو الموجود في الامالى. فلم أفهم ما قال إلا أنه قال : في أمان الله وحفظه وكلائته ، قد حشوت قلبك إيمانا وعلما و حلما ويقينا وعقلا وشجاعة [١] ، أنت خير البشر ، طوبى لمن اتبعك ، وويل لمن تخلف عنك ، ثم أخرج صرة اخرى من حريرة بيضاء ففتحها فإذا فيها خاتم فضرب على كتفيه ، ثم قال : أمرني ربي أن أنفخ فيك من روح القدس فنفخ فيه ، وألبسه قميصا ، وقال : هذا أمانك من آفات الدنيا ، فهذا ما رأيت يا عباس بعيني ، قال العباس : وأنا يومئذ أقرء فكشفت عن ثوبه فإذا خاتم النبوة بين كتفيه ، فلم أزل أكتم شأنه وأنسيت الحديث فلم أذكره إلى يوم إسلامي حتى ذكرني رسول الله 9 .
[٢]بين كتفيه خ ل وفي المصدر : فضرب به على كتفيه.ص 257
[٣]وعمى العباس في أواخر عمره.ص 257
[٤]في كمال الدين : نسيت. قلت : حديث النسيان لا يخلو عن غرابة.ص 257
[٥]كمال الدين : ١٠٤ و ١٠٥ ، الامالى : ١٥٨ و ١٥٩.ص 257
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 257-259.
كان إبليس لعنه الله يخترق السمآوات السبع ، فلما ولد عيسى 7 حجب عن ثلاث سمآوات ، وكان يخترق أربع سمآوات ، فلما ولد رسول الله (ص) حجب عن السبع كلها ، ورميت الشياطين بالنجوم ، وقالت قريش : هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه ، وقال عمرو بن امية : وكان من أزجر أهل الجاهلية : انظروا هذه النجوم التي يهتدي بها ، ويعرف بها أزمان الشتآء والصيف ، فإن كان رمي بها فهو هلاك كل شئ ، وإن كانت ثبتت ورمي بغيرها فهو أمر حدث ، وأصبحت الاصنام كلها صبيحة ولد النبي 9 ليس منها صنم إلا وهو منكب على وجهه ، وارتجس في تلك الليلة أيوان كسرى ، وسقطت منه أربعة عشر شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وفاض وادي السمآوة ، [١]في كمال الدين : وحكما ، مكان وعقلا. وخمدت نيران فارس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ورأى المؤبذان في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا [١] ، قد قطعت دجلة ، وانسربت في بلادهم ، وانقصم طاق الملك كسرى من وسطه ، وانخرقت عليه دجلة العورآء ، وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ثم استطار حتى بلغ المشرق ، ولم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا ، والملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك وانتزع علم الكهنة ، وبطل سحر السحرة ، ولم تبق كاهنة في العرب إلا حجبت عن صاحبها ، وعظمت قريش في العرب ، وسموا آل الله عزوجل. قال أبوعبدالله الصادق 7 : إنما سموا آل الله لانهم في بيت الله الحرام ، وقالت آمنة : إن بني والله سقط فاتقى الارض بيده ، ثم رفع رأسه إلى السمآء فنظر إليها ، ثم خرج مني نور أضاء له كل شئ ، وسمعت في الضوء قائلا يقول : إنك قد ولدت سيد الناس فسميه محمدا ، وأتي به عبدالمطلب لينظر إليه وقد بلغه ما قالت امه ، فأخذه فوضعه في حجره ثم قال : الحمد لله الذي أعطاني ، هذا الغلام الطيب الاردان ، قد ساد في المهد على الغلمان. ثم عوذه بأركان الكعبة ، وقال فيه أشعارا ، قال : وصاح إبليس لعنه الله في أبالسته فاجتمعوا إليه ، فقالوا : ما الذي أفزعك يا سيدنا؟ فقال لهم : ويلكم لقد أنكرت السمآء والارض منذ الليلة ، لقد حدث في الارض حدث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم 7 ، فاخرجوا وانظروا ما هذا الحدث الذي قد حدث ، فافترقوا ثم اجتمعوا إليه فقالوا : ما وجدنا شيئا ، فقال إبليس لعنه الله : أنا لهذا الامر ، ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى إلى الحرم فوجد الحرم محفوظا بالملائكة ، فذهب ليدخل فصاحواب به ، فرجع ثم صار مثل الصر وهو العصفور فدخل من قبل حرى ، فقال له جبرئيل : وراك لعنك الله ، فقال له : حرف أسألك عنه يا جبرئيل ، ما هذا الحديث الذي حدث منذ الليلة في الارض؟ [١]خيل عراب : كرائم سالمه من الهجنة. فقال له : ولد محمد (ص) ، فقال له : هل لي فيه نصيب؟ قال : لا ، قال : ففي امته؟ قال : نعم ، قال : رضيت [١].
[٢]في المصدر : حراء ، وهو بالكسر والمد وهو اصح من القصر.ص 258