نهج : ثم إن الله سبحانه بعث محمدا (ص) بالحق حين دنا من الدنيا الانقطاع وأقبل من الآخرة الاطلاع ، وأظلمت بهجتها بعد إشراق ، وقامت بأهلها على ساق ، وخشن منها مهاد ، وأزف منها قياد[١] ، في انقطاع من مدتها ، واقتراب من أشراطها ، وتصرم من أهلها ، وانفصام من حلقتها ، وانتشار من سببها ، وعفاء من أعلامها ، وتكشف من عوراتها ، وقصر من طولها ، جعله الله سبحانه بلاغا لرسالته ، وكرامة لامته ، وربيعا لاهل زمانه ورفعة لاعوانه ، وشرفا لانصاره.
الهوامش · 1⌄
[٢]نهج البلاغة ١ : ٤٣٧.ص 225