بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 17, Page 185
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]لاستاذ ، ولا تعلم من أحد ، ثم بعد انقراض أربعين سنة على هذا الوجه جاءهم بهذا الكتاب العظيم المشتمل على نفائس علم الاصول ، ودقائق علم الاحكام ، ولطائف علم الاخلاق ، وأسرار قصص الاولين ، وعجز عن معارضته العلماء ، والفصحاء ، والبلغاء فكل من له عقل سليم فإنه يعرف أن مثل هذا لا يحصل إلا بالوحي والالهام من الله ، فقوله : « لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به » حكم منه (ص) بان هذا القرآن وحي من عند الله ، وقوله : « فقد لبثت فيكم عمرا من قبله » إشارة إلى الدليل الذي قررناه ، قوله : « ولا أدراكم به » أي ولا اعلمكم به
[٢]، وقال في قوله تعالى : «وما كان هذا القرآن أن يفترى » : حاصله أن هذا القرآن لا يقدر عليه أحد إلا الله عزوجل ، ثم إنه احتج على هذه الدعوى بامور : الاول : قوله « ولكن تصديق الذي بين يديه » وتقريره من وجوه : الاول : أنه (ص) كان رجلا اميا ما سافر إلى بلدة لاجل التعلم ، وما كانت مكة بلدة العلماء ، وما كان فيها شئ من كتب العلم ، ثم إنه (ص) أتى بهذا القرآن ، وكان مشتملا على أقاصيص
[٣]، والقوم كانوا في غاية العداوة له ، فلو لم تكن هذه الاقاصيص موافقة لما في التوراة والانجيل لقدحوا فيه ، ولبالغوا في الطعن فيه ، فلما لم يفعلوا علمنا [١]على وزن دحرج.
[٢]مفاتيح الغيب ٤ : ٨١٦ و ٨١٧ ، أقول : هذا ملخص كلامه.
[٣]في المصدر : على أقاصيص الاولين.