بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 15, Page 272
[٢]الربح خ ل وكذا في المصدر.
Same indexed hadith bihar-6801; it ends on this printed page after beginning on pages 271-272.
أنه قال : لما ولد رسول الله 9 قال إبليس الابالسة : قد أنكرت الليلة الارض ، فصاح في الابالسة فاجتمعوا إليه ، فقال : اخرجوا فانظروا ما هذا الامر الذي حدث ، فذهبوا ثم رجعوا وقالوا : ما وجدنا شيئا ، قال : أنا لها ، ثم ضرب بذنبه على قذاله ثم اغتمس في الدنيا حتى انتهى إلى الحرم ، فوجده منطبقا بالملائكة ، فذهب ليدخل فصاح به جبرئيل 7 فقال : ورائك ، فقال : حرف أسألك عنه إلي فيه نصيب؟ قال : لا ، قال : في امته؟ قال : نعم ، فلما أصبحوا أقبل رجل من أهل الكتاب إلى الملا من قريش قال : أولد فيكم مولود الليلة؟ قالوا : لا ، قال : فولد إذا بفلسطين غلام اسمه أحمد ، به شامة كلون الخز الادكن ، فتفرق القوم فبلغهم أنه ولد لعبدالله بن عبدالمطلب غلام ، الوا : فطلبناه وقلنا له : إنه ولد فينا غلام ، قال : قبل أن قلت لكم أو بعده؟ قالوا : قبل ، قال : فانطلقوابنا ننظر إليه ، فانطلقوا فقالوا لامه : اخرجي ابنك حتى ننظر إليك ، قالت : إن ابني والله لقد سقط ، فما سقط كما تسقط الصبيان ، لقد اتقى الارض بيده ، ثم رفع راسه إلى السمآء فنظر إليها ، ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى ، وسمعت هاتفا يقول : قد ولدته سيد هذه الامة ، فإذا وضعته فقولي : اعيذ بالواحد من شر كل حاسد وكل خلق مارد يأخذ بالمراصد في طرق الموارد من قائم وقاعد وسميه محمدا ، فأخرجته فنظر إليه وإلى الشامة التي بين كتفيه ، فخر مغشيا عليه ، فأخذوا الغلام وردوه إلى امه ، وقالوا : بارك الله لك فيه ، فلما أفاق قالت له : مالك؟ قال : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ، هذا والله الغلام الذي يبيرهم ، ثم قال لقريشك أفرحتم؟ أما والله ليسطون بكم سطوة يتحدث بها أهل المشرق والمغرب ، فكان [١]تفسير القيم : ٣٤٩ و ٣٥٠. أبوسفيان يقول : إنما يسطو بمضر ، واتي به عبدالمطلب فأخذه ووضعه في حجره فقال : الحمد لله الذي أعطاني هذا الغلام الطيب الاردان قد سناد في المهد على الغلمان [١].
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 272-273.
آمنة رضي الله عنها : لما قربت ولادة رسول الله (ص) رايت جناح طائر أبيض قد مسح على فؤادي ، فذهب الرعب عني ، و اتيت بشربة بيضآء ، وكنت عطشى فشربتها ، فأصابني نور عال ، ثم رأيت نسوة كالنخل طوا لا تحدثني ، وسمعت كلاما لا يشبه كلام الآدميين ، حتى رأيت كالديباج الابيض ، قد ملا بين السمآء والارض ، وقائل يقول : خذوه من أعز الناس ، ورأيت رجالا وقوفا في الهوآء بأيديهم أباريق ، ورأيت مشار الارض ومغاربها ، ورأيت علما من سندس على قضيب من ياقوتة قد ضرب بين السمآء والارض في ظهر الكعبة ، فخرج رسول الله (ص) رافعا إصبعه إلى السمآء ورأيت سحابة بيضآء تنزل من السمآء حتى غشيته فسمعت نداء : طووا بمحمد شرق الارض وغربها والبحار لتعرفوه باسمه ونعته وصورته ، ثم انجلت عنه الغمامة فإذا أنابه في ثوب أبيض من اللبن ، وتحته حريرة خضرآء ، وقد قبض على ثلاثة مفاتيح من اللؤلؤ الرطب ، و قائل يقول : قبض محمد على مفاتيح النصرة والريح والنبوة ، ثم أقبلت سحابة اخرى فغيبته عن وجهي أطول من المرة الاولى ، وسمعت نداء : طوفوا بمحمد الشرق والغرب ، واعرضوه على روحاني الجن والانس ، والطير والسباع ، وأعطوه صفآء آدم ، ورقة نوح ، وخلة إبراهيم ، ولسان إسماعيل ، وكمال يوسف وبشرى يعقوب ، وصوت داود ، وزهديحيى ، وكرم عيسى ، ثم انكشف عنه فإذا أنابه وبيده حريرة بيضآء قد طويت طيا شديدا وقد قبض عليها ، وقائل يقول : قد قبض محمد على الدنيا كلها ، فلم يبق شئ إلادخل في قبضته ، ثم إن ثلاثة نفر كأن الشمس [١]لم نجده في الخرائج ، وذكرنا آنفا أن الظاهر اختلاف نسخة المطبوعة من نسخة المصنف. تطلع من وجوههم في يد أحدهم إبريق فضة ونافجة [١] مسك ، وفي يد الثاني طست من زمردة خضرآء لها أربع جوانب ، من كل جانب لؤلؤة بيضآء ، وقائل يقول : هذه الدنيا فاقبض عليها يا حبيب الله ، فقبض على وسطها ، وقائل يقول : قبض الكعبة ، وفي يد الثالث حريرة بيضآء مطوية فنشرها. فأخرج منها خاتما تحار أبصار الناظرين فيه ، فغسسل بذلك لاماء من الابريق سبع مرات ، ثم ضرب الخاتم على كتفيه ، وتفل في فيه ، فاستنطقه فنطق فلم أفهم ما قال إلا أنه قال : في أمان الله وحفظه وكلائته ، قد حشوت قلبك إيمانا و علما ويقينا وعقلا وشجاعة ، أنت خير البشر ، طوبى لمن اتبعك ، وويل لمن تخلف عنك ، ثم ادخل بين اجنحتهم ساعة ، وكان الفاعل به هذا رضوان ، ثم انصرف وجعل يلتفت إليه ويقول : أبشريا عزالدنيا والآخرة ، ورأيت نورا يسطع من رأسه حتى بلغ السمآء ، ورأيت قصور الشامات كأنها شعلة نارنورا ، ورأيت حولي من القطا أمرا عظيما قد نشرت أجنحتها .
[٢]الربح خ ل وكذا في المصدر.ص 272
[٢]تحار : تحير ، حورت العين : اشتد بياض بيضها وسواد سوادها فهى حوراء ، وصاحبها أحور.ص 273
[٣]في المصدر : فأبشر بعزالدنياو الاخرة.ص 273
[٤]القطا جمع القطاة : طائر في حجم الحمام.ص 273
[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٢٠ و ٢١.ص 273