Complete indexed hadith starts here; printed across pages 214-215.
م : « وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا » إلى قوله تعالى : « اعدت للكافرين ». قال العالم موسى بن جعفر 7 فلما ضرب الله الامثال للكافرين المجاهرين الدافعين لنبوة محمد 9 ، والناصبين المنافقين لرسول الله ، الدافعين ما قاله محمد 9 في أخيه علي 7 ، والدافعين أن يكون ما قاله عن الله عزوجل وهي آيات محمد ومعجزاته مضافة إلى آياته التي بينها لعلي 7 بمكة والمدينة ، ولم يزدادوا إلا عتوا وطغيانا ، قال الله تعالى لمردة أهل مكة وعتاة أهل المدينة « إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا » حتى تجحدوا أن يكون محمد رسول الله ، وأن يكون هذا المنزل عليه كلامي ، مع إظهاري عليه بمكة الباهرات من الآيات ، كالغمامة ، التي كانت تظله في أسفاره ، والجمادات التي كانت تسلم عليه من الجبال والصخور والاحجار والاشجار ، وكدفاعه قاصديه بالقتل عنه ، وقتله إياهم ، وكالشجرتين المتباعدتين اللتين تلاصقتا فقعد خلفهما لحاجته ، ثم تراجعتا إلى أمكنتهما كما كانتا؟ وكدعائه الشجرة فجاءته مجيبة خاضعة ذليلة ، ثم أمره لها بالرجوع فرجعت سامعة مطيعة « فأتوا » يامعاشر قريش واليهود ويامعشر النواصب المنتحلين الاسلام الذين هم منه برآء ، ويامعشر العرب الفصحاء البلغاء ذوي الالسن « بسورة من مثله » من مثل محمد (ص) ، من مثل رجل على الاتيان بمثلها ، فقال أبوشاكر : وأنا منذ فارقتكم مفكر في هذه الاية : «لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا » لم أقدر على الاتيان بمثلها ، فقال ابن المقفع : ياقوم إن هذا القرآن ليس من جنس كلام البشر ، وأنا منذ فارقتكم مفكر في هذه الاية : « وقيل يا أرض ابلعى ماءك وياسماء أقلعى وغيض الماء وقضى الامر واستوت على الجودى وقيل بعدا للقوم الظالمين » لم ابلغ غاية المعرفة بها ، ولم أقدر على الاتيان بمثلها ، قال هشام بن الحكم : فبينما هم في ذلك إذ مر بهم جعفر بن محمد الصادق 7 فقال : « قل لئن اجتمعت الجن والانس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا » فنظر القوم بعضهم إلى بعض وقالوا : لئن كان للاسلام حقيقة لما انتهت أمر وصية محمد إلا إلى جعفر بن محمد ، والله ما رأيناه قط إلا هبناه ، واقشعرت جلودنا لهيبته ، ثم تفرقوا مقرين بالعجز. منكم لا يقرأ ولا يكتب ولم يدرس كتابا ، ولا اختلف إلى عالم ولا تعلم من أحد وأنتم تعرفونه في أسفاره وحضره ، بقي كذلك أربعين سنة ثم اوتي جوامع العلم حتى علم علم الاولين والآخرين ، فإن كنتم في ريب من هذه الآيات فأتوا من مثل هذا الرجل بمثل هذا الكلام ليبين أنه كاذب كما تزعمون ، لان كل ما كان من عند غير الله فسيوجد له نظير في سائر خلق الله ، وإن كنتم معاشر قراء الكتب من اليهود والنصارى في شك مما جاءكم به محمد 9 من شرائعه ، ومن نصبه أخاه سيد الوصيين وصيا ، بعد أن أظهر لكم معجزاته التي منها أن كلمته الذراع المسموسة ، وناطقه ذئب ، وحن إليه العود ، وهو على المنبر ، ودفع الله عنه السم الذي دسته اليهود في طعامهم ، وقلب عليهم البلاء وأهلكهم به ، وكثر القليل من الطعام « فأتوا بسورة من مثله » يعني من مثل هذا القرآن من التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم والكتب الاربعة عشر [١] فإنكم لا تجدون في سائر كتب الله سورة كسورة من هذا القرآن ، وكيف يكون كلام محمد المتقول أفضل من سائر كلام الله وكتبه يامعشر اليهود والنصارى ، ثم قال لجماعتهم : « وادعوا شهداءكم من دون الله » ادعوا أصنامكم التي تعبدونها أيها المشركون ، وادعوا شياطينكم يا أيها اليهود والنصارى ، وادعوا قرناءكم من الملحدين يامنافقي المسلمين من النصاب لآل محمد الطيبين وسائر أعوانكم على آرائكم « إن كنتم صادقين » أن محمدا تقول : هذا القرآن من تلقاء نفسه ، لم ينزله الله عليه ، وأن ما ذكره من فضل علي على جميع امته وقلده سياستهم ، ليس بأمر أحكم الحاكمين. ثم قال عزوجل : « فإن لم تفعلوا » أي لم تأتوا يا أيها المقرعون بحجة رب العالمين « ولن تفعلوا » أي ولا يكون هذا منكم أبدا « فاتقوا النار التى وقودها » حطبها « الناس والحجارة » توقد تكون عذابا على أهلها « اعدت للكافرين » المكذبين لكلامه ونبيه ، الناصبين العداوة لوليه ووصيه ، قال : فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل [١]في المصدر : المائة والاربعة عشر.
الهوامش · 4⌄
[١]تراجعهما خ ل.ص 214
[٢]المتحلين بالاسلام خ ل.ص 214
[٢]على ارادتكم خ ل صح أقول : هو الموجود في المصدر.ص 215
[٣]بأن خ ل.ص 215