Complete indexed hadith starts here; printed across pages 225-226.
ب : الحسن بن ظريف ، عن معمر ، عن الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر (ع) قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند أبي عبدالله (ع) ذات يوم وأنا طفل خماسي إذ دخل عليه نفر من اليهود فقالوا : أنت ابن محمد نبي هذه الامة ، والحجة على أهل الارض؟ قال لهم : نعم ، قالوا : إنا نجد في التوراة أن الله تبارك وتعالى آتى إبراهيم وولده الكتاب والحكم والنبوة ، وجعل لهم الملك والامامة ، وهكذا وجدنا ذرية الانبياء لا تتعداهم النبوة والخلافة والوصية ، فما بالكم قد تعداكم ذلك ، وثبت في غيركم ، ونلقاكم مستضعفين مقهورين ، لايرقب فيكم ذمة نبيكم ؟ فدمعت عينا أبي عبدالله 7 ، ثم قال : نعم لم تزل أنبياء الله مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حق ، والظلمة غالبة ، وقليل من عباد الله الشكور ، قالوا : فإن الانبياء وأولادهم علموا من غير تعليم ، واوتوا العلم تلقينا ، وكذلك ينبغي لائمتهم وخلفائهم وأوصيائهم ، فهل اوتيتم ذلك؟ فقال أبوعبدالله 7 : ادنه يا كانوا يسمعون آيات الله فيريدون إبطالها ويصدون الناس عن اتباع النبى (ص) قالوا : « إن هذا لسحر مبين » أو « إن هذا إلا سحر يؤثر » ونحوهما ، فيستفاد من تلك الايات أنهم لما رأوا أن فصاحة القرآن وبلاغته يكون في مرتبة لا يمكنهم الاتيان بمثله وأنهم عاجزون عن التكلم يشبهه لم يعرفوا طريقا أبلغ لصدالناس عن الدخول في الاسلام إلا أن يرموا النبى بأنه الساحر ، وأن قرآنه سحر مبين ، فلو كان القرآن في حد سائر كلام الادميين لكان كلامهم هذا كلاما ساقطا لا يعبأ به أحد. موسى ، فدنوت فمسح يده على صدري ، ثم قال : اللهم أيده بنصرك بحق محمد وآله ، ثم قال : سلوه عما بدا لكم ، قالوا : وكيف نسأل طفلا لا يفقه؟ قلت : سلوني تفقها ، ودعوا العنت [١]. قالوا : أخبرنا عن الآيات التسع التي اوتيها موسى بن عمران ، قلت : العصا ، و إخراجه يده من جيبه بيضاء ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، ورفع الطور ، والمن والسلوى آية واحدة ، وفلق البحر ، قالوا : صدقت ، * فما اعطي نبيكم من الآيات اللاتي نفت الشك عن قلوب من ارسل إليه؟ قلت : آيات كثيرة أعدها إن شاء الله ، فاسمعوا وعوا وافقهوا ، أما أول ذلك فإن أنتم تقرون أن الجن كانوا يسترقون السمع قبل مبعثه فمنعت في أوان رسالته بالرجوم ، وانقضاض النجوم ، وبطلان الكهنة والسحرة. ومن ذلك كلام الذئب يخبر بنبوته ، واجتماع العدو والولي على صدق لهجته ، وصدق أمانته ، وعدم جهله أيام طفوليته ، وحين أيفع ، وفتى وكهلا ، لا يعرف له شكل ، ولا يوازيه مثل. ومن ذلك أن سيف بن ذي يزن حين ظفر بالحبشة وفد عليه قريش فيهم عبدالمطلب ، فسألهم عنه ، ووصف لهم صفته فأقروا جميعا بأن هذه الصفة في محمد ، فقال : هذا أوان مبعثه ، ومستقره أرض يثرب وموته بها. ومن ذلك : أن أبرهة بن يكسوم قاد الفيلة إلى بيت الله الحرام ليهدمه قبل مبعثه ، فقال عبدالمطلب : إن لهذا البيت ربا يمنعه ، ثم جمع أهل مكة فدعا ، وهذا بعدما أخبره سيف بن ذى يزن ، فأرسل الله تبارك وتعالى عليهم طيرا أبابيل ودفعهم عن مكة وأهلها. [١]أى ولا تسألونى متعنتا ، والمتعنت : من يسأل غيره من جهة التلبيس عليه.
الهوامش · 9⌄
[١]أى لا يحفظ فيكم ذمة نبيكم ، والذمة : العهد والامان. والحرمة والحق.ص 225
[٢]امناء الله خ ل.ص 225
[٣]اضطهده : قهره وجار عليه. أذاه واضطره بسبب المذهب والدين.ص 225
[٤]أى تلقينا من الملك بوحى وإلهام ، ولم يكن علومهم مكتسبة من طريق يكتسب غيرهم.ص 225
[٢]من أوان خ ل. وهو الموجود في المصدر.ص 226
[٣]وفتى أى حين كان فتى والفتى : الشاب الحدث.ص 226
[٤]الشكل : المثل والنظير.ص 226
[٥]وفد خ ل وفى المصدر : وفد عليه مثل وفد قريش.ص 226
[٦]تقدمت قصته في الباب الاول : ج ١٥ ص ٦٥.ص 226