بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 17, Page 190
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]ولا يتكلم بلسانهم أعجمي ، قال الفراء وأحمد بن يحيى : الاعجم : الذي في لسانه عجمة وإن كان من العرب ، ألا ترى أنهم قالوا : زياد الاعجم ، لانه كانت في لسانه عجمة ، مع أنه كان عربيا. وأما تقرير الجواب فاعلم أنه إنما يظهر إذا قلنا : إن القرآن إنما كان معجزا لما فيه من الفصاحة العائدة إلى اللفظ ، وكأنه قيل : هب إنه يتعلم المعاني من ذلك الاعجمي إلا أن القرآن إنما كان معجزا لما في ألفاظه من الفصاحة ، فبتقدير أن يكونوا صادقين في أن محمدا (ص) يتعلم تلك المعاني من ذلك الرجل إلا أن ذلك لا يقدح في المقصود لان القرآن إنما كان معجزا لفصاحته اللفظية
[٢]قوله : « وما منعنا أن نرسل بالآيات » قال الرازى فيه وجوه : الاول : أن المعنى أنه لو أظهر تلك المعجزات ثم لم يؤمنوا بها بل بقوا مصرين على كفرهم فحينئذ يصيرون مستحقين لعذاب الاستيصال ، وهو على هذه الامة غير جائز ، لان الله تعالى علم منهم
[٣]من سيؤمن أو يؤمن أولادهم ، فلذا ما أجابهم الله تعالى إلى مطلوبهم ، وما أظهر تلك المعجزات ، روى ابن عباس أن أهل مكة سألوا الرسول أن يجعل الصفا ذهبا ، وأن يزيل عنهم الجبال حتى يزرعوا تلك الاراضي ، فطلب الرسول ذلك من الله تعالى فقال الله تعالى : إن شئت فعلت ذلك لكن لو أنهم كفروا أهلكتهم ، فقال الرسول : لا اريد ذلك. [١]في المصدر : لغتهم.
[٢]مفاتيح الغيب ٥ : ٣٥٠.
[٣]في المصدر : علم أن فيهم من سيؤمن.