بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 17, Page 191
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]قوله : « لئن اجتمعت الانس والجن » قال الرازي : فإن قيل : هب إنه ظهر عجز الانسان عن معارضته ، فكيف عرفتم عجز الجن؟ وأيضا فلم لا يجوز أن يقال : إن هذا القرآن نظم الجن ألقوه على محمد صلىاللهعليهوآله . أجاب العلماء عن الاول بأن عجز البشر عن معارضته يكفي في إثبات كونه معجزا. وعن الثاني أن ذلك لو وقع لوجب في حكمة الله أن يظهر ذلك التلبيس ، وحيث لم يظهر ذلك دل على عدمه
[٢]قوله تعالى : « ولم يجعل له عوجا » قال الرازي : إنا قد ذكرنا أن الشئ يجب أن يكون كاملا في ذاته ، ثم يكون مكملا لغيره ، فقوله : « ولم يجعل له عوجا » إشارة إلى كونه كاملا في ذاته ، وقوله : « قيما » إلى كونه مكملا لغيره ، لان القيم عبارة عن القائم بمصالح الغير. وفي نفي العوج وجوه : أحدها : نفي التناقض عن آياته. وثانيها : أن كل ما ذكره الله فيه من التوحيد والنبوة والاحكام والتكاليف فهو حق وصدق ، ولا خلل في شئ منها البتة. وثالثها : أن الانسان كأنه خرج من عالم الغيب متوجها إلى عالم الآخرة ، وإلى حضرة جلال الله ، وهذه الدنيا كأنها رباط بني على حد عالم القيامة
[٣]، حتى [١]مفاتيح الغيب ٥ : ٤٠٨.
[٢]مفاتيح الغيب ٥ : ٤٤١.
[٣]في المصدر : كأنها رباط بنى على طريق عالم القيامة.