Complete indexed hadith starts here; printed across pages 217-219.
م : « الم ذلك الكتاب لا ريب فيه » قال الامام (ع) : كذبت قريش و اليهود بالقرآن وقالوا : سحر مبين تقوله ، فقال الله عزوجل : « الم ذلك الكتاب » أي يامحمد هذا الكتاب الذي أنزلته عليك ، هو على ذلك بسائر شهدائكم ، ثم بين أنهم لا يقدرون عليه بقوله : « قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا [١] » ثم قال الله تعالى : « الم » هو القرآن الذي افتتح بالم ، هو « ذلك الكتاب » الذي أخبرت به موسى ، ومن بعده من الانبياء ، وأخبروا بني إسرائيل أني سانزله عليك يامحمد كتابا عربيا عزيزا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد « لا ريب فيه » لا شك فيه لظهوره عندهم ، كما أخبرهم أنبياؤهم أن محمدا ينزل عليه الكتاب لا يمحوه الماء يقرأه هو وامته على سائر أحوالهم « هدى » بيان من الضلالة « للمتقين » الذين يتقون الموبقات ، ويتقون تسليط السفه على أنفسهم ، حتى إذا علموا ما يجب عليهم علمه عملوا بما يوجب لهم رضا ربهم. قال : وقال الصادق (ع) ثم الالف حرف من حروف قولك : الله ، دل بالالف على قولك الله ودل باللام على قولك : الملك العظيم القاهر للخلق أجمعين ، ودل بالميم على أنه المجيد المحمود في كل أفعاله ، وجعل هذا القول حجة على اليهود ، وذلك أن الله لما بعث موسى بن عمران (ع) ثم من بعده من الانبياء إلى بني إسرائيل لم يكن فيهم أحد إلا أخذ عليهم العهود والمواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الامي والمبعوث بمكة ، الذي يهاجر إلى المدينة ، يأتي بكتاب بالحروف المقطعة افتتاح بعض سوره ، يحفظه امته فيقرؤونه قياما وقعودا ومشاة وعلى كل الاحوال ، يسهل الله حفظه عليهم ، ويقرن بمحمد أخاه و وصيه علي بن أبي طالب ، الآخذ عنه علومه التي علمها ، والمتقلد عنه الامانة التي قلدها ومذلل كل من عاند محمدا بسيفه الباتر ، ومفحم كل من جادله وخاصمه بدليله القاهر ، يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب محمد (ص) حتى يقودهم إلى قبوله طائعين وكارهين ، [١]الاسراء : ٨٨. ثم إذا صار محمد إلى رضوان الله وارتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الايمان وحرفوا تأويلاته[١] ، وغيروا معانيه ، ووضعوها على خلاف وجوهها قاتلهم بعد علي على تأويلاته حتى يكون إبليس الغاوي بهم هو الخاسئ الذليل المطرود المغلول ، قال : فلما بعث الله محمدا (ص) وأظهره بمكة ثم سيره منها إلى المدينة وأظهره بها ثم أنزل عليه الكتاب ، وجعل افتتاح سورته الكبرى بـ « الم » يعني «الم ذلك الكتاب »وهو ذلك الكتاب الذي أخبرت أنبيائي السالفين أني سانزله عليك يامحمد « لا ريب فيه » فقد ظهر كما أخبرهم به أنبياؤهم أن محمدا ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه الماء يقرؤه هو وامته على سائر أحوالهم .
الهوامش · 9⌄
[٥]بالحروف المقطعة التي منها : ألف ، لام ، ميم ، [٦]وهو بلغتكم وحروف هجائكم « فأتوا بمثله إن كنتم صادقين » واستعينوا [١]أن لا يكون خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 217
[٥]وهو خ ل.ص 217
[٢]في المصدر : سانزل.ص 218
[٣]وامته خ ل.ص 218
[٤]في المصدر : ومساءا أو صباحا.ص 218
[٥]في المصدر : كتاب الله.ص 218
[٦]أو كارهين خ ل.ص 218
[٢]الزمان خ ل.ص 219
[٣]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى : ٢٢ و ٢٣.ص 219