Same indexed hadith bihar-8028; it ends on this printed page after beginning on pages 390-394.
Show complete hadith text
شف : محمد بن العباس بن مروان الثقة في كتاب المعتمد عليه عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أبي القاسم ما جيلويه ، عن ابن أبي الخطاب قال :
Show clickable narrator chain
وحدثنا محمد بن حماد الكوفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن أبي داود الطهري وأتم الناس جسما ، وأحسن الناس بشرة ، فلما نظر إلي قال : السلام عليك يا بني ، و السلام عليك يا أول ، مثل تسليم الاول ، قال : فقال لي جبرئيل : يا محمد رد عليه ، فقلت وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قال : فقال لي : يا محمد احتفظ بالوصي ـ ثلاث مرات ـ علي بن أبي طالب المقرب من ربه ، الامين على حوضك ، صاحب شفاعة الجنة ، قال فنزلت عن دابتي عمدا ، قال : فأخذ جبرئيل بيدي فأدخلني المسجد فخرق بي الصفوف والمسجد غاص بأهله[١] ، قال : فإذا بنداء من فوقي : تقدم يا محمد ، قال : فقدمني جبرئيل فصليت بهم ، قال : ثم وضع لنا منه سلم إلى السماء الدنيا من لؤلؤ ، فأخذ بيدي جبرئيل فرقى بي إلى السماء ، فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ، قال : فقرع جبرئيل الباب ، فقالوا له : من هذا؟ قال : أنا جبرئيل ، قالوا : من معك؟ قال : معي محمد ، قالوا : وقد ارسل؟ قال : نعم ، قال : ففتحوا لنا ، ثم قالوا : مرحبا بك من أخ ومن خليفة ، فنعم الاخ ونعم الخليفة ، ونعم المختار ، خاتم النبيين ، لا نبي بعده ، ثم وضع لنا منها سلم من ياقوت موشح بالزبرجد الاخضر قال : فصعدنا إلى السماء الثانية ، فقرع جبرئيل الباب ، فقالوا مثل القول الاول ، وقال جبرئيل : مثل القول الاول ، ففتح لنا ، ثم وضع لنا سلم من نور محفوف حوله بالنور. قال : فقال لي جبرئيل : يا محمد تثبت واهتد هديت ، ثم ارتفعنا إلى الثالثة و الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله ، فإذا بصوت وصيحة شديدة ، قال : قلت : يا جبرئيل ماهذا الصوت؟ فقال لي : يا محمد هذاصوت طوبى قد اشتاقت إليك ، قال : فقال رسول الله 9 : فغشينى عند ذلك مخافة شديدة ، قال : ثم قال لي جبرئيل : يا محمد تقرب إلى ربك ، فقد وطئت اليوم مكانا بكرامتك علي الله عزوجل ما وطئته قط ، ولولا كرامتك لاحرقني هذا النور الذي بين يدي ، قال ، فتقدمت فكشف لي عن سبعين حجابا ، قال : فقال لي : يا محمد ، فخررت ساجدا وقلت : لبيك رب العزة لبيك ، قال : فقيل لي : يا محمد ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفع ، يا محمد أنت حبيبي وصفيي ورسولي إلى خلقي ، وأميني في عبادي ، من خلفت في قومك حين وفدت إلي؟ قال : فقلت : [١]غص المكان بهم : امتلا وضاق عليهم. من أنت أعلم به مني : أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي[١] ومنجز عداتي ، قال : فقال لي ربي : وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي لا أقبل الايمان بي ولا بأنك نبي إلا بالولاية له ، يا محمد أتحب أن تراه في ملكوت السماء؟ قال : فقلت : ربي! وكيف لي وقد خلفته في الارض؟ قال : فقال لي : يا محمد ارفع رأسك ، قال : فرفعت رأسي وإذا أنا به مع الملائكة المقربين مما يلي السماء الاعلى ، قال : فضحكت حتى بدت نواجدي قال : فقلت : يا رب اليوم قرت عيني ، قال : ثم قيل لي : يا محمد ، قلت : لبيك ذا العزة لبيك ، قال : إني أعهد إليك في علي عهدا فاسمعه ، قال : قلت : ماهو يارب؟ فقال : علي راية الهدى ، وإمام الابرار ، وقاتل الفجار ، وإمام من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، أورثته علمي وفهمي ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، إنه مبتلى ومبتلى به ، فبشره بذلك يا محمد ، قال : ثم أتاني جبرئيل 7 قال : فقال لي : يقول الله لك : يا محمد « وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها » ولاية علي بن أبي طالب ، تقدم بين يدي يا محمد ، فتقدمت فإذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر واليواقيت ، أشد بياضا من الفضة ، وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك الاذفر ، قال : فضربت بيدي فإذا طينه مسكة ذفرة ، قال : فأتاني جبرئيل فقال لي : يا محمد أي نهر هذا؟ قال : قلت : أي نهر هذا يا جبرئيل؟ قال هذا نهرك ، وهو الذي يقول الله عزوجل : « إنا أعطيناك الكوثر » إلى موضع « الابتر » عمرو بن العاص هو الابتر ، قال : ثم التفت فإذا أنا برجال يقذف بهم في نار جنهم ، قال : فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال لي : هؤلاء المرجئة والقدرية والحرورية وبنو امية والنواصب لذريتك [١]العيبة : ما تجعل فيه الثياب كالصندوق. أي ومخزن علمى. العداوة ، هؤلاء الخمسة لاسهم لهم في الاسلام. قال : ثم قال لي : أرضيت عن ربك بما قسم لك؟ قال : فقلت : سبحان ربي اتخذ إبراهيم خليلا ، وكلم موسى تكليما ، وأعطى سليمان ملكا عظيما ، وكلمني ربي واتخذني خليلا ، وأعطاني في علي أمرا عظيما ، يا جبرئيل من الذي لقيت في أول الثنية؟ قال : ذاك أخوك موسى بن عمران 7 ، قال : السلام عليك يا أول ، فكنت مبشرا[١] أول البشر ، والسلام عليك يا آخر ، فأنت تبعث آخر النبيين ، والسلام عليك يا حاشر ، فأنت على حشر هذه الامة ، قال : فمن الذي لقيت في وسط الثنية؟ قال : ذاك أخوك عيسى بن مريم ، يوصيك بأخيك علي بن أبي طالب 7 ، فإنه قائد الغر المحجلين وأمير المؤمنين ، وأنت سيد ولد آدم ، قال : فمن الذي لقيت عند الباب : باب بيت المقدس؟ قال : ذاك أبوك آدم يوصيك بوصيك : بابنه علي بن أبي طالب 7 خيرا ، ويخبرك أنه أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، قال : فمن الذي صليت بهم؟ قال : اولئك الانبياء والملائكة : ، كرامة من الله أكرمك يا محمد ، ثم هبط إلى الارض. قال : فلما أصبح رسول الله (ص) بعث إلى أنس بن مالك فدعاه ، فلما جاءه قال له رسول الله 9 : ادع عليا فأتاه ، فقال : يا علي ابشرك؟ قال : بماذا؟ قال : أخوك موسى وأخوك عيسى وأبوك آدم صلى الله عليهم ، فكلهم يوصي بك ، قال : فبكى علي وقال : الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا ، ثم قال : يا علي ألا ابشرك؟ قال : قلت بشرني يا رسول الله ، فقال : ياعلي نظرت بعيني إلى عرش ربي عزوجل فرأيت مثلك في السماء الاعلى ، وعهد إلي فيك عهدا ، قال : بأبي وامي يا رسول الله ، أوكل ذلك كانوا يذكرون إليك؟ قال : فقال رسول الله 9 : يا علي إن الملا الاعلى ليدعون لك وإن المصطفين الاخيار ليرغبون إلى ربهم عزوجل أن يجعل لهم السبيل إلى النظر [١]في المصدر : فأنت مبشر. إليك وإنك لتشفع يوم القيامة ، وإن الامم كلهم موقوفون على حرف[١] جهنم ، قال : فقال علي : يارسول الله فمن الذي كانوا يقذف بهم في نارجهنم؟ قال : اولئك المرجئة والحرورية والقدرية وبنو امية ومناصبك العداوة ، يا علي هؤلاء الخمسة لهم في الاسلام نصيب.
الهوامش · 6⌄
[٢]أى بمثاله كما تقدم في الاخبار المتقدمة ، يأتى في آخر الخبر.ص 392
[٣]الحافة : الجانب والطرف.ص 392
[٤]هكذا في النسخ ، والمعنى : فأتانى جبرئيل فقال لى : أتدرى اى نهرا هذا؟ قال قلت لا أدرى أى نهر هذا اه.ص 392
[٥]الكوثر : ١ ـ ٣ وفى المصدر : إلى قوله : « الابتر ».ص 392
[٢]في المصدر : اكرمك بها وفيه ثم هبط بى إلى الارض.ص 393
[٢]اليقين في امرة أمير المؤمنين : ٨٣ ـ ٨٧.ص 394