Same indexed hadith bihar-6859; it ends on this printed page after beginning on pages 4-6.
Show complete hadith text
د ، قب : زوج أبوطالب خديجة من النبي ، وذلك أن نسآء قريش اجتمعن في المسجد في عيد ، فإذا هن بيهودي يقول :
Show clickable narrator chain
ليوشك أن يبعث فيكن نبي ، فأيكن استطاعت أن تكون له أرضا يطأها فلتفعل ، فحصبنه ، وقر ذلك القول في قلب خديجة ، وكان النبي 9 قد استأجرته خديجة على أن تعطيه بكرين ، ويسير مع غلامها ميسرة إلى الشام ، فلما أقبلا في سفرهما نزل النبي 9 تحت شجرة فرآه راهب يقال له : نسطور ، فاستقبله وقبل يديه ورجليه وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، لما رأى منه علامات ، وإنه نزل تحت الشجرة ، ثم قال لميسرة : طاوعه في أوامره ونواهيه فإنه نبي ، والله ما جلس هذا المجلس بعد عيسى 7 أحد غيره ، ولقد [١]في المصدر : ملك عن يمينه ، وملك عن شماله. بشر به عيسى 7 ، ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ، وهو يملك الارض بأسرها ، وقال ميسرة : يا محمد لقد جزنا عقبات بليلة كنا نجوزها بأيام كثيرة ، وربحنا في هذه السفرة ما لم نربح من أربعين[١] سنة ببركتك يا محمد ، فاستقبل خديجة ، وأبشرها بربحنا ، وكانت وقتئذ جالسة على منظرة لها ، فرأت راكبا على يمينه ملك مصلت سيفه ، وفوقه سحابة معلق عليها قنديل من زبرجدة ، وحوله قبة من ياقوتة حمرآء فظنت ملكا يأتي بخطبتها وقالت : اللهم إلي وإلى داري ، فلما أتى كان محمدا وبشرها بالارباح ، فقالت : وأين ميسرة؟ قال : يقفو أثري ، قالت : فارجع إليه وكن معه ، ومقصودها لتستيقن حال السحابة ، فكانت السحابة تمر معه ، فأقبل ميسرة إلى خديجة وأخبرها بحاله ، وقال لها : إني كنت آكل معه حتى يشبع ويبقي الطعام كما هو ، وكنت أرى وقت الهاجرة ملكين يظللانه ، فدعت خديجة بطبق عليه رطب ، ودعت رجالا ورسول الله 9 فأكلوا حتى شبعوا ، ولم ينقص شيئا ، فأعتقت ميسرة وأولاده وأعطته عشرة آلاف درهم لتلك البشارة ، ورتبت الخطبة من عمرو بن أسد عمها. قال النسوي في تاريخه : أنكحه إياها أبوها خويلد بن أسد ، فخطب أبوطالب بما رواه الخركوشي في شرف المصطفى ، والزمخشري في ربيع الابرار ، وفي تفسيره الكشاف ، وابن بطة في الابانة ، والجويني في السير عن الحسن ، والواقدي وأبي صالح والعتبي فقال « الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم الخليل ، ومن ذرية الصفي إسماعيل ، وصئصئ معد ، وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ، وسواس حرمه ، وجعل مسكننا بيتا محجوجا ، وحرما أمنا ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبدالله لا يوازن برجل من قريش إلا رجح به ، ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه ، وإن كان في المال مقلا ، [١]في أربعين خ ل. فإن المال ورق حائل[١] ، وظل زائل ، وله والله خطب عظيم ، ونبأ شائع ، وله رغبة في خديجة ، ولها فيه رغبة ، فزوجوه والصداق ما سألتموه من مالي عاجلة وآجلة » فقال خويلد : زوجناه ورضينا به. وروي أنه قال بعض قريش : يا عجبا أيمهر النسآء الرجال ، فغضب أبوطالب وقال : إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الاثمان ، وإذا كانوا أمثالكم لم تزوجوا(٢ إلا بالمهر الغالي ، فقال رجل من قريش يقال له : عبدالله بن غنم : هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت لك الطير فيما كان منك بأسعد تزوجته خير البرية كلها ومن ذا الذي في الناس مثل محمد؟ وبشر به المرءآن عيسى بن مريم وموسى بن عمران فيا قرب موعد أقرت به الكتاب قدما بأنه رسول من البطحاء هاد ومهتد
الهوامش · 7⌄
[٨]من سفرهما خ ل.ص 4
[٢]في المناقب : حتى نشبع ويبقى الطعام بحاله.ص 5
[٣]ضئصئ خ ل.ص 5
[٤]قوله : حضنة البيت أى مربيه وكافله. وسواس جمع السائس : المدبر والمتولى لامر القوم ومن يصلح الخلق بارشادهم إلى الطريق المنجى في عاجلهم وآجلهم.ص 5
[٣]تزوجت خ ل.ص 6
[٤]البران خ ل.ص 6
[٥]مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٩ و ٣٠. العدد مخطوط.ص 6