Show clickable narrator chain
جن محمد بن عبدالله وآذوه بألسنتهم ، وكان من يسمع من خبره ما سمع من أهل الكتب يسلمون ، فلما رأت قريش من يدخل في الاسلام جزعوا من ذلك ومشوا إلى أبي طالب وقالوا : كف عنا ابن أخيك ، فإنه قد سفه أحلامنا ، وسب آلهتنا ، وأفسد شبابنا ، وفرق جماعتنا ، وقالوا : يا محمد إلى ماتدعو؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وخلع الانداد كلها ، قالوا : ندع ثلاثمأة وستين إلها ، ونعبد إلها واحدا؟ وحكى الله تعالى عز وعلا قولهم : « وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب * أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب » إلى قوله : « بل لما يذوقوا عذاب » ثم قالوا لابي طالب : إن كان ابن أخيك يحمله على هذا العدم جمعنا له مالا فيكون أكثر قريش مالا ، فقال رسول الله 9 ، مالي حاجة في المال فأجيبوني تكونوا ملوكا في الدنيا وملوكا في الآخرة ، فتفرقوا ثم جاءوا ألى أبي طالب فقالوا : أنت سيد من ساداتنا ، وابن أخيك فرق جماعتنا ، فهلم ندفع إليك أبهى فتى من قريش وأجملهم وأشرفهم عمارة بن الوليد يكون لك ابنا ، وتدفع إلينا محمدا لنقتله ، فقال أبوطالب : ما أنصفتموني ، تسألوني أن أدفع إليكم ابني لتقتلوه ، وتدفعون إلي ابنكم لاربيه لكم ، فلما أيسوا منه كفوا. [١]* أقول وسيأتى بيان ذلك مشروحا في ج ٣٥ : ص ٦٩.
الهوامش3
[٢]الحجر : ٩٤.ص 185
[٣]ص : ٤ ـ ٨.ص 185
[٤]قصص الانبياء : مخطوط.ص 185