Same indexed hadith bihar-7605; it began on pages 418-421.
Show complete hadith text
م : قوله عزوجل « أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء السبيل » « أن تسألوا رسولكم » وذلك أن النبي (ص) قصده عشرة من اليهود يريدون أن يتعنتوه [١] ويسألوه عن أشياء يريدون أن يعانتوه بها ، فبينما هم كذلك إذ جاء أعرابي كأنه يدفع في قفاه قد علق على عصا على عاتقه جرابا مشدود الرأس فيه شئ قد ملاه لا يدرون ما هو؟ فقال
Show clickable narrator chain
يامحمد أجبني عما أسألك ، فقال رسول الله (ص) : يا أخا العرب قد سبقك اليهود أفتأذن لهم حتى أبدأ بهم؟ قال الاعرابي : لا فإني غريب مجتاز ، فقال رسول الله فأنت إذا أحق منهم لغربتك واجتيازك ، فقال الاعرابي : ولفظة اخرى ، قال رسول الله 9 : ما هي؟ قال : إن هؤلاء أهل الكتاب يدعونه بزعمهم حقا ، ولست آمن أن تقول شيئا يواطؤونك عليه ، ويصدقونك ليفتنوا الناس عن دينهم وأنا لا أقنع بمثل هذا ، لا أقنع إلا بأمر بين فقال رسول الله (ص)؟ أين علي بن أبي طالب؟ فدعي بعلي 7 فجاء حتى قرب من رسول الله (ص) ، فقال الاعرابي يامحمد : وما تصنع بهذا في محاورتي وإياك ؟ قال : يا أعرابي سألت البيان وهذا البيان الشافي ، وصاحب العلم الكافي ، أنا مدينة الحكمة وهذا بابها ، فمن أراد الحكمة والعلم فليأت الباب ، فلما مثل بين يدي رسول الله (ص) قال رسول الله بأعلى صوته : ياعباد الله من أراد أن ينظر إلى آدم في جلالته ، وإلى شيث في حكمته ، وإلى إدريس في نباهته ومهابته ، وإلى نوح في شكره لربه وعبادته ، وإلى إبراهيم في وفائه وخلته وإلى موسى في بغض كل عدو لله ومنابذته ، وإلى عيسى في حب كل مؤمن ومعاشرته فلينظر إلى علي بن إبي طالب هذا ، فأما المؤمنون فازدادوا بذلك إيمانا ، وأما المنافقون فازداد نفاقهم. فقال الاعرابي : يامحمد هكذا مدحك لابن عمك ، إن شرفه شرفك ، وعزه عزك ولست أقبل من هذا شيئا إلا بشهادة من لا يحتمل شهادته بطلانا ولا فسادا ، بشهادة هذا [١]أن يعنتوه خ ل. الضب ، فقال رسول الله (ص) : يا أخا العرب فأخرجه من جرابك أستشهده خسروانية ، وثلاثمأة [١] ألف درهم فخذها ، فقال الاعرابي : كيف أصنع؟ قد سمع هذا من الضب جماعات الحاضرين ههنا وأنا تعب ، فإن من هو مستريح يذهب إلى هناك فيأخذه فقال الضب : يا أخا العرب إن الله قد جعله عوضا مني ، فما كان ليترك أحدا يسبقك إليه ولا يروم أحد أخذه إلا أهلكه الله ، وكان الاعرابي تعبا فمشى قليلا وسبقه إلى الجحر جماعة من المنافقين كانوا بحضرة رسول الله ، فأدخلوا أيديهم إلى الجحر ليتناولوا منه ما سمعوا فخرجت عليهم أفعى عظيمة فلسعتهم وقتلتهم ، ووقف حتى حضر الاعرابي فنادته : يا أخا العرب انظر إلى هؤلاء كيف أمرني الله بقتلهم دون مالك الذي هو عوضك من ضبك ، وجعلني هو حافظة فتناوله ، فاستخرج الاعرابي الدراهم والدنانير ، فلم يطق احتمالها ، فنادته الافعى : خذ الحبل الذي في وسطك وشده بالكيس ، ثم شد الحبل في ذنبي فإني سأجره لك إلى منزلك ، وأنا فيه خادمك وحارس مالك هذا ، فجاءت الافعى فما زالت تحرسه والمال إلى أن فرقه الاعرابي في ضياع وعقار وبساتين اشتراها ، ثم انصرفت الافعى .
الهوامش · 11⌄
[٢]قد سبقتك اليهود خ ل.ص 419
[٣]في المصدر : ان لهولاء كتابا يدعونه ويزعمونه حقا.ص 419
[٤]ليفتتن خ ل.ص 419
[٥]لك واياك خ ل.ص 419
[٦]في المصدر : وحسن معاشرته.ص 419
[٢]في المصدر : الذى هو عوض عن ضبك.ص 421
[٣]حافظا خ ل. وفى نسخة من المصدر : حائطة ، وفى اخرى : حائطا.ص 421
[٤]بالكيسين خ ل.ص 421
[٥]سأجره اليك.ص 421
[٦]في المصدر : حارسك.ص 421
[٧]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى : ٢٠٣ ـ ٢٠٥.ص 421