بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 17, Page 184
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]» عن قتادة ، وقيل : نزلت في أهل العقبة في أنهم ائتمروا في أن يغتالوا رسول الله (ص) في عقبة ، مرجعهم
[٢]من تبوك ، وأرادوا أن يقطعوا أنساع راحلته ثم ينخسوا
[٣]فأطلعه تعالى على ذلك ، وكان من جملة معجزاته ، لانه لا يمكن معرفة ذلك إلا بوحي من الله ، فسار رسول الله (ص) في العقبة وحده وعمار وحذيفة معه ، أحدهما يقود ناقته ، والآخر يسوقها ، وأمر الناس كلهم بسلوك بطن الوادي ، وكان الذين هموا بقتله اثنى عشر رجلا ، أو خمسة عشر رجلا على الخلاف فيه ، عرفهم رسول الله (ص) ، وسماهم بأسمائهم واحدا واحدا ، عن الزجاج والواقدي والكلبي ، وقال الباقر عليهالسلام : كانت ثمانية منهم من قريش ، وأربعة من العرب انتهى
[٤]وأما قوله : « لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا » فيحتمل الدعاء عليهم والاخبار عن امتداد شقاوتهم ، والاخير أظهر ، فيكون من باب المعجزات ، وكذا قوله : « لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم » إخبار بسرائرهم ، وكذا قوله : « والله يشهد إنهم لكاذبون » وكذا قوله : « نظر بعضهم إلى بعض » فإنها كلها إخبار عما كانوا يسرون من المسلمين. قوله : « ائت بقرآن غير هذا أو بدله » قال الرازي في الفرق بينهما : إن المراد بالاول الاتيان بكتاب آخر لا على ترتيب هذا القرآن ولا على نظمه ، وبالثاني تغيير هذا القرآن ، كأن يضع مكان ذم بعض الاشياء مدحها ، ومكان آية رحمة آية عذاب ، أو المراد بالاول الاتيان بغيره ، مع كون هذا الكتاب باقيا بحاله ، وبالثاني أن يغير هذا الكتاب ، ثم إن سؤالهم إما أن يكون على سبيل السخرية والاستهزاء ، أو كان عرضهم التماس [١]المنافقون : ٨.
[٢]في المصدر : عند مرجعهم من تبوك.
[٣]الانساع جمع النسع ، وهو بالكسر سير ينسج عريضا على هيئة أعنة البغال ، تشد به الرحال ونخس الدابة كنصر وجعل : غرز مؤخرها أو جنبها بعود ونحوه منه 1.
[٤]مجمع البيان ٥ : ٥١.