بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 17, Page 193
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]على أن عدم الاتيان بالمقترح للابقاء عليهم ، إذ لو أتى به لم يؤمنوا واستوجبوا عذاب الاستيصال كمن قبلهم
[٢]قوله : « إن هذا إلا إفك افتراه » قال الرازي : قال الكلبي ومقاتل : نزلت في النضر بن الحارث ، وهو الذي قال هذا القول : « وأعانه عليه قوم آخرون » يعني عامرا
[٣]مولى حويطب بن عبدالعزى ، ويسارا غلام عامر بن الحضرمي ، وجبيرا مولى عامر ، هؤلاء الثلاثة كانوا من أهل الكتاب ، وكانوا يقرؤون التوراة ويحدثون أحاديث منها ، فلما أسلموا وكان النبي (ص) يتعهدهم فلاجل ذلك قال النضر ما قال ، فأجاب الله تعالى عن هذه الشبهة بقوله : « فقد جاؤوا ظلما وزورا » وإنما كفى هذا القدر جوابا لانه قد علم كل عاقل أنه (ص) تحداهم بالقرآن ، وهو النهاية في الفصاحة ، وقد بلغوا في الخوض
[٤]على إبطال أمره كل غاية حتى أحوجهم ذلك إلى ما وصفوه به في هذه الآية ، فلو أمكنهم أن يعارضوه لفعلوا ، ولكان ذلك أقرب إلى أن يبلغوا مرادهم مما أوردوه في هذه الآيات وغيرها ، ولو استعان (ص) بغيره في ذلك لامكنهم أيضا أن يستعينوا بغيرهم ، لانه (ص) كاولئك في معرفة اللغة ، والمكنة في العبارة
[٥]، فلما لم يبلغوا ذلك والحالة هذه علم أن القرآن قد بلغ الغاية في الفصاحة ، وانتهى إلى حد الاعجاز ، ولما تقدمت هذه الدلالة مرات وكرات في القرآن وظهر بسببها سقوط هذا السؤال ظهر أن إعادة هذا السؤال بعد تقدم تلك الدلالة الواضحة لا يكون إلا التمادي في الجهل والعناد ، فلذلك اكتفى الله في الجواب بقوله : « فقد جاؤوا ظلما وزورا ». [١]تنبيه خ ل ، وفى المصدر : وهم أعتى منهم ، وفيه تنبيه.
[٢]أنوار التنزيل ٢ : ٧٥ و ٧٦.
[٣]في المصدر : عداس مولى حويطب. وفيه : جبر بدل جبير.
[٤]في المصدر : في الحرص
[٥]في المصدر : والمكنة في الاستعانة.